تجمع منسقيات شباب الكورد: موقفنا الرسمي من محاولات PYD والتنظيمات الكلاسيكية الكوردية التي تشوش علينا في تحركاتنا النضالية من أجل إنهاء الاستبداد

إن دخول المعادلة السياسية الجارية في سوريا لن تكون إلا من بوابة المشاركة الفعالة والحقيقية في الثورة الشبابية ضد الظلم والاستبداد ، وذلك دون خلق قلاقل وإسقاط أجندة حزبية خاصة على الشباب لأن الثورة أفرزت معطيات مهمة خلال أكثر من أربعة أشهر وبنيت أرضية نضالية صلبة لدى الحراك الشبابي ، ولن تنجح المحاولات الحزبية البائسة أبدا في اختراق الأجواء الشبابية وتوظيف تحركهم على الأرض لأجندة ضيقة في ظل تباين واضح في فرض رؤى جاهزة ومعلبة سابقا من الفكر الإيديولوجي البايت ، وإذا كان البعض يتخيل إنه (بالزعبرة والتهرج) ورفع الشعارات الحزبية الخاصة سيتم اختراق الحراك وصفوف المحركين ومحاولة سرقة نضالهم العملي الذي استمر لأكثر من أربعة اشهر
 ويستمر بفعل الإيمان المطلق بالتغيير الديمقراطي فإن الرهان على تجنيد الحراك الشبابي لأجندة حزبية لهو فاشل وخاسر بكل المعايير ، لأن الشارع الكوردي واعي ومدرك تماماً للمتغيرات الجارية والنخبة الشابة التي تقود الحراك تفهم تماماً جميع اتجاهات الأزمة السورية وما آلت وستؤول إليه الحدث السوري الراهن ، ولن يقبل ويسمح لاختراق الهرم الشبابي المنظم الذي أثبته قدراته وبلوغه عفونة الفكر الحزبي الكلاسيكي .

الطريق الأمثل لاندماج القوى الحزبية (الكلاسيكية) مهما كانت أبعادها وبرامجها لن تكون إلا من بوابة الوضوح والصراحة والمشاركة في الفعل دون فرض أجندة أو نظام إيديولوجي معين.


الشباب الثائر والمشارك في الحراك الكوردي إلى جانب كل السوريين هم النبتة الخضراء ونابغة للنضال الجاري ..

وهم الأمل الواعد للمستقبل القادم للوطن السوري الذي سيكون لكل السوريين ..

وينال فيها الشعب الكوردي كافة حقوقه القومية المشروعة ويقرر فيه مصيره بيده ..

فلا مكان للبعض الذين لديهم مشاريع خاصة بعيدا عن الواقع السوري العام والكوردي الخاص ، ولن يسمح لهم الشباب الثائر في أن يُسرق تعبهم وجهدهم من قبل مجموعة حزبية كانت تقف في الأمس القريب أمام المد الثوري للحدث السوري وترفض المشاركة في (جُمع بتعدد اساميها) التي صنع فيها السوريون آيات البطولة والنصر على الاستبداد وآلياته القمعية المتعددة ، فهل نسمح لمن كان يرفض المشاركة أن يكون وصياً علينا وقائداً لحراكنا الجاري !!.


