الدكتور محمود عباسلم أكتب كلمة رثاء في حياتي، إلا لوالدي، ولم أنجرح في أعماقي وبهدوء إلا عند رحيل والدي، ولم يلملم خفايا الحزن شمله فيما وراء عقلي الباطني منذ أن ودعنا الوالد بغيابي، إلا الأن، كما لم أرحل إلى متاهات الماضي، وأجوب في سماء عفرين ” كردستاناً ” مثلما أنا راحل الآن بفكري وخيالي وأحساسي ومشاعري، لأسأل جبال كرمينج أهكذا يرحل المناضلون؟
أسف على رجل من التاريخ، كانت له آرائه وكانت له أختلافاته الفكرية، وتنوعاته النظرية، لكنه كان مناضلاً يسكن صلداً على صدر الزمن، أنساناً رُسخَ في التاريخ، وأرسى نضاله على حافة الصراع الكردي، حينها أدركت، وكنت أدرك في السابق بأنه منه ومن الخيرة الذين كانوا معه، بدء طريق النضال المنظم.
رشيد حمو أحد مؤسسي البارتي، يعتبرصفحة مشرفة من تاريخ الكرد في كردستان الغربية.
رحم الباري فقيدنا الغالي، وأسكنه جنان الخلد، ذكراك سوف لن يغادرنا، فلك مسكن آخر أبدي في أعماق الكرد، وعلى العديد من صفحات تاريخنا.
أطلب من العلي القدير أن يلهم أهله وعائلته والشعب الكردي الصبر والسلوان.
لك الخلد عند الله والكرد.
الدكتور محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية






