إلى اللجان المركزية لكل الأحزاب وإلى قيادات سائرالتنسيقيات الكوردية السورية
وطرحنا مختصر مبسط في عبارات يفهمها كل من يريد عمل شيءٍ حقيقي لشعبنا المظلوم المضطهد:
((المجلس مستعد للتخلي عن منصب رئيسه لصالح الشخصية الوطنية أو الحزبية التي تتفق عليها قيادات الأحزاب والتنسيقيات الشبابية عن طريق الانتخاب أو التوافق فيما بينها، ومستعد كذلك لأن يضع تجربته في التفاعل مع المجتمع الدولي وما توصل إليه من علاقات قيمة، في العالم الحر الديموقراطي، في خدمة المؤتمر الوطني والمجلس الذي سينبثق عنه، وسيتعاون تماماً مع قياداتكم وتنظيماتكم في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاعلامية، إلا أنه لايتراجع عن ميثاقه الذي تم وضعه في المؤتمر الوطني الذي انبثق عنه المجلس، هذا الميثاق الذي يحمل تواقيع ممثلي بعض الأحزاب الكوردية السورية وبعض الكوادر الكوردستانية المتقدمة، بل وبعض الإخوة المعارضين السوريين من غير الكورد، وكذلك بعض الوطنيين الكورد الذين لهم خبرات قيمة في العمل السياسي، وكما تعلمون فإن هذا الميثاق قد تم عرضه للتصويت في المؤتمر، ونال موافقة الأغلبية الساحقة من أعضائه، ومن بينهم حزبيون أيضاً، وهذا الاستعداد للعمل المشترك مع التخلي عن منصب الرئيس مشروط بالنقاط التالية فقط:
أولاً- عدم التراجع أو التنازل عن مبدأ “الفيدرالية القومية” للشعب الكوردي في غرب كوردستان لسببين:
1-لأنه المبدأ الذي أثبت جدارته وعمليته وواقعيته في البلدان ذات الأقليات المتعددة، مثل بلجيكا وسويسرا، وسوريا –كما نحن متفقون جميعاً- بلد متعدد الاثنيات والأديان والطوائف، لايمكن إدارته من قبل قومية دون أخرى، أو دين دون آخر، فالنظام الفيدرالي هو خير دواءٍ لمشاكل وأمراض النظام المركزي الفاشل.
2-لايمكن أن يكون سقف المطلب الأساسي للمجلس أدنى علواً من مطالب الأحزاب والتنظيمات المنضوية تحت سقفه، ولكي يجمع في صفه كل التيارات والمسالك السياسية المختلفة عليه أن يكون أوسع إطاراً من مكوناته، فالبيت المناسب هو الذي يتسع لكل ساكنيه ويراعي قاماتهم المديدة وضخامة أجسادهم أيضاً.
ثانياً- عدم التنازل أو التراجع عن هدف اقامة سوريا الحرة الديموقراطية الموحدة، ذات السيادة الوطنية والاستقلال التام، والتي تصون كرامة وحقوق جميع مواطنيها، بغض النظر عن العرق أو الجنس أو اللون أو المذهب أو الدين، ولايشعر فيها أي مواطن بأنه “مواطن من الدرجة الثانية”، وهذا لايتم إلا بتمتعه دستورياً وعملياً بسائر حقوقه الإنسانية المشروعة التي تؤكد عليها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.
ولكن اقامة هكذا نظام حر وديموقراطي لن يتم دون إزالة نظام الفساد والظلم والاستفراد والاستبداد الذي لايزال قائماً عن طريق الاستخدام المفرط للقوة والايقاع بين مكونات الشعب السوري وسواهما من الأساليب التي تجعل منه نظاماً فاشياً وفاسداً في آن واحد.
ثالثاً- الاستقلالية الوطنية التامة للمجلس في انتهاج سياسته وتنظيم أموره والقيام بممارساته، دون تدخل من أي جهة أو زعامة من خارج المجلس الذي يأخذ شرعيته من مكوناته ومن مدى اقترابه من أهداف الشعب الكوردي في غرب كوردستان، مع التأكيد في الوقت ذاته على كوردستانية المجلس، والاستفادة من عمقنا القومي الكوردستاني، حيث لايمكن النظر إلى القضية الكوردية “السورية” دون خلفيتها الكوردستانية الواسعة الشائكة بذرائع “وحدة التراب الوطني السوري”، فما ينطبق على الإخوة العرب من حق في الدفاع عن انتمائهم للأمة العربية والعمل من أجل وحدتها لايمكن أن يكون عكس الأمر بالنسبة للكورد، ولذلك فإن الكلام عن “التقسيم النهائي لكوردستان” يجب أن يتزامن مع “التقسيم النهائي للأمة العربية” أو أن يكف عن زقزقته الشاذة من يريد التمييز هنا في الحقوق والواجبات بين العرب والكورد.
ومن قبل هذا “التقسيم النهائي” كنا نسمع من تجديديين حداثويين ديموقراطيين سوريين ونقرأ لهم عن “الوطن النهائي للكورد”، والمقصود به لم يكن كوردستان التي تعني حرفياً “وطن الكورد” وانما سوريا التي لايلفظها بعضهم إلا مقرونة بالعروبة في سائر المجالات، فالأرض عربية، والجيش عربي، ولغة الأرض عربية، بل والهواء الذي يتنفسه الكوردي عربي…
الفيدرالية والديموقراطية صنوان لاينفصمان، وكذلك “الكوردستانية” و”الوطنية السورية” لايتعارضان، مثلما لايتعارض النضال الوطني السوري للقوى السورية الديموقراطية والوطنية مع نضالها من أجل تحرير الأمة العربية.
وإلا فإن هناك مواطن يتمتع بكل الحقوق مقابل مواطن لايتمتع بكل الحقوق، وهذا يتعارض مع مبادىء الحرية والعدل والمساواة التي يقول الجميع بأنهم يدافعون عنها ويناضلون من أجلها.
رابعاً- إعطاء الدور الرئيسي للفعاليات الشبابية الكوردية وافساح أوسع المجال أمامها للقيام بنشاطاتها العملية التي تهدف إلى تحرير الإنسان السوري عامة وانقاذ البلاد من قبضة الاستبداد والفساد وانتزاع الحق القومي العادل للشعب الكوردي على أرض وطنه التاريخي في غرب كوردستان.
ونأمل أن نتلقى رداً إيجابياً منكم، في أقرب وقت ممكن…
أما في حال تناسيكم واستمرار بعضكم في محاولة اقصاء المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا وعدم الاستماع إلى نداءاته المتكررة للعمل المشترك، فإن المجلس سيستمر في نشاطه والقيام بواجبه الوطني السوري والقومي الكوردستاني، دون كلل أو تردد، في حال عقدكم للمؤتمر الوطني أو عدم عقده.
مع فائق الاحترام والتقدير
رئاسة
المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا






