عبد الرحمن آلوجي استعصت على الاحتواء والتذويب , لعمق جذورها في التاريخ , وعظمة تحديها للفناء , ممن يراهنون على حل القضية , وفق قاعدة متحركة وجديدة , تبدي اهتماما ملحوظا بما يعانيه الساسة والمفكرون الجادون من عقم الحل العسكري , والآخر الرافض والمتقوقع والحالم بضرورة اعتماد الأسلوب الهمجي في القمع والتصفية والملاحقة والمعتقلات
ملفوف بالدخان والرماد والدم والدموع , من بقايا فكر وتوجه ذوي المقابر الجماعية والاستئصال المؤنفل, والإبادة العارمة والوحشية, لتنتصر إرادة السلام والأمن والمدنية والديمقراطية في النهاية , وينعم المجتمع الكردستاني خاصة والعراقي عامة بثمرات النضال الصارم والدؤوب , وما أريق من تضحيات جسام .
في ظل هذه الأوضاع ومن خلال هذه التطورات وتداعياته, وآفاق القضية الديمقراطية والوطنية وملامح المد الإقليمي والعالمي , والاتجاه الواضح إلى عالم ينبغي أن تنتفي منه صور القتل والفتك والإرهاب
من الارتقاء فوق الذاتية المتورمة , والنموذج الانتقامي البائس, تحت ذرائع وحجج , وادعاءات فارغة من كل محتوى ..
إلا من الجدية والفاعلية والتعليل الموضوعي والصادق, والخالي من لغة البحث عن الهوية البرامجية الضائعة , والمبادرة إلى عمل سياسي ناشط وجاد بعيد عن حزبية متهافتة وضيقة , وتوجسات وهموم شخصية تفتقر إلى كثير من الثقة والمصداقية ونبل الهدف , مما يفرغ الأطر القائمة والمتداعية من محتواها وواقعية عملها وجدية ما قامت من أجله أولا, ويمنعها من تلمس المشاريع والبرامج المطروحة “من مرجعية , ومجلس سياسي, ومؤتمر وطني , ورؤية مناطقية ..” يمنعها من تلمسها بقوة وفاعلية وجدية ثانيا , كما يعيق أي تواصل وتداول شاملين وجامعين لكل الأطراف داخل وخارج الأطر ثالثا , مما يوقع في إرباك وبلبلة مريعين , لا يكادان يرقيان إلى إجابة مقنعة لجماهير الكرد والنخبة والمثقفين ..
المتعطشين إلى عمل سياسي مثمر , واضح البصمات, من شأنه أن يرقى إلى مستوى المرحلة وتطوراتها ومعطياتها , وما يراد لها وما تريده وتسعى بهمة إليه !! وما تلزمه مقتضيات وآفاق القضية وتطوراتها , كل ذلك والحركة تخوض – في جلساتها ولقاءاتها وجدلها وتواقيعها – معاناة مستديمة , ودوامات منهكة… بعد طول مداولات ومناقشات ومماحكات عريضة , لم تأت إلا بمزيد من التمزق والانحسار والتفتت والتراجع , لغياب الشعور الرفيع بالمسؤولية التاريخية , والرؤية الإرادية المبادرة والمتفانية والموضوعية , والخارجة على مألوف الذاتية الانتقامية المتضخمة, والرؤية الحزبية القاصرة , مما يوقع في الكثير من المتاهة والضياع, ومواجهة واقع الصدمة المؤلمة , مع تنامي حس الإعراض الجماهيري , والسخط المترامي يوما بعد يوم , والانفضاض عن الحركة , وضرب طوق حولها دون إرادة مسبقة , أو خطط مدروسة , إلا بما تجنيه هي على نفسها , تمزقا وصراعا وترهلا ..
, ليطرح الحساب التاريخي , وتطرح المسؤولية الوطنية والقومية نفسها بقوة وحسم ودقة , فهل من مراجعة حاسمة ؟؟! , وهل من محاسبة أمام الضمير ؟؟! وهل من عودة إلى الجادة ونبل الموقف, وسمو الرؤية ؟؟! .






