يا جماهير شعبنا الكردي أيتها القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية
لقد تعرض البارتي للعديد من الضغوطات والأزمات إلّا أنه استطاع أن يلعب دوراً ملموساً على مختلف الأصعدة (الحركة الكردية و القومية والوطنية) حيث لم يتردد في بذل كل إمكانياته وطاقاته خدمةً لقضية شعبنا العادلة فكان له دورً بارز في التقارب بين فصائل الحركة الوطنية الكردية في سوريا وإنهاء حالة التشرذم والمهاترات بينها , حيث كان من مؤسسي التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا عام 1992م , وكذلك من مؤسسي المجلس السياسي الكردي في سوريا عام 2009م , وكان مدافعاً عن حقوقه في جميع المحافل الوطنية والدولية , كما أن البارتي كان دائماً ينادي بضرورة توطيد العلاقات مع مختلف القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية في البلاد وبينت لها الصورة الحقيقية لعدالة قضيتنا الكردية في سوريا وأن القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية بامتياز , كما كان حزبنا من القوى المؤسسة لإعلان دمشق للتغيير الوطني والديمقراطي في سوريا , وكذلك لم يتوان في تقديم مختلف صنوف الدعم المادي والمعنوي لأبناء شعبنا الكردي في الأجزاء الأخرى في تركيا والعراق وإيران.
يا جماهير شعبنا الكردي :
إننا اليوم نعيش مرحلة حساسة من تاريخ شعبنا الكردي في سوريا تكاد تكون مصيرية , فالسلطات السورية سارعت من وتيرة الإجراءات الشوفينية والعنصرية التي تستهدف وجود شعبنا من خلال تغيير التركيبة السكانية للمناطق الكردية , حيث لم يكتف بالإحصاء الاستثنائي الجائر عام 1962م والحزام العربي والتعريب والمجازر التي ارتكبت بحقه في أحداث القامشلي الدامية عام 2004م و2007 م و 2008 و 2010م والمرسوم التشريعي رقم ( 49 ) …..
الخ , بل تمادى أكثر فأقدم على اتخاذ عدة قرارات ” أبسط ما يقال عنها شوفينية ” حيث أصدر القرار رقم ( 2707 ) القاضي شطب أسماء المئات من الفلاحين في منطقة المالكية من محاضر أجور المثل وعقود الآجار ليمتد بعد ذلك ليشمل جميع الأماكن الكردية , وذلك تحت حجج وذرائع واهية , وكذلك تم إصدار قرار يقضي بتحويل عقارات المجردين من الجنسية إلا أملاك دولة , وكذلك إصدار لوائح أمنية تضم أسماء الناشطين الكرد وتوزيعها على دوائر السجل المدني ليعتبروا بمثابة المجردين من الجنسية ..
لذلك يتطلب منا كحركة وطنية كردية في سوريا تحمل المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقنا والعمل على منع تنفيذ وإتمام هكذا مشاريع مضرة بحالة السلم والاستقرار الأهلي في المنطقة ككل , وذلك من خلال توحيد صفوفنا والعمل بوتيرة عالية في جميع المحافل الوطنية والدولية وبمختلف أساليب النضال الديمقراطي والسلمي من أجل فضح هذه الممارسات التي تستهدف وجودنا , وكذلك من خلال التلاحم مع جماهيرنا والتوحد معها في مواجهة المرحلة القادمة فتلازم النضالين السياسي التنظيمي والجماهيري من أولى شروط نجاح هذه المهام.
وفي الختام ننتهز حلول هذه الذكرى العطرة، لنتقدم بتحياتنا الحارة وتهانينا القلبية إلى كافة الرفاق وسائر مناضلي الحركة الوطنية الكردية وجماهيرها الوطنية ، بمناسبة تأسيس حزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) ، الذي يمثل طموحاتها وآمالها في تحقيق غدٍ مشرق وحياةٍ سعيدة.
تحية عطرة إلى مناضلي حزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
تحية عطرة إلى نهج حزبنا نهج البارزاني الخالد
تحية لكل مناضلي شعبنا الكردي وجماهيره الوطنية
وكل عام وأنتم بخير
المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )






