بلاغ صادر عن اجتماع المجلس السياسي الكردي في سوريا

عقد المجلس السياسي الكردي في سوريا اجتماعا بحث فيه تطورات الاوضاع العامة في البلاد وفي المقدمة منها الحراك الجماهيري المطالب بالاصلاحات والتغيير ، اضافة الى موضوع توحيد الصف الوطني الكردي ، واتخاذ مواقف مشتركة ازاء التطورات الجارية على الساحة الوطنية.

لقد اكد اجتماع المجلس على ان التجمع والتظاهر حق مشروع لجماهير الشعب للاحتجاج والتعبير عن ارائها ومطاليبها بصورة سلمية ، وان مواجهة مثل هذه التجمعات والتظاهرات بالقمع ، يتنافى وابسط مبادئ حقوق الانسان ،
 لذا ادان القمع – بكافة اشكاله –  والعنف الذي تم به مواجهة المتظاهرين المسالمين والذي ادى الى استشهاد العديد من المواطنين في المدن والبلدات التي قامت فيها المظاهرات .

كما اكد المجلس السياسي على ان مواجهة المظاهرات السلمية بالعنف لايساهم في ايجاد حل موضوعي وسليم للازمة الراهنة في البلاد بل يزيد من استفحال هذه الازمة ويدفع بالامور نحو مزيد من التعقيد .

ان المجلس السياسي الكردي في سوريا ، في الوقت الذي يدين فيه استخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين ، يدعو السلطة الى الكف عن استخدام الاساليب الامنية في معالجة الازمة ، والى الاسراع في تلبية مطالب الشعب التي يأتي في مقدمتها الغاء حالة الطوارئ والاحكام العرفية واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتتقلي الرأي والضمير واطلاق الحريات الديمقراطية ، تمهيدا لايجاد حل سلمي لازمة البلاد الراهنة التي يرى المجلس ان الفرصة لازالت متاحة لمثل هذا الحل من خلال الحوار الوطني مع جميع القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد .
وفيما يتعلق بوحدة الصف الوطني الكردي تناول المجلس هذا الموضوع باسهاب واتخذ قرارات من شأنها ازالة العراقيل عن طريق العمل المشترك لفصائل الحركة الوطنية الكردية وتوحيد مواقفها ، وتمنى ان يستجيب الاخوة في الفصائل الوطنية الكردية الاخرى بشكل ايجابي ، لهذه القرارات ، انطلاقا من حرصنا جميعا على اتخاذ الخطوات الكفيلة بتوحيد المواقف والصف الوطني الكردي في هذه الظروف الحساسة والدقيقة .


13/ 4 / 2011

المجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…