إلى متى يبقى الشعب الكردي هامشياً وخارج دائرة الحسابات ؟؟!!

   المتابع لكلام المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد الدكتورة بثينة شعبان يلحظ الإخفاق الوطني الواضح والذي ظهر جلياً في إهمال القيادة السورية لكل شيء له علاقة بالشعب الكردي، لدرجة أن المستشارة لم تشر إلى الشعب الكوردي ولم تلفظ كلمة ” كردي” في ردها حول المكتومين الأكراد، واكتفت باستحضار الحديث عن احتفالات النوروز فقط في إشارة إلى ما تناولته وسائل الإعلام الرسمية لعيد الربيع ناسية أن الكورد ونوروزهم قد اغتيلا في السنوات السابقة من خلال هدم المسارح واعتقال منظمي الفرق والضغط عليهم في احتفالات النوروز السابقة، ويعلم الجميع دواعي إتاحة الفرصة للاحتفال في هذه السنة والظروف التي أفرزتها والسبب وراء إظهار الود للأكراد الذين يدركون بوعي وطني واجبهم ـ وفجأة ـ دون شرعنة أو قوننة لهذا العيد رسمياً،
 وكلام المستشارة حمل رتابة في الطرح، وبعده عن المطالب الفعليّة للشعب السّوري عامة والشعب الكوردي خاصة، والمتمثلة بطيّ ملف الاعتقال السّياسي وإيجاد حلول لتبعات الأحداث الأخيرة في درعا المنتفضة, في التظاهرة السلمية التي دعت إلى إلغاء حالة الطوارئ والمطالبة بمزيد من الحريات, ومكافحة الفساد والبطالة والفقر مما يتطلب إصلاحا شاملا وجذرياً يليق بما نبتغيه لسوريا من حداثة وتغيير ودولة مدنية معاصرة, لم نجد له صدىً مطلوبا في مؤتمر المستشارة السيدة بثينة شعبان.

والأهم – كردياً – هو في حصة الأكراد من قرارات الرئاسة السورية كانت (صفر)……!!!!
فلتعلم القيادة السورية بأن الشعب الكردي لا يُخدر بدقيقة أو دقيقتين بالتلفزيون السوري، فالحقوق القومية المشروعة والعادلة للشعب الكوردي لا ترتهن بلحظات وفترات وأزمات وتمحى، ألمٌّ كوردي وشعور بالغبن والتهميش والإهمال من استبعادهم من أية حلول أو معادلات وطنية وسورية، وإهمالهم من حلول الرئاسة وكلام المستشارة وقرارات القيادة القطرية!
من المسؤول في ذلك ؟! ومن المعني ؟!
 فهل يمكن التصور درجة التهميش والإلغاء الممارس بحق شعب يقارب عدده الثلاثة ملايين والنصف، وفيه مئات الآلاف من الكورد المجردين من الجنسية السورية، بأنهم ينظرون إلى الكورد بهذه الطريقة وهذا التعامل اللامنطقي وغير المنسجم مع دورهم الوطني وتضحياتهم الكبرى عبر التاريخ, والإجحاف المقصود في  المطالب الكردية.


الكل توقع حلا فيما يخص على الأقل قضية الأكراد الأجانب وإحصاء 1962 م والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين من الأكراد والعرب وكافة معتقلي الرأي لكن يبدو أن جواب المستشارة وتهربها من لفظة “كردي” استنفر فينا الكثير من الاستفهامات والأسئلة  والمواقف المستغربة؟؟.
المكتب الإعلامي
للبارتي الديمقراطي الكوردي- سوريا

————–

بيان إلى الرأي العام
إلى أبناء شعبنا السوري في كل مكان…
إلى القوى والأحزاب الوطنية الشقيقة والصادقة…
ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ استشهاد كوكبة من شعبنا في محافظة درعا, إثر خروجهم في تظاهرة سلمية تطالب بإصلاحات تستهدف إلغاء حالة الطوارئ والمطالبة بالمزيد من الحريات, ومكافحة الفساد والبطالة والفقر..

لتنهال عليهم حمم من الرصاص الحي أدت إلى هذه الفاجعة المروعة, مما يخالف كل الأعراف والقوانين والأنظمة الدولية ويجافي حقوق الإنسان في التظاهر كمظهر مدني ينبغي حمايته والحرص عليه, وهو من صلب النضال السلمي المدني الديمقراطي الذي نؤمن به ونناضل جميعا من أجله..


إننا إذ نعزي ذوي الشهداء, نعلن عن تضامننا الكامل مع مطلب الإصلاح والتحديث والتطوير, وندعو إلى التعامل مع أي تظاهر أو اعتصام وفق قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والتي توفر حق التظاهر الآمن, حماية لبلدنا من كل أذىً يمكن أن يسيء إلى ازدهاره وتطوره وتقدمه في سبيل الحداثة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية, وكل مستلزمات الوحدة الوطنية.
المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي ـ سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…