قوادو السياسة….!!!

خليل كالو

   إلى كل من يشك في نفسه أدنى شك أنه قواد سياسة .

خائن هو الذي يلعب بمصير شعبه ومشاعره وطموحاته لو كان خليل كالو أو غيره ..قواد هو الذي يبتز شعبه ويستغل قضيته ويعتلي الخازوق من أجل غاية أنانية وضيعة غير إنسانية حتى لو كان خليل كالو أو غيره  ..قواد وعاهر وفاسق وابن فاسق هو الذي يترك شعبه في هذه الظروف العصيبة ولا يسمع لصوته..!.

فالقوادة أخلاقيا هي كل عمل يجلب للمرء من منفعة معنوية أو مادية على حساب العرض والشرف سواء كان هذا العرض أرضا ووطنا وشعبا ومستقبلا أو شخوصا من ذوي القربى أو آخرين يستثمرون لصالح الغير ولا يبرر هذا الفعل اللا ـ أخلاقي تحت أي حجة أو مبررات ومسوغات
 لأن ما ذكر هو قيم اجتماعية ووجدانية خاصة بالمجتمع ليس للأفراد والجماعات من حقوق التصرف بها لغاية منفعة أو نزوة شخصية.

كثيرون هم الآن قوادون في المجتمع الكردي ومن جميع الشرائح يفسقون على شرف هذا الشعب المسكين الذي لا حول له ولا قوة وهم كانوا السبب في ضعفه و تقزم نخبه إلى أن وجد المجتمع الكردي بهذا الضعف الشديد فكل صعلوك غدارZirtajî  (كما كان يقوله المناضل أصمان صبري) يستطيع الآن أن يجد له موضعا قدم بسهولة ويكون له شأن بين صفوف هذا المجتمع بسبب الهشاشة في بنيته الذي خرب وعمل في تخريبه القوادون سنوات طويلة إلى أن تحول الرأي العام فيه إلى بلا رأي مستسلم لهذا السمسار وذاك التاجر باسم الكردايتي وحصل ما حصل.

    لماذا لا يمكن للتحكم بالوضع والشأن الكردي ونقله من الحالة المرضية الذي هو فيه إلى حالة أفضل ..؟ لا بسبب انتشار مهنة القوادة السياسية في المجتمع الكردي فقط بل بسبب قبول النخب الكردية فعل القوادة واللامبالاة والرأي السلبي تجاه ما يحصل ولا ترى أغلبية النخبة المفترضة أنها الحل أو هي قوة للحل وتزرع في داخلها الضعف من تلقاء ذاتها وتخاف حتى من ظلها وهذه هي المصيبة الكبرى (إذا فسد الملح فبماذا يملح) وهم الآن بلا رأي وموقف من كل ما يجري حولهم  وينتظرون من المفسد تصحيح سلوكه (كأمل الشاة من الذئب ليصحح سلوكه) وكيف سيكون ذلك إذا ترك العاصي والمفسد بالتمادي في فعله ويترك حتى يصلح من ذاته فهل هذا منطق يمكن للعاقل أن يقبل به …؟ فليس بالفسق السياسي يمكن بناء الجديد ويبنى الأوطان ويشيد للمجد فكل هؤلاء لا يصلحون إلا للدعارة والفعل الدنيء  والسجل الشخصي لكل واحد منهم شاهد عليه.

  

    دفاعا عن قضية إنسانية وشعب مظلوم ونقول بصوت عال …لا يطلب من  قوادي السياسة وأيا كان سواء كان شخصا أو جماعة الرضا أو الدفاع عن الشعب الكردي وعلى كل الأحوال أن سعيهم مشكور في هذا الاتجاه إلى هنا بل شيء واحد فقط لا غير ألا وهو الكف عن أعمال الدعارة السياسية على هذا الشعب المسكين والبائس وتركه في حاله وإغلاق محلات فسقكم والهوى السياسي وأن تتركوه في حاله ولا شيئا آخر ربما يستطيع غدا التفكر والتفكير وإيجاد حلول لمآسيه لأن الشعب الكردي معطاء وسوف يولد أبناء صالحين لا محالة للغد وتفرغوا لأعمالكم في عياداتكم ومحلات بيعكم ومكاتبكم الهندسية والتجارة العامة سوف يكون أفضل للشعب الكردي وسيرتاح من أفكاركم التآمرية ووصايتكم الاستبدادية.

ثم ماذا بعد كل هذا ..؟ وماذا تريدون من هذا الشعب بعد كل هذه الأفاعيل والتلاعب بمصيره ..؟ هل تزوجتم هذا الشعب وقضيته وبالإكراه ..؟ لن يكون الكرد بعد الآن خدما ومريدين وصوفية لكم لقد حان وقت الطلاق والبراءة من أفعالكم وليكن هذا الطلاق بائنة بينونة كبرى .

  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…