مراد قره يلان: قرار تمديد مذكرة الحرب لخارج الحدود يعني الرهان على المزيد من الصراع

قال السيد مراد قره يلان رئيس اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني بان تصويت مجلس النواب التركي على مذكرة التدخل العسكري وتمديد هذه المذكرة لعام آخر، يعني المراهنة على الحرب والعمليات العسكرية، وهو ماسيجعل الجانب الكردي يعيد النظر في موقفه

وتعرض السيد قره يلان الى التصريحات الاخيرة التي اطلقها كل من رئيس الجمهورية عبدالله غول ورئيس مجلس الوزراء رجب طيب اردوغان بشأن القضية الكردية موضحا بان هذه لتصريحات تبدو ايجابية، ولكن شرط الا تظل في اطار الكلام النظري فقط.
وبان المتابع لتصريحات اردوغان وجولته الأخيرة الى الولايات المتحدة الأميركية والرغبة في تمديد مذكرة التدخل العسكري لعام آخر، سيعرف بان الدولة التركية وساستها مازالوا يراهنون على الحرب والعمليات العسكرية كمنهج لحل القضية الكردية.


وان اي حرب قادمة ستضر الدولة التركية في المقاوم الأول، موضحاً بان حزب العدالة والتنمية الذي يرغب في اجراء انتخابات مبكرة انما يسيرّ السياسة في البلاد بحسب مصلحته الخاصة.

الحزب الحاكم يريد ان يبث شي من الأمل لكي يلهي الشعب الكردي ويخدعه.
وفيما يخص نية مجلس النواب التركي النظر في تمديد مذكرة الحرب لخارج الحدود قال السيد قره يلان بان الوقائع تقول بان المجلس سيصوت على تمديد المذكرة.

ومضى قائلا: كل من حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية يراهنان على الحرب وهما يرغبان في قتل المزيد من ابناء الشعب الكردي.

الاساس عن هذين الحزبين هو مصالحهما الاقتصادية والسياسية.

وحزب العدالة والتنمية وبمجرد قرار ارسال المذكرة الى مجلس النواب يعني انه يريد ان يمددها.

سياسة الحزب الحاكم ترمي الى المضي قدما في تقتيل وذبح الكرد، ومحاولة تصفية حزب العمال الكردستاني والنيل منه، ومن ثم كسب بقية الكرد الى جانبه.

هذه السياسة لن يٌكتب لها النجاح ابداً.

والقضية الكردية لن تٌحل باتباع مثل هذه السياسة.


وان قرار التصويت للمذكرة وتمديدها عاما واحدا جاء بعد تلقي الحكومة التركية الضوء الاخير من الولايات المتحدة الاميركية.

وهو القرار الذي يعني الحرب ومزيدا من العمليات العسكرية.

وهو قرار يهدف الى تطويق اقليم جنوبي كردستان وتهديده بشكل مستمر.
كما ادان السيد قره يلان حملة الترهيب والإعتقالات التي تشنها قوات الشرطة والاستخبارات التركية وتطال كوادر وقيادي حزب المجتمع الديمقراطي، محذرا من انه في حال عدم احداث تقدم في موضوع حل القضية الكردية فإن الاوضاع قد تتدهور وتحدث تطورات اخرى لاتصب في مصلحة احد.
وقال السيد قره يلان بان حملات الترهيب والقمع التي تطال كوادر وقيادي حزب المجتمع الديمقراطي انما تهدف الى النيل من الارادة السياسية الحرة للشعب الكردي وضرب ممثليه الذين تم انتخابهم بشكل ديمقراطي.


واكد السيد قره يلان وجود خطة تركية لشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف قادة وكوادر حزب المجتمع الديمقراطي في بحر الشهر الجاري، موضحاً بان الجانب الكردي لن يسكتب عن هذا الأمر في حال حدوثه.

وسيتم استهداف الساسة الذين يطالبون بالديمقراطية وبحل القضية الكردية.

سيتم التعرض لهؤلاء واستخدام الصحافة والاعلام الموجه من اجل النيل منهم.

مثل هذه السياسة سترجع الجميع الى المربع الأول.

نحن في حركة حرية كردستان قدمنا العديد من مشاريع السلام والحل الديمقراطي العادل، ولكن الدولة التركية ماتزال ماضية في طريق الحرب والمراهنة على المزيد من العمليات العسكرية والقمع.

وهذه السياسة اذما استمرت هكذا فإنها ستدفع الجانب الكردي الى التحرك واتخاذ مواقف اخرى.


وان الجانب الكردي ورغم سياسة القمع والحرب التركية هذه الا انه لم يفقد الامل في السلام وفي الحل الديمقراطي العادل، مضيفا بانه اذما كانت الحكومة التركية ترغب في السلام حقاً عليها وقف كل حملات الحرب والترهيب وعليها رفع يدها عن مشروع ” خارطة الطريق” الذي سنه قائد الشعب الكردي عبدالله اوجلان، ومن ثم الحديث عن التسوية والسلام.


وان وقفا ثنائياً لإطلاق النار والبدء بالحوار يمكن ان يؤدي الى ايجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية، داعيا في الوقت نفسه الحكومة التركية الى الخطو بخطوات مشجعة نحو السلام والحل في ظرف الاسبوع القادم، والا فإن الوضع سيخرج من تحت السيطرة ولن يتحمل الجانب الكردي النتائج.


كما تعرض السيد قره يلان الى حادثة تقتيل قوات الجيش التركي للطفلة الكردية جيلان ذات الثلاثة عشر عاماً، متسائلا: لماذا لم يتحدث اردوغان عن الجريمة ولماذا لم يأمر بالتحقيق الجدي فيها.
وتوقف السيد قره يلان على الرد الذي كتبته هيئة اركان الجيش التركي في حادثة تقتيل الطفلة الكردية، موضحاً بان هذا الرد يشرح حقيقة الذهنية التي تسيطر على الجيش التركي.

ومضى قره يلان في الحديث عن موقف الجيش التركي ونفيه ان تكون الطفلة الكردية الصغيرة جيلان قد قتلت بفعل الرصاص والقذائف الآتية من الوحدة العسكرية التركية، وقال بان مثل هذا الكلام يعبر عن مدى استهتار الجيش بارواح الكرد، وهو موقف لايمكن للشعب الكردي قبوله سوى الرد عليه بمزيد من الثورة والنضال.

وانتقد قره يلان موقف الحكومة وقال ان اردوغان الذي ذرف الدموع في دافوس على اطفال الفلسطينيين يصمت حيال جرائم تقتيل اطفال الشعب الكردي.

ودعى قره يلان ابناء الشعب الكردي في كل مكان الى التظاهرة والمطالبة بمحاكمة قتلة الطفلة جيلان.

كما طالب قره يلان المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان والجمعيات الأهلية بالتدخل والضغط في اتجاه الكشف عن هوية القتلة وضرورة تقديمهم للمحاكمة.

كما توقف قره يلان على حوادث تقتيل الجنود الكرد في الجيش التركي، مثمناً عالياً موقف ام الجندي الكردي ارول بينغول، والتي رفضت مشاركة وفد من الجيش في مراسيم دفن وتشييع ابنها متهمة الجيش بانه هو من يقف وراء حادثة تقتيل ابنها.

ودعى قره يلان الكرد الى عدم ارسال ابنائهم الى الخدمة في الجيش التركي.


المركز الإعلامي لـ حزب العمال الكردستاني

6 – 10 – 2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…