تتمة حوار صريح مع الناشط والسياسي (المتمرد) عبد الباسط حمو في كوردستان (2– 3)

  حاوره: رويارى تربه سبيى 

 هل ممكن ان تخبرنا بكل صراحة عن مراحل مسيرتك السياسية عبر هذه السنوات في اليكيتي وما هي اسباب فصلكم من الحزب… وما هو مستقبل تنظيم اوروبا من وجهة نظركم ؟

  في البداية اريد ان اوضح هنا شيئا مهما وهو ان نعود الى البدايات أي حين تاسيس اليكيتي وانطلاقته الاولى  فقد تأسس حزب اليكيتي الكوردي في سوريا بشراكة نضالية  من نخبة من السياسين والمثقفين ذو افكار ورؤى مشتركة وباهداف استراتيجية من منطلق تنظيمي مؤسساتي وبنهج نضالي لتفعيل الحراك السياسي ميدانيا وكخيار اساسي ومبدئي لدفع القضية من القوقعة السرية والكلاسيكة الى الواجهة العلنية والعمل بكل جراءة والمضي قدما بمنهج استراتيجي  وباقصى الجهود والطاقات ومن دون أي تردد…

 لكن مع الاسف الشديد بدأ التصدع يغزو جسد تلك المؤسسة النضالية من الداخل حيث بدأت المشاكل التتظيمية تطفو الى السطح في بدايات 2005 من خلال طرح رؤى وافكار وباجندة سياسية مبهمة الاهداف لبعض التيارات التي تشكلت منها الحزب في بداياته أساسا وهذا ما ادى الى الانشقاق في صفوف الحزب انذاك  …..
و ايضا كانت انطلاقتنا الثانية من خلال تلك القيم والمبادى وباستمرارية على ذلك النهج و الثوابت التي اساسا بنى عليه نواة اليكيتي بمضمونه الفكري في مرحلته الثانية
 أي في بدايات 2000 والتي انطلقت شعلتها وحراكها التنظيمي بداية من تنظيم اوروبا للحزب  بتفعيل دورها على الساحة من منطلق منهجي بمفهومها العملي وذلك ايمانا لعدم اطفاء شعلة اليكيتي ونهجه وحفاظا على ثوابتها التي دأبنا على ممارسة نشاطاتنا كمنظمة المانيا من دون توقف وعلى جميع الصعد دوما لرفع ذاك الشعار عاليا وعنوانا للنضال حتى احقاق الحقوق … فقد كان هناك العديد من الفعاليات النشطة على الساحة الاوروبية لكافة المنظمات والهيئات الدولية المعنية وايضا من خلال القيام بالعديد من التظاهرات وتقديم العديد من المذكرات الاحتجاجية عند زيارات رموز النظام السوري ووفوده الى الدول الاوروبية فهناك العديد من الامثلة على ذلك فعلى سبيل الذكر مثلا  تظاهرة في اذار 2000 خلال  لقاء الرئيس الامريكي كلينتون وحافظ الاسد بجنيف   وايضا عند زيارة رأس النظام السوري بشار الاسد الى فرنسا ولقائه مع جاك شيراك بباريس في 2001 وايضا التظاهرة الاحتجاجية في  برلين 2002 بالمانيا حين زيارتها من قبل بشار الاسد وايضا القيام بالاحتجاجات في 2004 في العديد من المدن الالمانية عندما كانت بثينة شعبان والوفد المرافق لها تحاول الترويج لعلاقات النظام السوري مع الاتحاد الاوروبي من خلال بوابة المانيا وهناك العديد والكثير من ما لا يحصى  من نشاطات وفعاليات من قبل تنظيم المانيا للحزب وكل ذلك طبعا بالجهود المشتركة مع العديد من الاحزاب والتنظيمات الكوردية المتحالفة معنا سياسيا ونضاليا والمتواجدة على الساحة الاوروبية …..
    لكن مع الاسف الشديد بدأ التراجع الواضح في الية العمل الفعلي لليكيتي وخاصة في السنوات الاخيرة وبدى ذلك التغيير بمنهجية لكل تلك القيم والثوابت والنهج النضالي والسبب الاساسي لذلك التراجع والانكفاء هو بعض القياديين المتنفذين في الحزب من خلال اتخاذ العديد من القرارات والمفاهيم الخاطئة ومحاولات للهروب من الاستحقاقات بالتقاعس في الاداء والقيام بالواجب لا وبل وضع العديد من العراقيل في دروب العمل النضالي وبالتالي للعودة باليكيتي الى الوراء وذلك باطلاق العديد من الحجج والاسباب الواهية.

تارة بالوضع الاقتصادي المزري …..

او بالضغط الامني المتزايد في الداخل …..

وتارة اخرى بالتفرد في اتخاذ  القرارت الارتجالية بحق العديد من الرفاق بالفصل من الحزب لمعارضتهم والوقوف في وجهة تلك السلبيات التي باتت تطفو على السطح وخاصة في صفوف تنظيم الخارج وايضا هذا ما القى بظلاله على الداخل
واما كان حجة القرارالذي صدر بحقي هو عندما اجرى حوارا معي ..

