بلاغ من المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

  عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي الأول لدورته الجديدة ، حيث تضمن جدول أعماله جملة من المواضيع السياسية و التنظيمية و سبل تفعيل دور التحالف و لجانه الفرعية .
ففي الوضع السياسي توقف الاجتماع مطولا على الوضع الداخلي في البلاد بشقيه الاقتصادي و السياسي ، حيث قيم المجلس ايجابيا الانفراج الحاصل في العلاقات السورية – الأوروبية و الأمريكية ، و تمنى أن ينعكس ذلك ايجابيا على الوضع الداخلي و الإقليمي, و خاصة على عملية السلام في الشرق الأوسط
إذ أكد المجلس العام على موقفه بتأييد و دعم الخطوات التي تمت في هذا المجال عبر الوسيط التركي ، و أعرب عن تفاؤله في أن تستكمل هذه الخطوات باستئناف المفاوضات المباشرة بين سوريا و إسرائيل برعاية دولية ، و أن تسفر عن اتفاق بين الطرفين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ، و مبدأ الأرض مقابل السلام ، و أن يتحقق السلام في منطقة الشرق الأوسط على كافة المسارات مما سيساهم بلا شك في تحقيق الأمن و الاستقرار في المنطقة ، و سيكون له نتائج ايجابية على شعوب المنطقة ، التي عانت كثيرا من ويلات الحروب و الصراعات الدموية و خاصة الشعب الفلسطيني و ذلك بإقامة دولته الوطنية المستقلة .
و في الجانب الاقتصادي و المعيشي دعا المجلس العام الى ضرورة اتخاذ الإجراءات و التدابير اللازمة التي من شأنها تحسين الوضع المعيشي للمواطنين ، و ذلك من خلال إجراء إصلاحات اقتصادية و إدارية فعلية تعالج فيها الحكومة الوضع الاقتصادي في البلاد من خلال إعادة هيكلة الاقتصاد السوري و إلغاء القوانين و المراسيم التي تعيق تطور الاقتصاد بما ينسجم مع التغيرات الحاصلة في الاقتصاد العالمي ، و خاصة بعد الأزمة المالية العالمية .
و في الشأن الكردي أكد المجلس العام على موقفه الرامي الى عقد المؤتمر الوطني الكردي  لانجاز مشروع المرجعية الكردية من خلال تمثيل الفعاليات المجتمعية الغير حزبية في المؤتمر و دون استثناء أي طرف كردي لحضور المؤتمر المنشود ، و في هذا السياق يدعو المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا الأحزاب و الأطر الحزبية الى التجاوب مع دعوته و الإسراع في انجاز المرجعية الكردية لتكون رافدا من روافد الحركة الوطنية و الديمقراطية في البلاد .
كما دعى المجلس الحكومة الى إلغاء التدابير و الإجراءات الشوفينية المطبقة بحق الكرد ، و الى معالجة القضية الكردية عبر الحوار و الوسائل الديمقراطية و منح الكرد حقوقهم السياسية و الثقافية و الاجتماعية مما سيساهم في تعزيز الوحدة الوطنية في البلاد .
و ناقش المجلس سبل تفعيل دور التحالف على الساحتين الوطنية و الكردية ، و اتخذ في هذا المجال جملة من القرارات و التوصيات التي تهدف الى تفعيل دور التحالف السياسي و التنظيمي ، كما قام المجلس العام بتشكيل هيئاته و لجانه و توزيع المهام على أعضاءه في اللجان التخصصية ، و دعا اللجان الى القيام بالمسؤوليات و المهام المنوطة بها وفق النظام الداخلي للتحالف .


7/9/2009
المجلس العام

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…