علي حامد واذا اتجهنا الى تجربة كوردستان ـ العراق، الجزء الوحيد من كوردستان الذي يرتفع فيه العلم الكوردي القومي بكل حرية، نرى ان النظام الايراني لم يكف يوما عن العمل والسعي الدؤوب لزعزعة الاوضاع العامة في الاقليم الكوردي وبشتى الوسائل والطرق الملتوية، كان من مظاهرها الواضحة، دعم بعض الاطراف الكوردية المحسوبة فكريا وايديولوجيا على تيارها، بغية اضعاف نفوذ وشعبية الاحزاب القومية الكوردية، ومن جهة اخرى لم يمر يوم، الا كانت فيه المناطق الحدودية الايرانية ـ العراقية، مرمى لمدافع الجيش الايراني الذي لم يبخل بقصف القرى الكوردية النائية، بذريعة ملاحقة نشاطات حزب بيجاك والاحزاب الكوردية الايرانية المعارضة، ولم تهدأ آلتها الاعلامية في اتهام القادة الكورد في الاقليم بايواء المعارضين لنظامها وتوفير الملاذ الآمن لهم، ومع ان القادة الكورد طالبوا الايرانيين بوقف قصف القرى الكوردية مرارا كما فعل رئيس الاقليم مسعود البارزاني قبل بضعة ايام، الا ان حدة اللهجة العسكرية للحرس الثوري الايراني وتوغلهم الى اراضي الاقليم لم تتوقف للحظة، ومؤخرا اعلنوا انهم تمكنوا من الاستيلاء على ثلاث معسكرات للمعارضة الكوردية في اراضي الاقليم.
واذا اتجهنا الى الجزء الغربي من كوردستان، نرى ان النظام الايراني هو الحليف الاكثر صلة والتصاقا بالنظام السوري، المعروف بانه الاكثر اضطهادا وقمعا للكورد من بين كل السوريين، ويبرز دور الايرانيين في قمع الثورة السورية بصورة اكثر وضوحا ، من خلال الاعلان عن مد النظام السوري بالسيولة المالية اللازمة وكميات كبيرة من النفط، لانه يعلم ان اركان النظام الاقتصادية تترنح وبحكم شبه الساقط.






