تصريحPYD بخصوص ما جرى في مظاهرة قامشلو

نظراً لسعي بعض الأشخاص إلى تحريف الحراك الجماهيري الكردي عن مساره السليم من حيث اللون الكردي والصوت الكردي ومطالب الشعب الكردي بل ومن معايير الأخلاق الكردية من سب وشتم، مما دفع حزبنا إلى المشاركة الفعالة في الحراك الجماهيري ودعوة الأحزاب الوطنية الكردية إلى المشاركة في تظاهرة قامشلو لإعادة الحراك الجماهيري الكردي إلى مساره السليم من خلال رفع الألوان الكردية والشعارات التي تعبر عن مطالب الشعب الكردي في جمعة آلا رنكين، ولكن ذلك لم يرق لأولئك الذين يتاجرون بالقضية الكردية لتحقيق منافع شخصية أو حزبوية،
ونظراً لاستخفاف أحزاب الحركة الوطنية الكردية الأخرى بالأمر، فقد قام بعض الأشخاص السائرين وفق مخططات وسياسات مؤتمر استانبول بتوجيه مجموعة من الشباب إلى وجهة معاكسة لمسار التظاهرة وإطلاق شعارات استفزازية لا تتواكب مع معايير الأخلاق الكردية وتركوا المتظاهرين وغادروا المكان، مما خلق ذريعة لأجهزة القمع التابعة للنظام للاعتداء السافر وبشكل وحشي على المتظاهرين المسالمين وحدوث اشتباكات بين المتظاهرين وأجهزة القمع أصيب فيها العديد من الأشخاص بجروح وحالات إغماء وغثيان نتيجة للغازات المستخدمة في الاشتباك، ومن بينهم صالح مسلم محمد رئيس حزبنا.
إننا في PYD في الوقت الذي نستنكر هذا الاعتداء السافر من جانب أجهزة مخابرات النظام على المتظاهرين المسالمين، فإننا ونتيجة لخطورة الموقف والنتائج التي قد تنجم عنها بصدد إعادة دراسة مواقفنا وبرامجنا المتعلقة بأسلوب ونمط المشاركة في الحراك الشعبي، نؤكد مرة أخرى على ضرورة إعادة الحراك الجماهيري الكردي إلى خصوصيته الكردية لوناً وصوتاً ضمن الوحدة والتكامل مع الحراك الجماهيري السوري في كافة المدن السورية، وعلى ضرورة أن يتم الاعتراف بالوجود القومي الكردي من جانب كل من يريد التعامل مع الشعب الكردي، كما نهيب بأحزاب الحركة الوطنية الكردية لأن تقف مع الحراك الجماهيري الكردي وعدم إفساح المجال أمام المغرضين لتحريف الحراك الكردي عن مساره السليم وعدم تركه فريسة لمن يتنكرون لانتمائهم الكردي، وكما نحذر السلطات الأمنية والأطراف المعادية للوجود الكردي من مغبة محاولاتها الرامية إلى تصعيد العنف وإراقة الدماء في المناطق الكردية ونحملهم المسئولية عما قد ينجم عن ذلك من آثار سلبية تضر بوحدة الموقف الوطني وبوجود الشعب الكردي.
– عاش نضال الشعوب من أجل الحرية والديمقراطية.
– عاشت وحدة الشعوب وكفاحها وتضامنها على أساس الاعتراف بالآخر.
اللجنة التنفيذية في PYD

22 تمـــــــوز 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…