من خلال شاشة تلفزيون المستقلة وتصريحاتي بحق النظام فاتخذ بحقي ذاك القرار السياسي بأنني لم ابلغ القيادة بذلك اللقاء مسبقا علما بانني قد صرحت انذاك وعبر ذاك الحوار بان ما اصرح به هو رأيي الشخصي مع العلم ايضا باننا قبلنا بالعديد من تلك القرارات (رغم تحفظنا عليها) وذلك حفاظا على وحدة الحزب والموقف ولعدم حدوث أي شرخ اخر في جسد اليكيتي وقد بعثنا بالعديد من الرسائل الى قيادة الحزب وشرحنا فيها وجهة نظرنا حول العديد من الامور للاصلاح الا اننا لم نتلقى أي رد يذكر ورغم ذ التزمنا بالعديد من تلك القرارات و طالبنا كمنظمة اوروبا للحزب باجراء انتخابات ديمقراطية لكنه رفض ذلك مطلقا  ….؟
لا وبل اتخذ العديد من الاجراءات المنافية لمبادى الحزب من خلال تعيين اشخاص محسوبين من خارج الحزب او مسيرين حسب ما يطلب منهم أي كان القرار ….؟
وحسب وجهة نظري وقرأتي لكل هذه الاحداث بان الغاية منها هو افشال هذه المسيرة النضالية ولتحجيم دور الحزب على الساحة الداخلية وايضا لوقف وفرملة كل الفعاليات والنشاطات على الساحة الاوروبية وذلك بالتخلص من كل من يعترض على قرارات ذاك القيادي وهذه هي الاسباب الحقيقية التي ادى الى التصدع والتململ الواضح في صفوف الكوادرالنشطة في الحزب
واكبر دليل واثبات على ذاك التخبط في صفوف اليكيتي ان كان في الداخل والخارج   هو اتخاذ العديد من ابرز كوادرالحزب التي كانت نشطة على الساحة من مثقفين وطلبة بتجميد عضويتهم بسبب تلك التخبطات والقرارات الارتجالية الخاطئة للبعض من اولئك (القياديين) والمسار الذي يوجهونها اليه الحزب بدون اي شعور بالمسؤولية و خاصة في السنوات الاخيرة وذلك من خلال اتخاذ تلك الممارسات الفردية وايضا العديد من المحسوبيات وفرض الرؤى الشخصية والمحاسبات الكيفية على الاخطاء بمنطق تعسفي بعيدا عن مفهومه الديمقراطي ومبادى اليكيتي ونهجه المتميز وحتى بات البعض من اولئك القياديين يجاهرون بقولهم علنا (بانه الحزب والحزب هو ومن لم يقبل بذلك فليبلط البحر …!) وكل هذا ما يرفضه البرنامج السياسي للحزب والمفاهيم الايديولوجية التي بنى عليها اليكيتي
ومن وجهة نظري انها محاولة جادة ومدروسة بافراغ الحزب من منهجه بممارسة اجندة ذات ابعاد سلبية لتهميش وتجميد حراكها التنظيمي وللحد من نشاطاته بقرارات فردية وارتجالية بغية تغيير ذاك النهج عن مساره بعيدا عن الاسس وثوابت بكل فحواه وشراكته النضالية بمفهومه العملي.

وبالتالي افراغه من مضمونه الايديولوجي المتميزالذي دأب من خلال العمل عبر كل هذه السنوات على الساحة النضالية في كوردستان سوريا وبالتالي العودة بالحزب الى مسار كلاسيكية العمل التنظيمي كما في السابق والتي مازال يعيشها معظم اطراف الحركة الكوردية في كوردستان سوريا … والتي مازالت هذه الحركة تتخبط في صراعها الذاتي المرير واحلامها الموبوءة بالكثير من التناقضات الساخرة واليائسة والذي اضحى وبالا ووسيلة لاستهلاك الوقت والزمن وكل ذلك فقط لغايات حزبية وشخصية او للحفاظ على اجندات بابعاده الترويجية المستهلكة من خلال اطلاق العديد من الشعارات النظرية كالمرجعية او مجلس سياسي وبدون أي فعالية او مصداقية تذكر من الناحية العملية او بان يجهض أي مشروع جدي في مهده قبل الشروع فيه سلفا … فبدلا من اتخاذ خطوات جادة وملموسة في مسار جدي  والاستفادة من المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة وقراءة في الاحداث المتسارعة بمنظوره السياسي ومن منطلق قومي كوردستاني وخاصة ما يجري في الاجزاء الاخرى من كوردستان والاستفادة من التجارب التي مرت بها وخاصة تجربة كوردستان العراق والخطوات الجادة والملموسة التي يتبعها القيادة الكوردستانية هناك وذلك في تقييم مسارها وقرأتها الجدية للاحداث بكل منهجية ورؤية مستقبلية وبابعادها وافاقه الفكرية والسياسية بعيدا عن كل اللاءات والتوجهات الحزبية الضيقة ومن منطلق ذاك النهج والشعار الكوردستاني الذي رفعه الرئيس مسعود برزاني والاقتداء بنهجه وذلك بنبذ كل الصراعات الداخلية والتوجه الى لغة الحوارالاخوي اساسا وانطلاقا نحو ترسيخ مفهوم الامن القومي الكوردستاني بافاقه المستقبلية بكل امانة وصدق واخلاص.
 Royarê tirbespîyê
                وللحوار بقية ……..
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…