عبدالقادر بدرالدينخمسة واربعون عاما خلت, من دون ان نتصالح او نتفق على الحد الادنى, والطاولة المستطيلة لم تتحرك قيد انملة, ولم نتمكن وبكل اسف بناء الطاولة المستديرة, حيث على متنها كل الاجوبة الملحة والصعبة والتي طالت انتظارها منذ النقاش الاول, الذي حصل بين الاشقاء المناضلين في السجن الاول – مزة – .
قدركم اليوم, انتم احرار بيننا, ومن حسن الحظ كان في استقبالكم احرار الثورة, ثورة الشباب الكورد, حيث وصلتم في الوقت والزمن المناسبين, وصارت الفرحة في اشدها, عندما اعطيتم الثوار زخما قويا وشرعية اقوى في الصبر والمثابرة, وهذا ما حصلت فعلا منذ الخطوة الاولى والساعات الاولى من وصولكم, واعلنتم على الملأ انضمامكم الى ثورة الشباب السوري ومن خلال اشبالكم الكورد الاحرار, واليوم لم نعد بحاجة الى طاولات مستديرة, لكي نتنافس ونتناقش في الوقت الضائع, لاننا حصلنا على الاجوبة التي طالت انتظارها منذ اكثر من خمسون عاما, وذلك من خلالكم وخلال كل الخيريين والوطنيين من ابناء وبنات هذا الشعب العظيم, ولذا ارى الآتي:
– يقينا مني ومن كافة الغيورين, ووفق تضامنكم مع الثوار الكورد, قد وضعتم اللبنة الاولى في ارساء ورسم معالم جديدة في بناء حركة كوردية اصيلة, تتنافى في كل مقاييسها مع المفاهيم الحركة الحزبية المتخشبة, واعلنتم بكل جدارة, بانكم احرار من كل القيود الحزبية الضيقة, وانتسبتم الى موكب شعبكم من جديد, وهذا مصدر فخر واعتزاز لكم.
– سيبقى وعدكم الوفي, وقسمكم العظيم امام الجماهير الكوردية, بمثابة العهد الذي لا يخالف ابدا, والامل الذي لا يخيب مطلقا.
– ارى, في مسيرة الثورة الشبابية, وخاصة في هذه المرحلة التاريخية, بامس الحاجة الى المؤازرة والديمومة, ومن المفيد جدا ان تترشحوا نحو هذه المهمة العظيمة وذالك على هدي واضواء ثورة الشباب, والعمل في بناء مرحلة جديدة والمساهمة في رسم ملامحها.
– الحركة الحزبية في وضع سيئ, وتبدو كما نراها لا تتحمل اي طارئ تواجهها, وليست بمقدورها تحمل المهام الملقاة على عاتقها, بل العكس تماما, اصبحت في وضع خجول من امرها, ومتواضعة في مهامها وما عاهدت على نفسها منذ عقود عديدة, وهي الآن في وضع لايحسد عليه, وباتت لنا جميعا, انها غير مجدية ولا تمتلك اللياقة السياسة المفترضة, وقيادة مهام الحركة الكوردية للشعب الكوردي في غرب كوردستان, بل تعاني ازمات حادة, وتقاطعات في غاية الخطورة, مما جعلها كسيحا لا تجيد السير مع المستجدات الراهنة, ولذا ادعوكم العمل, في ايجاد مخرج عاجل, طبقا للمرحلة الجديدة والتي نحن جميعا امام عتباتها من دون شك.
– من المفيد والواجب لنا جميعا, ان نقر ونعترف, بان المجتمع الكوردي بات في حراك دائم, وتتفجر في اعماقه طاقات لم نكن نتوقع وجودها بهذه العجالة وهي على سبيل المثال (الحركة الشبابية) وهي اليوم تحاول قيادة المجتمع, متجاوزا الحركة الحزبية العتيدة, وبكل اسف صار الموقف الحزبي يختلف عن الشارع الكوردي, وما يهمنا الآن ان لا نبقى اسير المفاهيم الحزبية, وان نتحرر من قصصهم الانشقاقية والتخوينية, ولابد من الدعوة الى مشروعات واضحة وصريحة وخاصة في العمل السياسي, على المستويين الكوردي والوطني.
mustafa52@live.se






