لنرفع الصوت عاليا في بروكسل في 10- 9- 2009 في الذكرى السنوية الأولى تنديدا لاستصدار المرسوم 49 العنصري.


بيان الى الرأي العام

شكلت بداية الألفية الثالثة منعطفاهاماَ للحراك السياسي الكردي وللنضال القومي الكردي في كردستان سوريا ، بسبب تصاعد وتيرة النضال بجميع اشكاله إلى درجة القيام بأعمال احتجاجية في العاصمة دمشق  ، وفي مختلف المناطق الكردية ، لا بل في عموم الساحة الأوربية ، حيث اخذت هذه الاعتصامات والتظاهرات طابعاً علنياً تعبر عن ارادة شعب مظلوم محروم من ابسط حقوقه وانكاروجوده على ارضه التاريخية كردستان سوريا وينوف تعداده السكاني اكثر من ثلاثة ملايين ، ومما لاشك ان هذه النشاطات والفعاليات المستمرة قد اعطت زخما قويا للكفاح الكردي من اجل نيل الحرية واقرار الحقوق ، جعلت من القضية الكردية تلعب دورا كبيرا في معادلة الشرق الاوسط وخاصة مع المتغيرات الجديدة التي سادت العالم والمنطقة حتى بات الرقم الكردي صعب التجاوز في التوازنات الاقليمية والدولية ، الا ان الحدث الابرز في كردستان سوريا كان النهوض القومي في انتفاضة اذار 2004 والتي احدثت تغيرات جذرية في ملامح القضية الكردية واكسبها بعدا على الصعيد الداخلي السوري والاقليمي والدولي .

وعلى اثر هذه المقاومة البطولية التي سطرتها صمود شعبنا في الشهادة والتضحية ، شدد النظام الاستبدادي من قضبته الامنية القمعية والارهابية ، حتى وصل به الامر التعدي على كينونة الانسان الكردي ووجوده ، فغصت الزنازين والسجون بالمعتقلين من النشطاء الكرد وسجناء الرأي و الضمير واتباع الاساليب اللانسانية والمافيوية السلطوية من قتل وخطف كما في قضيتي شيخ الشهداء محمد معشوق الخزنوي الذي اغتيل اثر مواقفه الجريئة والمتنورة  ، وقضية الأستاذ مشعل التمو الذي اختطف من قبل الأمن الجوي  ، وبقي مصيره مجهولا لعدة أيام وحكم على اثرها بتهم باطلة معروفة بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف ، اضافة الى اعتقال الرفيق ابراهيم خلو ، ومجموعة رفاقنا في حلب المعتقلين في سجن صدنايا العسكري الذين مضى على اعتقالهم اكثر من سنتين ونصف وهم منقطعون عن التواصل مع العالم الخارجي ولايعرف شيئا عن مصيرهم ، هذابالاضافة الى الاستاذ مصطفى جمعة ورفاقه وكذلك ايضا الاخوات المناضلات (روجين رمو ، فلك ناز خليل ،عفرا محمد ، ايهان مراد واسمى مراد) القابعات في السجون مع رفاقهن ، فضلا عن معتقلي الراي والديمقراطية في سوريا من اعلان دمشق وبيروت منهم الاستاذة فداء الحوراني والمحامي انور البني وغيرهم ، هذا عد ا عن استمرار النظام الاستبدادي العمل بالمشاريع العنصرية السابقة كالحزام العربي الاستيطاني ونتائج الاحصاء الجائر وحظر اللغة الكردية وفصل العمال والموظفين و النقل التعسفي ،ناهيك من تحويل المنطقةعلى مدى السنين الماضية الى منطقة كوارث وشلل اقتصادي تام بالتوازي مع تطبيق التطهير العرقي والتصعيد العنصري والتعريب المنظم فكان اخر فصول المؤامرة استصدار المرسوم الرئاسي المشؤوم ذو الرقم / 49/ في 10- 9- 2008 القاضي باعدام المنطقة الكردية واجبار سكانها على الهجرة القسرية الخارجية وتشتيتهم نحو مدن الداخل السوري (دمشق – حلب – حمص) حيث يقطنون في احزمة الفقر المحيطة بهذه المدن في خيام ، حيث نجم من جراءهذا الوضع الاقتصادي الخانق المشكلات الاجتماعية والامراض النفسية ، لذا بات واضحا بأن النظام قد حسم خياراته بعدم التعاطي مع الملف الكردي سوى الاحتكام الى لغة القمع والاضطهاد والقتل حيث يتعامى عما يجري في الجوار التركي والتي اصبحت القضية الكردية تخطو خطوات أولية نحو الحل وهذا مالايمكن ان تتقبله ذهنية هذا النظام الشوفيني الذي يدخر كل الجهود لمعاداة نضال شعبنا الكردي اينما كانت لنيل حقوقه والعيش مثل باقي الشعوب بحرية وسلام .


