لقد تعجل سيامند ميرزو في رده على يونس قدري كما تعجل من قبله وليد حج عبد القادر في رده على حسين عيسو وليست صدفة بالتأكيد، فكلاهما سيامند ووليد، ولهما كل الاحترام، تجمعهما اليوم إضافة إلى الجغرافيا الإماراتية، تلك الصداقة الجميلة مع الكاتب إبراهيم اليوسف فجاءت مقالتاهما منسجمتان في المدلول والمضمون ولم تخلو كلا المقالتين من إشادة وثناء بمواقف الكاتب إبراهيم اليوسف الذي أكن له كل الود و”في ذلك ذكرى لمن كان به قلب”.
لقد آلمني جداً أن يتهمني سيامند ميرزو بأني ممن يستغلون محاضرة عبد الحميد درويش للنيل من المثقفين، فقد أساء الاستشفاف، وقلب الآية رأساً على عقب ونال مني دون أن أدين له بأدنى ثأر، وسفّه كل ما قلته، والأنكى أنه بقصد أو بدونه قام بتوجيه بوصلة النقد إلى المثقفين وندائهم ودفعهم إلى الواجهة، بينما كانت وجهة النقد في مقالنا هي المحاضرة التي ألقاها عبد الحميد درويش، فيما يبدو خدمة مجانية مقدمة للتقدمي من الأخ سيامند على حساب النداء ومطلقيه، لذلك فإن مطلقي النداء أجدر بأن يشرحوا موقفهم إن لمسوا الحاجة لذلك، وأن يوضحوا إن كانوا قد تطوعوا في حملة عبد الحميد درويش، وأستبعد هذا، أم أن عبد الحميد درويش قد جييش نداءهم، ولا أقول شخوصهم أو أقلامهم، لصالح حملته؟
أما فيما يتعلق بالأقلام التي دافعت عنا في عام 2004 ويقصد الأخ سيامند انتفاضة 12/ آذار فقد كانت جميعها تؤكد بأن ما حدث هو انتفاضة وأنت تعلم جيداً من كانوا يقارعون لاعتماد هذه التسمية وهنا أتساءل هل كان من بين الحاضرين في قاعة نور الدين زازا أي من تلك الأقلام التي دافعت عنا في انتفاضة آذار؟ سأجيبك: بلا، وسآخذ تجاهلك عدم حضور أي من تلك الأقلام لمحاضرة حميد بحسن نية.
هناك أشياء أخرى كثيرة في مقال السيد سيامند ميرزو يمكن أن تثير مناقشات وهي توحي أولاً وأخيراً بتعجله في التوصل إلى الأحكام والاستنتاجات، والإطلاقات من قبيل “أول كوردي”، ولاسيما فيما يتصل بالربط الحاسم بين من يكتب باسم مستعار وأعداء القضية، وكيل التهم مجدداً للأسماء المستعارة، ولكن ذلك لا ينفي أملي في أن يراجع الأخ سيامند ضميره فيما ساقه لي من استفهامات وأتمنى عليه أن لا يثير ما يلهينا ويلهي القراء الكرام عما هو أهم خلف الأكمة.
((باقة من الورد والشكر لموقع ولاتيما ومحرروه))






