بيان صادر عن اجتماع مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي في سوريا

اجتمع مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي في سوريا استثنائيا ، أواسط شهر نيسان وناقش مجمل التطورات والمستجدات السياسية على الصعيد الوطني والإقليمي، وواقع الانتفاضة الشبابية وسبل دعمها ، والتي عمت معظم أرجاء الوطن السوري  منذ الخامس عشر من  آذار بمشاركة مختلف المكونات القومية والاثنية
بداية، وقف المجتمعون دقيقة حداد على أرواح شهداء انتفاضة الحرية والكرامة التي انطلقت من درعا الجريحة ، لتعم كافة المدن السورية تحت شعار موحد ((واحد واحد واحد الشعب السوري واحد)) مما عكس وحدة المجتمع السوري بمختلف مكوناته القومية والمناطقية، في مواجهة نظام الاستبداد، الذي تعامل مع انتفاضة الشعب السلمية ، منذ البداية بشكل وحشي وهمجي ، متمثلاً ذلك في إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين الذين لم يكونوا يملكون سوى حناجرهم وصدورهم العارية ، حيث بلغ عدد الشهداء حوالي 200 شهيد حسب منظمة هيومن رايتش ووتش.


أبدى المجتمعون قلقهم الشديد مما جرى في درعا وبانياس وبقية المدن السورية المنتفضة ، حيث  اتبتت الوقائع على الأرض ، بالرغم من دخول الانتفاضة الشعبية السورية أسبوعها الخامس، بان السلطة قد أدارت ظهرها لمطالب الشعب العادلة و لم تقدم حتى الآن تنازلا واحدا، ولم تتجاوب مع أي مطلب من مطالب المحتجين ، والأمر كله لا زال قيد الدراسة من إلغاء حالة الطوارئ، إلى قانون الأحزاب، وقانون الإعلام الجديد،.

ولجأت إلى  أسلوب المعالجات القمعية والأمنية التي لم تعد ترهب احداً ، وهي لا زالت ماضية في إتباع حلول القمع والقتل بدم بارد للمحتجين ، عبر استخدام أقسى درجات العنف ضد الشباب السوري ، إلى جانب ذلك تحاول السلطة زرع الفتنة، وعلى المكشوف، بين أبناء الوطن الواحد، عبر تقديم الوعود الكاذبة والرشاوى لحرف نضال الشعب السوري عن مطالبه في الحرية والمساواة ، والتداول السلمي للسلطة ، وفي الوقت نفسه تسعى إلى تشويه سمعة المنتفضين المسالمين، مدعية أن عصابات مسلحة تقوم بالإخلال بالأمن وقتل المواطنين والشرطة، وبأن هناك مؤامرة خارجية ، لكن هذه الأكاذيب الملفقة باتت مفضوحة ومكشوفة ، ليس بسلمية المظاهرات ولا بالشعارات التي يطرحها المحتجون في كافة مناطق الوطن السوري ، والداعية إلى الحرية والديمقراطية، واستقلالية القضاء ، وإطلاق الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين عبر تعديل الدستور وحذف المادة الثامنة منه والتداول السلمي للسلطة وإجراء انتخابات حرة ونزيهة ، معبرة عن الإرادة الشعبية الشاملة ، وإنما بالصور والوثائق التي تؤكد أن أفراد هذه العصابات هم عناصر في أجهزة الأمن أو مرتزقتها من الشبيحة.
 لقد جاء خطاب الرئيس يوم الأربعاء 30/3/2011 مخيبا لآمال السوريين، محاولا أن يكرر ما تكرر منذ عقد من الزمن، ووعود بالإصلاح منذ خطاب القسم ، وتهديدات لمن يعارض النظام.

فإما استمرار النظام أو فقدان الاستقرار والفوضى وحمامات من دماء المحتجين ، والأكثر من ذلك أن كل هذه الوعود هي وعود  قديمة سئم السوريون منها.

فالحلول التي تقدمها السلطات السورية حتى الآن هي حلول أمنية بحتة، بينما المطلوب حلول سياسية لا تخطها ايادي أجهزة القمع والمخابرات.


كما رأى الاجتماع بان النظام يعيش أزمة سياسية وأمنية عميقة لا يمكن الخروج منهما إلا بتغيير بنية النظام السياسي القائم والعودة إلى الشعب صاحب السلطة الحقيقة، والقيام باصطلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية جذرية،  لذلك رأى بان الخروج من هذه الأزمة يكمن في عقد مؤتمر وطني شامل تحضره كافة القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد للخروج من حالة الاستعصاء التاريخي الذي دخلت فيه سوريا وإيجاد مخارج حقيقية للازمة الراهنة لان سوريا اليوم ليست كما الأمس ولا يمكن أن تحكم بالحديد والنار.

  
  وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة أكد الاجتماع بأنها ليست إلا استمرار للحكومة السابقة، فقد ضمت نصف الوزراء السابقين، وشكلت في ظل المادة الثامنة من الدستور ، واغلب أعضائها مسئولون سابقون في دوائر الدولة ووزاراتها لذلك لا يعول عليها المواطن السوري كثيراً لأنها حكومة تنفيذية لقرارات الرئيس ومراسيمه.


 كما أعاد مكتب العلاقات في تيار المستقبل الكوردي في سوريا التأكيد مجدداً، بان نضال الشعب الكوردي في سوريا لا ينفصل عن نضال الشعب السوري ومطالبه الديمقراطية العادلة ، وهي مطالب السوريين جميعاً والمتمثلة في تغيير بنية النظام السياسي القائم وتحقيق الديمقراطية والمساواة والعدالة والتداول السلمي للسلطة ، وصولا إلى بناء دولة مدنية علمانية يتساوى فيها الجميع أمام القانون دون قهر أو إذلال.

وحذر من محاولات بعض القوى الكوردية المتوافقة مع السلطة ، لدق إسفين بينها وبين المعارضة السورية بحجج وذرائع تشير الى اختلاف المطالب الكوردية القومية عن مطالب السوريين
وفيما يتعلق بالتصريح الصادر عن المجلس السياسي الكوردي في سوريا بتاريخ  14/4/2011  والمنشور في بعض مواقع النت بخصوص السيدين عبد الباسط حمو وصلاح الدين بلال أكد الاجتماع بأنه لا علاقة لتيار المستقبل الكوردي في سوريا بما جاء في محتواه ومضمونه ولا يعبر عن وجهة نظره.
 في الختام وجه الاجتماع تحية إلى ائتلاف الحركات الشبابية الكوردية السورية التي عملت في الأسابيع الماضية على تنظيم احتجاجات تضامنية في المنطقة الكوردية تضامناً مع شهداء درعا واللاذقية وبانياس وحمص وباقي المدن السورية ، كما أكد انحيازه الكامل إلى جانب الشعب السوري في معركته من اجل الحرية والديمقراطية.
عاشت سوريا حرة ديمقراطية
15/4/2011
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مكتب العلاقات العامة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…