انطلاقا مما سلف وتأكيداً منا لوعودنا بتصعيد وتيرة النضال في الخارج وطرق كل الأبواب التي من شأنها خدمة قضيتنا الكردية ،  ووفاءً لأرواح شهدائنا قررنا القيام بتظاهرة احتجاجية في يوم 10-09- 2009 أمام مبنى الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل من أجل تصعيد النضال وتنديداً بالمرسوم العنصري المشؤوم /49/ في ذكراه الأولى ، وفضحاً وتعرية للسياسات العنصرية والشوفينية للنظام الاستبدادي بحق شعبنا أمام الرأي العام الديمقراطي ، وصولاً إلى إجهاض هذه المؤامرة الخطيرة الذي ينطوي عليه هذا المرسوم .


كما يجب الإسراع في المطالبة- و بقوة – بفتح التحقيق حول حالات القتل المتعمد والاغتيالات المتكررة بين صفوف المجندين الكرد الذين وصل تعدادهم حتى اعداد هذا البيان الى 28 شهيدا ضمن قطعات الجيش السوري المغلوب على أمره.


لذا فإننا نناشد الجالية الكردية في أوروبا وكافة الأحزاب والمنظمات والجمعيات الكردية والقوى الديمقراطية للعمل معاً لرفع صوتنا المشترك لنقل معاناة شعبنا إلى دوائر القرار في أوروبا والعالم للتدخل والضغط على النظام في سوريا من أجل وقف قمعه واضطهاده لشعبنا في كردستان سوريا المحروم من أبسط حقوقه القومية والديمقراطية .


وكما اننا في الوقت نفسه نطالب قوى المحبة للحرية والديمقراطية وكل منظمات الانسان واصحاب القرار بالتدخل والضغط على النظام من أجل وقف حملة التطهير العرقي بحق شعبنا الكردي ونخص بالذكر دول الاتحاد الاوروبي وان لايكون عقد الاتفاقيات وخاصة الشراكة الاوروبية المتوسطية على حساب معاناة واضطهاد شعبنا ووضع حقوق الانسان والديمقراطية .


– مزيدا من النضال لإجهاض المرسوم العنصري / 49 / .
– المجد و الخلود للشهداء الكرد وشهداء الحرية والديمقراطية .
– الحرية للمعتقلين السياسيين الكرد وجميع سجناء الرأي والديمقراطية في سجون النظام الاستبدادي .
تيار المستقبل الكردي في سورياـ مكتب اوروبا
حزب بكيتي الكردي في سوريا – منظمة اوروبا
3/ 9 / 2209

مكان الاعتصام :  
 
robert shuman plein 1000 brussel
الساعة 12,00 ظهرا يوم  2009,09,10    

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً، ولا قضية تفاوض بين طرفين يمكن تأجيلها أو اختزالها في اتفاق مرحلي. إنها قضية وطنية ودستورية ترتبط بطبيعة الدولة السورية ومستقبلها، وبقدرتها على الانتقال من نموذج الدولة المركزية الأحادية إلى دولة ديمقراطية حديثة تعترف بتعدد مكوناتها القومية والدينية والطائفية وتحمي حقوقهم دستورياً. الشعب الكردي في سوريا مكوّن أصيل ومتجذر…

دخلت المرحلة التنفيذية لـ “قانون إطار عملية الحل” الذي أقره البرلمان التركي مؤخراً حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت الخطوات الميدانية لتحديد آليات ومواقع تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK)، في عملية من المقرر استكمالها بحلول مطلع شهر تشرين الأول المقبل. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “نفس” التركية، بدأ جهاز الاستخبارات التركي (MIT) عمليات مراقبة دقيقة لـ 72 معسكراً وموقعاً…

د. مرشد اليوسف بعد أن هدأ الحوار قليلاً، شعرت أن الكلام بدأ يقترب من جوهر المشكلة. قلت لهما: — دعونا نترك الاتهامات الشخصية جانباً. والسؤال الذي يهمني الآن هو: ماذا حدث للكردفي روجافا ؟ ولماذا وصلوا إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ الدكتور القسدي (اقصد المؤيد للخط الاوجلاني ): — المسؤولية تبدأ من الذين لم يفهموا طبيعة تركيا….

كمال بكر ربما لم يعد من المفيد، في هذه اللحظة تحديداً، أن نستمر في البحث عن إجابة لسؤال: من كان على صواب، ومن أخطأ في المرحلة السابقة؟ ليس لأن مراجعة الماضي لم تعد ضرورية، بل لأن المرحلة نفسها تغيّرت، ومع تغيّرها تبدلت الكثير من المعطيات السياسية والتنظيمية والإقليمية التي حكمت طريقة تعاملنا مع القضية الكردية في سوريا خلال السنوات الماضية….