صلاح بدرالدينمناسبة طرح هذا الموضوع تتصل بما يجري على ساحتنا الآن من محاولات خلط الأوراق والتهرب من الاستحقاقات فقد بات معروفا لدى كل وطني كردي أن المهمة الأساسية الأبرز للمرحلة التي نعيشها الآن ونحاول اجتيازها هي التصدي بكل ما أوتينا من علم ومعرفة وخبرة وارادة للأزمة المتفاقمة التي يعانيها البناء الفوقي للحركة القومية الديموقراطية الكردية ونعني الحركة السياسية من أحزاب ومجموعات وفئات واعادة التوازن الى معادلة مختلة : وعي ثقافي شعبي سليم وارادة دفاعية سلمية صلبة وبنية تحتية عميقة الجذور وبناء فوقي آيل الى السقوط , لذلك وانطلاقا من هذه الرؤية الموضوعية للمشهد ولأولويات المهام المطلوبة قوميا ووطنيا شهد العام الجاري مراجعات فكرية وثقافية واسعة ومناقشات حول العديد من المشاريع والمقترحات بعضها في سبيل اعادة الود المفقود والثقة بين الأحزاب والجماعات ووضع آليات تنسيقية بين الأطراف غلب عليه التكتيك وتحيين الفرص لأزاحة البعض للبعض الآخر وخلا من أية مراجعة بالعمق لأسباب الأزمة وطرق حلها وبعضها جاء من خارج الأطر الحزبية مثل مشروعنا ” وحدة الحركة الوطنية الكردية ” الذي تناولته خيرة نخبنا الثقافية والسياسية من النساء والرجال بالدراسة النقدية اتسم بالجدية والتناول الشامل لأسباب الأزمة والمشاركة العامة لكل أطراف ومكونات العمل الوطني الكردي من طبقات وفئات اجتماعية ومستقلين ومثقفين ومرأة وشباب اضافة الى الأحزاب وذلك عبر خطوات متتالية حتى الوصول الى المؤتمر العام بشرعية شعبية واقرار البرنامج القومي الوطني وبناء الأداة التنظيمية وتحديد وسائل النضال .
لاحاجة الى القول أن أول المتضررين من استمرارية وتعميق النقاش الفكري والثقافي والسياسي في الوسط الكردي وصولا الى اعادة بناء حركة وطنية متسلحة بالبرنامج النضالي والقيادة الكفوءة والموقف السياسي السليم والمحاور الشرعي الواقف على أرضية صلبة هو سلطة الاستبداد والدائرين في فلكها لذلك ندعو الجميع الى الثبات حول المهمة الرئيسية التي أفرزتها المرحلة الراهنة في سياقها التاريخي وعدم الانجرار الى معارك جانبية خاسرة فالصراع الرئيسي في ساحتنا يتحدد الآن وفي المدى المنظور وحتى المتوسط باالحوار والمراجعة باالاختلاف في اطار الاتحاد المصيري ولايجوز تبديل مجرى السجال الصحي الدائر باختلاق خلافات جديدة واثارة مسائل أخرى في غير زمانها وسياقها مناقصات كانت أم مزايدات فحركتنا الآن بدون أداة سياسية مناسبة وقيادة واحدة حكيمة وتفتقر الى برنامج الحد الأدنى لذلك فهي ليست مستعدة ولا مؤهلة لطرح الحلول المصيرية مهما كانت عادلة ومشروعة خاصة وأن كل الجهود الجارية تهدف التوصل الى وحدة الحركة مبتغاها الرئيسي هو ايصال الحركة الى موقع تتمكن فيه قيادتها السياسية لطرح ماتراه مناسبا من حلول وصيغ توافقية كردية عربية بشأن القضية الكردية في سوريا في اطار مبدأ حق تقرير المصيروسوريا ديموقراطية موحدة.






