مسؤولية من ؟؟ البذار الفاسد

  صوت الأكراد *

وزعت الجهات المعنية في محافظة الحسكة البذار المحسن شام /8/ طري ، إلزامياً على الفلاحين حتى نفاذ كمية البذار ، وبعدها تم توزيع أنواع أخرى مثل شام /6/ شام /10/ ، وهناك معلومات مفادها أن منظمة الفاو قد حذرت الجهات المسؤولة في سوريا رسمياً من أن بذار شام /8/ غير مقاوم للأمراض نهائياً .

وبالفعل فقد انتشر المرض في كافة الحقول المزروعة بـ شام /8/ وبدرجة أقل في كل من شام /6/ و /10/ بحيث تراجعت نسبة الإنتاج ما بين 60/75% مما كلف الفلاح والمزارعين خسائر مادية جسيمة لن يتمكنوا من تجاوز تداعياتها ونتائجها السلبية على أوضاعهم الاقتصادية والمعاشية لسنوات
 فمعظم الفلاحين والمزارعين تكاد تكون زراعتهم مورد رزقهم الوحيد ، وإن هذا النوع من البذار هو من النوع السقي الذي يعتمد على الري ، لذا فإن الفلاح يدفع تكاليف باهظة في عملية الإنتاج وتكلفه نتيجة ذلك خسائر مادية هائلة ، وبما أن الحكومة هي التي وزعت هذا النوع من البذار بل ألزمت المواطنين ، لذلك يجب أن تتحمل مسؤولية هذه الخسارة وذلك من خلال تشكيل لجنة من الخبراء المختصين لتقدير الخسائر التي تعرضت لها حقول القمح من البذار شام /8/ وكذلك شام /6/ و /10/ وتعويض الفلاحين عن الخسائر التي لحقت بهم لأن المسؤولية هي مسؤولية الحكومة فقط ولا يمكنها بأي شكل من الأشكال تحميل جهة أخرى مسؤولية الأضرار التي لحقت بالإنتاج والخسائر التي تعرض لها الفلاحون ، فهل ستقوم الحكومة بمسؤوليتها تجاه المزارعين وتجاه أخطائها بحقهم ؟ أم أنها كعادتها سوف تتنصل من تلك المسؤولية وتترك الفلاح يداوي جراحه لسنوات عدة قادمة إن أمكن مداواتها .

* الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )  – العدد (427) حزيران 2010

لقراءة مواد العدد انقر هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…

محي الدين حاجي عند تفكيك المشهد السياسي والأيديولوجي للحركة الكردية العابرة للحدود، يتجلى بوضوح وجود مثلث تحليلي تتوزع فيه الأدوار بدقة بين ثلاثة أطراف حزب العمال الكردستاني (PKK) كمركز ثقل عقائدي، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) كذراع حركي وتطبيقي في سوريا، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) كواجهة سياسية وبرلمانية داخل تركيا. تتحرك هذه الأطراف الثلاثة وفق هندسة فكرية صاغها زعيم…

د. محمود عباس على مدى عقود، جرى تقديم النائب الكوردي حسن خيري بك في جانب واسع من الخطاب السياسي والثقافي الكوردي بوصفه أحد النماذج الجاهزة لـ«الخيانة»، حتى اختُزل الرجل كله في موقف واحد اتخذه في واحدة من أكثر لحظات التاريخ الكوردي حساسية وتعقيدًا. ومع مرور الزمن، تحولت التهمة إلى شبه مسلّمة تُردد أكثر مما تُناقش، وكأن…