ومن المفارقة أن تحاول تلك الجهات إفشال التحركات الشبابية من خلال اللعب على عواطف الناس وإقحام اللافتات الحزبية الضيقة في المظاهرات رغم إن الجموع المشاركين يتقيدون برفع الأعلام واللافتات الخاصة بالثورة والتي يتفق عليها الثوار في كافة سوريا خلال كل أسبوع ، وإذا كانت تلك الجهات تعتقد إن الظروف قد عادت إلى أن تفرض هيمنتها بالقوة على الشارع من خلال الترهيب والترغيب واستخدام أدواتها الكلاسيكية المعروفة فإن تلك الأيام ولّتّ ولن تجد لها مكان في شارعنا الكوردي ، فالمزاج الشبابي لم يعد يتحمل أزيز الفكر الشمولي الحزبي الذي هو مثيل للنظام وصورة أخرى له من حيث التفكير والخلفية الإيديولوجية .
لقد حان الوقت للنضال العملي الصحيح وعلى الجميع الاختيار ما بين صف النظام أو الشارع الثائر ولا مكان بين الشباب لمن هو بجانب النظام في اللوحة السياسية الجارية ولن يقبل الشارع بالنفاق ولا يمكن للشمولية الكلاسيكية أن تكون الآمر والناهي في الشارع الكوردي الثائر على النظام ، ومن يكون وجوده بوجود النظام سيتم إسقاطه مع إسقاط الاستبداد والأمر سيان على جميع الاتجاهات الحزبية الكوردية وفي مقدمتهم حزب الاتحاد الديمقراطي pyd وما على الجميع إلا توليف حراكهم ومنظومتهم حسب الظروف الراهنة وإعطاء الفرصة والمجال الكافي للشبيبة التي هي واجهة النضال الميداني والمتفوق على الجيل المتربع على جميع التنظيمات المنتهية الصلاحية ، شباب ب ي د هم جزأ من الحراك الشبابي وما عليهم سوا عدم الرضوخ للمصالح الحزبية والساحة مفتوحة للجميع لإثبات وجودها دون اللجوء إلى فرض الأجندة الحزبية الضيقة.
إننا إذ ندين بشدة أي تدخل أو محاولة تشويش على حراكنا الشبابي من قبل بعض التنظيمات الكلاسيكية التي تبحث لنفسها عن مكانة داخل الحراك الشبابي وإسقاط الحزبياتية على مجاميع الشباب ، ونرفض أن تعيد تلك التنظيمات إنتاج ذاته على حسابنا في قالب متكرر وسيكون لذلك انعكاسات سلبية وخطيرة على المستوى الكوردي السوري وقبل ذلك سينعكس سلبا على تلك الجهات الحزبية ، وعليها أن تفهم تماماً إن الحل والسبيل الأنجع في الاندماج مع الثورة هو من بوابة توليف الأفكار حسب المرحلة والمتغيرات وعدم الاكتراث للمصالح الحزبية الضيقة التي قد تكون في محور النظام وتطلعاته التعسفية ، ونحن لا نريد لأي تنظيم كوردي وفي مقدمتهم حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د أن يوقع في شباك النظام وألاعيبه ولا يمكن أن يوجه ب ي د وغيره صرخاتهم ورصاصاتهم إلى صدر الكوردي لأن الكوردي لم يعد يتحمل هذه المحاولات والألاعيب الرخيصة ، وندعو أعزائنا في ب ي د صاحبة التجربة الرائدة في النضال العملي الثوري إلى إعادة قراءة الحدث من منطلق العام وليس الحزبي الضيق وذلك كرامة لعشرات الآلاف الشهداء من أبناءنا في كوردستان سوريا الذين استشهدوا من أجل الحلم الكوردي وتحرره .
ونؤكد على إنه لا يحق لأحد أن يعلمنا دروسا في نضالنا القومي الحضاري من أجل الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في كوردستان سوريا ولن نسمح لأحد أن يزاود على وطنيتنا ..

ولن ينفع أحد التلاعب بالعاطفة الكوردية من باب الكلام الفضفاض ، وإذا كان رفع العلم الكوردي هو المقياس حسب رأيهم فإن الشباب سيرفعون علم الشعب الكوردي الذي هو علم كل الكورد وليس علم حزب معين تم إسقاطه على الشعب الكوردي ، ولن نسمح كشباب الكورد من أن يتحول أي طرف أو شخص إلى شبيحة لمواجهة شبابنا في الشارع الكوردي ولن نسمح لمحاولات التلاعب بمشاعر الناس من بوابة العاطفة ، ومن يود أن يتناغم مع مشاريع الاستبداد عليه أن يكون واضحاً في الشارع لا أن يخبئ رأسه في التراب وجسمه كالنعامة مكشوف للعيان ، وإلا فإن الحراك واضح ومحركيه واضحين المعالم والتحرك والشارع هو الفاصل لمن يقدم أكثر من أجل الحرية .
تحية لشهداء الثورة السورية …
تحية لروح الشهيد البطل زردشت وانلي ورفاقه ..


تحية لمعتقلي الثورة السورية ..
عاشت سوريا لكل السوريين ..
المكتب الإعلامي لتجمع منسقيات شباب الكورد – سوريا

25-7-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…