رسالة السيد مشعل التمو الى المجلس السياسي الكوردي في سوريا

الأخوة في المجلس السياسي الكوردي في سوريا 

باسمي وباسم سجناء الكورد في سجن عدرا المركزي، سجناء الحرية والكلمة الصادقة ، أحييكم وأبارك خطوتكم الجريئة والصائبة ، لتوحيد الصف الكوردي ، والوقوف في وجه الهجمة المسعورة التي يتعرض لها أبناء شعبنا الكوردي في سوريا ، حيث شاهدنا في الفترة الماضية ، صدور العديد من المراسيم والقرارات العنصرية التي استهدفت الوجود الكوردي برمته ، تفتق عنها العقل العروبي العفلقي ، من تغييب للرأي المخالف ، واستعمال للقمع بكافة أنواعه ، حتى امتلأت السجون والمعتقلات بمعتقلي الرأي والضمير ، وحكم على معظمهم بالسجن لسنوات طويلة ، ذنبهم الوحيد انتمائهم لهذا الشعب الصامد في وجه حملات التذويب والاقتلاع ، وبهذه المناسبة أرجو من مجلسكم الموقر، صيانة هذه الخطوة وتطويرها ، لتكون رافعة للعمل القومي والديمقراطي بشكل عام .
أيها الأخوة :
إنكم مطالبون بخلق مناخ من الثقة والاحترام ، بينكم وبين الآخرين في المعارضة السورية ، بتشجيع العقل الحواري والعلاقات الديمقراطية ، لان الثقة وحدها ، توفق بين الإطار الحزبي والتعاطي المرن مع الآخرين، وغني عن البيان بأنّ مناخ الثقة ، لا يتحقق بغير الحريات الواسعة والمشاركة السياسية للجماهير، وخاصة الشباب والنساء، والاهتمام بالأفكار والمبادرات التي تحيل الشعب الكوردي إلى موقع الفعل والمسؤولية .
إن أحزابنا بحاجة إلى إصلاح حقيقي، وهذه الخطوة تتطلب سياسات ومؤسسات مهنية للتخلص من هيمنة الفرد وتضخيم دوره، مقابل التقليل من دور الحزب وجماهيره، وجعل الحزب مطية له ، وأداة لتحقيق طموحاته وأطماعه، بغض النظر عن المصلحة العامة.
لقد أثلجت هذه الخطوة صدورنا ، وستسعدنا أكثر فيما لوتم إقناع الآخرين بالانضمام إليها، لأنه على صخرة وحدتكم، ستتحطم كافة المشاريع والمؤامرات التي تحاك ضد شعبنا ، ومن المحتم ظهور التباين والاختلاف في سياق هذا العمل، لكن الحوار الدائم في إطار الوحدة ، كفيل بإزالة الخلافات وحل القضايا العالقة، واعلموا بأن مجلسكم الوليد هذا، أمام امتحان صعب ، خاصة إحياء يوم الشهيد الكوردي، الذي أصبح نقطة مضيئة في تاريخ الكورد ، فلا تضيعوا إحياء هذه الذكرى ، لأنها تشكل باعتقادي ، الاختبار الحاسم لمصداقية المجلس وجديته ؟؟   
أخوكم مشعل التمو

سجن عدرا المركزي بدمشق

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…