إن القضية الكردية في سوريا قضية وطنية ومن شأن حلها المساهمة في تقوية الوطن لا إضعافه وكمقدمة للحل لا بد من إلغاء كافة السياسات التمييزية ضد الكرد وإطلاق سراح السجناء الكرد المعتقلين على خلفيات سياسية، والتذكير بأن المرسوم 49 لعام 2008 وتالياً القرار 2707 لعام 2010 الصادر عن وزير الزراعة خلق استياءً في أوساط الشعب الكردي وكرس حالة الاغتراب لدى الشباب الكرد ومقابل هذه الإجراءات فإن القوى الوطنية في البلاد مدعوة لمواجهة هذه السياسات ووقفها في سبيل تعزيز اللحمة الوطنية والتعامل مع القضية الكردية من منظور وطني وليس انطلاقاً من خلفيات إيديولوجيا شمولية عفا عليها الزمن.
وعلى الصعيد الكردي فلابد من الإشارة إلى أنه تم تجاوز الاختلافات حول مسألة البرامج السياسية عام 2007 في إطار “الرؤية المشتركة للتحالف والجبهة ولجنة التنسيق” وإننا نرى بانه من المفيد الاستناد إلى هذه الرؤية بحيث تصبح صيغة معتمدة وطنياً والسعي لإقناع مختلف شرائح القوى الوطنية والديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني في البلاد بها وإيجاد آليات ديمقراطية لعملها وتفعيلها في الإطار الوطني عامةً.
وفي إطار الحديث عن الآليات الديمقراطية فإننا نؤكد مجدداً تمسكنا بشعار “نعم للإصلاح والشفافية لا للفساد والتوريث” الذي تبنته حركتنا في غمار الأزمة التي يمر بها حزبنا نتيجة لتهميش هذه الآليات الديمقراطية من قبل السكرتير في حياة الحزب الداخلية.
إننا بهذه المناسبة نستذكر باحترام نضالات الأجيال السابقة في سبيل تحقيق مطالب أبناء شعبنا الكردي ويحذونا الأمل بتحقيق تلك الأماني والتطلعات التي نزداد قناعة بشرعيتها في إطار وطن لا مكان فيه للإلغاء والإقصاء، يشترك فيه الجميع ويتساوون بالحقوق والواجبات.
في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا






