إبراهيم اليوسفتأكدت-تماماً- وأنا أتابع الشاعر السوري عصام خليل، وهو يردّ على اتصال فضائية الجزيرة- كمحلل سياسي- رسمي، من قبل الحكومة السورية، ليبدي رأيه في مجريات يوم “جمعة حماة الديار“، إلى جانب مداخلة آخر، يدعي د.
بسام أبو عبد الله-أستاذ العلاقات العامة في جامعة دمشق، أن المثقف المنصف، صاحب الضمير اليقظ، من الممكن أن يقول كلمته، من دون أن يقبل على نفسه المساومة، على قول الحق، وبيع الضمير في المزاد العلني، بشكل تهريجي، إذ شتّان بين الكلام الجوهري الذي قاله خليل، في موقع يتطلب منه أن يدافع عن وجهة النظر الرسمية، ويترجمها، وهو موقف لا يحسد عليه أحد-في ظل ممارسات آلة القمع التي تتم- عندما يكون المرء نبيهاً، حريصاً، على شرف الكلمة،
أبو عبد الله، الذي راح يكيل الاتهامات لمن خرجوا في الاحتجاجات السلمية، ورآهم، يخدمون مخططات الخارج، وراح يسميهم تابعين لأمثال: نتنياهو!، وغيره، وفق ذهنية التآمر، وهي تهمة تدعو للمطالبة بمحاكمة كل من يربط بين المتظاهر والخارج، ورأى في المحتجين السلميين حثالة، أجل حثالة!، قالها وبكل وقاحة، وإنهم من مخربي الديار، لا حماة الديار، لأنه يتوهم أن حماية الديار وقف على أمثاله من المرتزقة ممن يتدربون كيف يجب: أن يردوا، ويشوهوا الوقائع الموصوفة، طبقاً لإملاءات، ودورات أمنية، كأن تسأله المذيعة-مثلاً- عن إطلاق النار، والقتل، تحت التعذيب، من خلال تقديم أسماء، وصور واضحة، محدّدة، لا لبس فيها، فيغير وجهة جوابه للاستطراد ببهلوانية مفضوحة عن التضخيم الإعلامي، ودلس الفضائيات، والاستهداف، ومقتل الجنود، بالرغم من أن الجهات الأمنية تصور كل تظاهرة-على حدة-ولم تتمكّن حتى الآن من ضبط مندس، سلفي، واحد، وهو يطلق النار صوب جندي سوري، والحمد لله….!، ونعدّ استشهاده خسارة لنا، جميعاً، كما نفعل ذلك أمام ذلك الطفل، ذي الثلاثة عشر ربيعاً، أعني حمزة الخطيب -هل لاحظنا كيف يتمّ استهداف الطفولة في شخصه؟، ثمّ أيّ فرق بين قاتل محمد الدرة وقاتل الخطيب- أخلاقاً ووحشية-؟، كما وفاقت بشاعة طريقة استشهاده بشاعة استشهاد الدرة نفسه، لمجرد أنه شارك في جمعة الغضب، تضامناً مع درعا المحاصرة، وهو ما يمكن أن يقال عن المربي حسين الزعبي المعلم الذي رفع أحد تلامذته لافتة، في يوم جمعة حماة الديار، يقول فيها بمرارة، وسخرية جارحة” شكراً لقد قتلتم معلمي” ومن هنا فقد فاقت طريقة تعذيب الاثنين، وقتلهما تحت التعذيب، طريقة تعذيب آل ياسر،ممّن قال فيهم الرسول ص : صبراً آل ياسر…..






