بيان من حركة شباب الانتفاضة الكورد بخصوص ما حدث يوم الجمعة في قامشلو

كعادتها قامت حركة شباب الانتفاضة الكورد و المنضوية تحت اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا بالمشاركة في تظاهرة يوم الجمعة حسب ما اتفقنا عليه مع المجموعات الشبابية الكوردية الأخرى في قامشلو و ذلك من أمام جامع قاسمو و كما اعتدنا و منذ أول تظاهرة قمنا بها في 1/4/2011 حيث استطاع الشباب بجهودهم الفردية و بإخلاص تام تطوير نشاطاتهم و مظاهراتهم كما و نوعا كما قاموا بترسيخ خط للتظاهر في المدن التي يتظاهروا فيها و منها قامشلو حيث دأب الشباب على الخروج من أمام جامع قاسمو باتجاه دوار الهلالية و في أماكن أخرى محددة و كانت التظاهرات تسير بخطى ثابتة ذات أهداف واضحة تتلخص في تغيير النظام الحاكم في سوريا بالتلازم مع الاعتراف الدستوري بالقومية الكوردية و اللغة الكوردية و اللامركزية السياسية لسوريا و صولا إلى سوريا جمهورية اتحادية تراعي خصوصية جميع مكوناتها الإثنية و الطائفية .
إلا أننا لمسنا و منذ فترة محاولة البعض من الشخصيات والتنظيمات الكوردية استغلال نشاط الشباب الكورد و جهدهم لغايات و مآرب شخصية و أيضا حزبية ضيقة علما أن معظم هذه الشخصيات والأحزاب إما أنها أفلست جماهيريا نتيجة لتخبطها السياسي أو ليس لها وجود جماهيري أو حزبي يذكر في الواقع السوري إلا من بضع أشخاص يتقاسمون كل شيء حتى أن بعض هذه التجمعات السياسية ترى فيها الناطق الرسمي هو نفسه اللجنة الإعلامية و هو الممثل و هو المفاوض و هو الرجل الأول و الآخر في المنظمة لأنه ليس له إلا إبراز ذاته و ممارسة الديكتاتورية على مجموعته علما أن كل هذه الشخصيات و التنظيمات الهيكلية الجوفاء تدعي ممارسة الديمقراطية إلا أنها و منذ أن انشقوا أو أسسوا تنظيما لم تظهر على لوحة مجموعته غير صورته.
و ما حدث يوم الجمعة يندرج في هذا الإطار حيث انه و نظرا لعدم قدرة البعض على تنظيم و قيادة الشارع الكوردي أرادوا و بأشكال مختلفة ممارسة أبشع أنواع الانتهازية بحق الشباب الكورد حيث قام البعض بمحاولة إضفاء الصبغة الحزبية على النشاط الشبابي و ذلك بأخذ الصفوف الأمامية في التظاهرة و أيضا رفع رموز تشير إلى جهات حزبية محددة كما قام آخرون بمحاولة لإثبات رأيها بضرورة جر المنطقة الكوردية إلى منحدر القتل و الاعتقال و المجازر و التدمير حيث لم يسأموا أن يكرروا مقولة أن الحرية لا تأتي على طبق من ذهب و فضة إنما تأتي على طبق من الدماء.
 و لكن بجهود شبابنا الكورد و قوة انضباطهم استطاعوا منع الشارع الكوردي من الانزلاق إلى ما تسعى إليه جهات لا تخدم أفكارها إلا أعداء الكورد و تسعى إلى إجهاض ثورتهم.
و حتى لا تتكرر هذه التجربة الخطيرة نأمل من كل شخص يناضل في سبيل الحرية و الكرامة أن ينضم إلى صفوف الشباب الكورد و ينسق معهم و مع تظاهراتهم و لا يخرج عن عرف الشباب الكورد و ما رسخوه خلال تظاهراتهم البطولية .
كما أننا نقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب و المؤسسات الكوردية سواء في ذلك كان موقفها ايجابيا أو سلبيا بالنسبة للحراك الشبابي.
و من أبى إلا أن يتظاهر بشكل حزبي مكشوف و لأجندات غريبة لا تمت لواقعنا و أيضا من أراد أن ينتهز فرصة تجمع الشباب ليسير بهم إلى المجهول فليتخذ لنفسه مكانا آخر للتظاهر و ليعلن عن موعد آخر للتظاهر و لا يتشدقوا بالكلام بان الشارع الكوردي ليس فقط ملكا للشباب الكورد و ليحذروا من أن يقوم الشباب الكورد بفضح أساليبهم و إعلان أسمائهم على الملا أيا كان دون مواربة أو خجل و ليعرف الكورد من يحاول إجهاض ثورتهم لغايات شتى اقل ما يقال فيها إنها تدعو إلى الريبة و الشك بأصحابها.

حركة شباب الانتفاضة الكورد
كوردستان سوريا

23/7/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…