بيـان المجلس السياسي الكردي في سوريا بخصوص الوفد الكردي الذي التقى السيد رئيس الجمهورية

تناقلت وسائل الأعلام خبراً جاء فيه ، أن وفداً كردياً من محافظة الحسكة قد التقى السيد رئيس الجمهورية بتاريخ 5/4/2011م ، وللبيان والحقيقة فقد استقبل الرئيس وفداً من الفعاليات الاجتماعية في محافظة الحسكة ضم شخصيات دينية واجتماعية عربية وكردية ، تم انتقاءها من قبل السلطات ولا علاقة للحركة الوطنية الكردية بتشكيل هذا الوفد .
إن المعالجات التي تمت وأعلنت إلى الآن ، بدءاً بحزمة الإصلاحات التي أعلنتها السيدة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية لرئيس الجمهورية ، أو ما جاء في خطاب السيد رئيس الجمهورية أمام مجلس الشعب ، والخطوات التي تلتهما لا تلبي  متطلبات الوضع الراهن في البلاد ،
التي تعاني من أزمة شاملة على كل الأصعدة ، وحالة الاحتجاجات والمظاهرات التي تجتاحها ، تتطلب ودون تردد القيام بخطواتٍ جريئة ومسؤولة وفورية اتجاه أحداث إصلاح جذري وشامل ، بعيداً عن الحلول الأمنية والقمعية ، يتقدمها إصلاح سياسي ، يتضمن إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية ، وإطلاق الحريات العامة ، وإجراء تعديلات دستورية وفي مقدمتها إلغاء المادة الثامنة من الدستور ، وإصدار قانون ديمقراطي للأحزاب وأخر للمطبوعات ، ومعالجة الفساد والبطالة ، وتحسين الأوضاع المعاشية لجماهير الشعب ، والإسراع في الإفراج عن السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي ، وحل القضية الكردية حلاً ديمقراطياً عادلاً ، التي هي قضية وطنية بامتياز ، والتي يتم حلها عن طريق الحوار المباشر مع الحركة الوطنية الكردية ، التي هي جزء من الحركة الوطنية العامة في البلاد .
كما ونعتقد أن الخروج من الأوضاع الصعبة في البلاد يتطلب أن يبادر النظام إلى فتح حوار وطني شامل لمعالجة هذه الأوضاع وصولاً إلى عقد مؤتمر عام لوضع حلول حقيقية للأزمة التي تعصف بالبلاد ، وتحقيق تطلعات الشعب السوري في حياة حرة وديمقراطية .

5/4/2011م

الأمانة العامة
للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…