بيان إلى الرأي العام

يا جماهير شعبنا الكوردي المناضلة…
: يا كوادر حركتنا الوطنية الكوردية في سوريا

نحن مجموعة من الحزبيين، من كوادر وقواعد حزب الوحدة الديموقراطي الكوردي في سوريا، قد توصلنا إلى قرار مع مجموعة من مناضلي وشباب شعبنا الأحرار المستقلين، الذين أيدوا ولايزالون نضالات الحركة السياسية الكوردية ضد الظلم والاضطهاد وفي سبيل الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان، أن نعلن استقلالنا وانقطاعنا عن هذا الحزب الذي كنا من المخلصين لمساره زمناً طويلاً، على أساس أن نبني حركة شبابية ذات نهج وطني ديموقراطي واضح المعالم، لاضبابية ولا انحرافات في مسارها السياسي والفكري.
 وقد شجعنا على المضي في ما نهدف إليه من شفافية سياسية في المرحلة الأخيرة ما تلاحق من انتفاضات وثورات في عموم منطقة الشرق الأوسط،، في أجواء اقليمية ودولية مهيأة وملائمة للحركة وللنشاط العملي، حيث نلاحظ جميعاً التقصير والوهن والعجز الذي عليه حركتنا السياسية الكوردية بأحزابها الكلاسيكية، وبخاصة ما يعانيه حزب الوحدة الديموقراطي الكوردي في سوريا من افتقار للجرأة في اتخاذ أي قرار كوردي وطني صحيح، لصالح الشعب السوري عامة والشعب الكوردي خاصة.

إن المرحلة القادمة تزداد اندلاعاً وعاصفة هائجة، وتخلّف شعبنا وقواه السياسية عن امتلاك زمام المبادرة سيضّر به ضرراً بليغاً، مما يستدعي العمل السياسي وعدم السكوت وعدم التأخر عن مسيرة الشعوب الظافرة، مسيرة الحرية والديموقراطية والحراك المجتمعي المدني الواسع.

ولكن مع الأسف، فقد أظهرت الأحداث الهزلية الأخيرة، منذ ذكرى الانتفاضة الكوردية المجيدة التي تصادف 12 آذار وإلى الانتهاء من احتفالات نوروز في 21 آذار، أن حزب الوحدة الديموقراطي الكوردي في سوريا وأحزاباً كوردية سواه لم تعد تستطيع تقديم شيء لشعبنا الكوردي، وهي منخرطة في جوقة لاتعود على قضيتنا القومية العادلة وقضية شعبنا السوري بالنفع، بل تضره هذه السياسات الخاطئة والمتخلّفة والمعاكسة لمسار الشعوب المكافحة في سبيل كرامتها وحريتها.
لقد قمنا بعلاقات وثيقة مع شبابنا في الجامعات السورية وقواعد التنظيمات الحزبية، كما قمنا باتصالات مع كوادر مختلفة من حراكنا السياسي خارج الوطن، واتفقنا على أن الهدف الأساسي من أي حراك كوردي جديد يجب أن يكون تسخير الطاقات الخلاقة لشعبنا في القيام بالواجب التاريخي الكبير الذي تتطلبه هذه المرحلة بالذات، قبل التفكير بأي مشروع خيالي مستقبلي أو مجرّد التغني بالأمجاد التاريخية للحركة.


وعليه فقد توصلنا إلى ترتيب لأولويات حركتنا الشبابية وإيضاح للصفات الأساسية لمثل هكذا تجمّع وطني ديموقراطي يتمثّل في البناء التنظيمي على أسس ديموقراطية ليبرالية راسخة، نبذ العنف ورفض الإرهاب، النضال السلمي العملي وعدم الوقوع في أفخاخ العنف للنظام الذي يسعى لجر المعارضة إلى معارك ساخنة، والسعي الدؤوب من أجل القضية الكوردية القومية في إطار مشروع وطني سوري ديموقراطي جاد وواقعي، واقامة علاقات كفاحية مع مختلف شرائح المجتمع السوري، بعيداً عن الطائفية والتحزّب والمناطقية والعشائرية، مع احترام تام لسائر مكونات الشعب السوري لأنها متأصلة في مجتمعنا ولايمكن تجاوزها إلاّ من خلال تطوّر حضاري دؤوب، وكذلك النضال من أجل العدالة الاجتماعية وحماية البيئة وتأمين شعبنا ضد الكوارث وابعاد شر الحروب عنه، وتحقيق الأمن الصحي والغذائي، واقامة دولة القانون التي تفصل فيها السلطات عن بعضها بعضاً فصلاً تاماً، وتتحقق المساواة بين جميع المواطنين، وتصان حقوقهم دون استثناءات عرقية او دينية أو مذهبية أو طائفية، ويتم اعداد دستورعصري يضمن الحريات السياسية والاعلامية وحقوق الإنسان، وكل ما يتطلبه اقامة مجتمع حديث مبني على التضامن الداخلي بين سائر مكوناته.

