إننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، ندين ونستنكر بشدة اعتقال عالم الدين فضيلة الأستاذ نمر حسني اليوسف، ونبدي قلقنا البالغ على مصيره، ونطالب الأجهزة الأمنية بالكف عن الاعتقالات التعسفية التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور السوري لعام 1973 وذلك عملاً بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 8 / 3 / 1963
وإننا نرى في استمرار اعتقال عالم الدين فضيلة الأستاذ نمر حسني اليوسف واحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي لفترة طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى تصديقها على الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ 12 / 4 / 1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 23 / 3 / 1976 وتحديدا المواد ( 7و 9 و 14 و 19 و 21 و22 )، كما نذكر السلطات السورية أن هذه الإجراءات تصطدم أيضا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين، تموز 2005 وتحديد الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ ( المادة 4 ) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد ( 9 و 14 و 19 و 22 )، كما تصطدم مع توصيات لجنة مناهضة التعذيب بدورتها ( 44 ) مايو 2010 وتحديدا الفقرة ( 10 ) المتعلقة بدواعي القلق المتعلقة باستمرار العمل بحالة الطوارئ التي سمحت بتعليق الحقوق والحريات الأساسية، كما نذكر السلطات السورية بتوصيات اللجنة ذاتها المتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين الفقرة ( 9 ) التي تؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان أن يمنح المحتجز جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازه، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام و فحص طبي مستقل، إعلام ذويه، وأن يكون على علم بحقوقه في وقت الاحتجاز، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليهم، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقاً للمعايير الدولية.
وإننا نتوجه إلى السلطات السورية بالمطالبة بالإفراج عنه فوراً ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدم على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.
وكذلك نطالب بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والتعبير ووقف مسلسل الاعتقال التعسفي الذي يعتبر جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي، وذلك من خلال إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وجميع القوانين والتشريعات الاستثنائية وإطلاق الحريات الديمقراطية.
كما نطالب الحكومة السورية بتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب توقيعها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.