ويضمن الحق القومي العادل لشعبنا الكوردي في سوريا موحدة وقوية تأخذ موقعها اللائق بها في المنطقة وترفرف عليها رايات الحق والعدل والسلام.
ومن خلال سلسلة من البيانات، وكذلك من خلال نشر برنامج الحركة سنتطرّق بتفصيل إلى مختلف النقاط المذكورة أعلاه والتي لم تذكر في هذا البيان الأساسي، وسنرحّب بكل المقترحات الجادة التي تصلنا بهدف توسيع وتعميق الفكرة التي نؤمن بها، ألا وهي بناء التنظيم الكوردي الجديد المنبثق من غمرة التغيير الحضاري الكبير الذي يشهده عصرنا هذا.

ونمد أيادينا إلى كل الأصدقاء والحلفاء للعمل المشترك والتعاون والتعارف والسير جنباً إلى جنب في سبيل الأهداف النبيلة لشعبنا السوري، إلاّ أن المهمة الحالية التي تقع على عاتقنا الآن، هي توحيد طاقات شبابنا الكوردي الخلاقة وزجها في معركة الشعب السوري الكبرى ضد الاستبداد والرعب والاقصاء، حيث عدم المشاركة في هذه المعركة الأساسية يجلب ضرراً بليغاً لشعبنا الكوردي بالتأكيد.
*النصر للشعب والخزي والعار للجبناء والمتخاذلين
* لنعمل معاً على اسقاط خطة النظام وعملائه للتفريق بين الشعوب السورية
نوروز 2011

مجموعة من قواعد وكوادر حزب الوحدة الديموقراطي الكوردي في سوريا (YEKÎTÎ)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الرحمن حبش منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، وجد الكورد في سوريا أنفسهم أمام فرصة تاريخية غير مسبوقة لإعادة طرح قضيتهم القومية على المستوى الدولي، مستفيدين من التحولات الكبرى التي ضربت بنية الدولة السورية، ومن المتغيرات الإقليمية والدولية التي فرضتها الحرب. وللمرة الأولى، تحولت القضية الكوردية في سوريا من ملف محلي مهمش إلى قضية حاضرة في النقاشات الدولية…

ماهين شيخاني   حين يصبح البقاء السياسي أخطر من خسارة القضية في اللحظات التاريخية الكبرى، لا تُقاس مواقف الشعوب بما تقوله بياناتها السياسية، بل بما تحفظه من حقوقها وهي تدخل غرف التسويات. وسوريا اليوم تقف على واحدة من أخطر هذه اللحظات؛ دولة مدمّرة، سلطة انتقالية مرتبكة، إقليم مشتعل، وقضية كوردية تبحث عن مكانها في خارطة ما بعد الحرب. بعد الاتفاقات…

حسن صالح بعد إتفاق باريس مطلع هذا العام، بدأت المؤامرة على مستقبل القضية الكردية في غربي كردستان، حيث تم إرضاء إسرائيل بحرية التصرف في الجنوب السوري، وتمكين النفوذ التركي في شمال سوريا ، مع التخلي الأمريكي عن قسد وإنهاء مهمتها في محاربة داعش، رغم التضحيات الجسام بعشرات الآلاف من شباب وبنات الكرد، ويبدو أن تخلي أمريكا وتحالفها الدولي عن قسد،…

زاهد العلواني في الجزيرة السورية، بدأت تتشكل هيئات وانتخابات ومجالس يفترض أنها تمثل الناس وتدافع عن مصالحهم، لكن المؤسف أن العقلية القديمة ما تزال تحكم المشهد السياسي والاجتماعي ، فبدلاً من أن يُسأل المرشح : ماذا يحمل من مؤهلات ؟ وما هي كفاءته؟ وما الذي سيقدمه للدستور ؟ أصبح السؤال: من أي قبيلة هو ؟ أو لأي حزب ينتمي؟ أو…