وعن الوضع في العراق تعرض لقضايا الخلاف في عموم العراق والجهود والمساعي الخيرة من أجل تحقيق المصالحة الوطنية العامة ، وكذلك جوانب التباين بين المركز وحكومة إقليم كردستان بما هي مسائل البيشمركة والمادة 140 من الدستور موضوع كركوك وتوابعها وموضوع إبرام حكومة الإقليم للعقود مع الشركات الأجنبية ولاسيما عقود النفط والغاز ، وتبين فيما بعد أن كل هذه المسائل والمشاكل آيلة لا محالة إلى الزوال ، خصوصا بعد زيارات مسؤولي وقيادات المركز من غير الكرد إلى الإقليم والتفاهمات الأولية التي حصلت فيما بينهم والقيادات الكردستانية ، كما كان لعملية ونتائج انتخابات برلمان ورئاسة الإقليم الأخيرة الأهمية المثلى في تعزيز دور الجانب الكردي وما حققه من ترسيخ للديمقراطية ومفاهيم الحرية وحماية حقوق الإنسان ، والفوز الموضوعي للتحالف الكردستاني بأغلبية المقاعد البرلمانية وفوز مرشح التحالف الأخ مسعود البارزاني برئاسة الإقليم لولاية رئاسة ثانية ، وظهور النمو المضطرد للمعارضة داخل مؤسسات الإقليم كإحدى أهم مؤشرات التطور الديمقراطي التي ينبغي الاقتداء بها على مستوى المنطقة عامة والعراق خاصة ..
و في الوضع الداخلي تم التطرق إلى استمرار السياسة الجائرة التي تمارسها أجهزة النظام القمعية بحق أصحاب الرأي والموقف السياسي ، وتطوير أساليب عمل وأشكال هذه الأجهزة باتجاه المزيد من التعسف والتنكيل ، إلى جانب ديمومة المشاريع العنصرية والسياسة الشوفينية بحق أبناء الشعب الكردي ، وفي هذا السياق فقد تم التوقف باهتمام على موضوع السجناء السياسيين بمن فيهم سجناء شعبنا الكردي ومن بينهم رفاق حزبنا القابعين منهم في سجن صيدنايا وسجن عذرا المركزي ، الأمر الذي يستدعي مناشدة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني وكل القوى الخيرة والعاملة من أجل الديمقراطية والحريات العامة للضغط على النظام بغية الحد من سياسته الظالمة تلك وإطلاق الحريات الديمقراطية والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وتبييض السجون وطي ملف الاعتقال السياسي نهائيا ..
وفي جانب الحركة الكردية توقف الاجتماع عند موضوع المجلس السياسي للحركة الكردية ونتائج اللقاء الذي حصل بين مجموعة من أطراف الحركة بما فيها حزبنا ، وأبدى الاجتماع جدية في تناول النقاط التي تداولها ذاك اللقاء ، ودعا الأطراف المعنية إلى أن يكون هذا المشروع بمثابة الخطوة العملية باتجاه إنجاز المرجعية المنشودة ، وأبدى من جانبه موقفه على عدد من النقاط أبرزها اعتماد الرؤية السياسية المشتركة أساسا في هذا العمل ، ومن ثم حماية استقلالية قرار كل حزب ، وحل الأطر القائمة داخل هذا العمل المشترك ، كما أكد على الحرص دون الوقوع في متاهات المحاور والصراعات الهامشية التي لم ولن تخدم قضية شعبنا وقضايانا الوطنية عامة ..
وعلى صعيد الوضع الحزبي فقد أولى الاجتماع اهتماما بالوضع التنظيمي، وناقش الرفاق بحرص ومسؤولية العديد من القضايا التنظيمية ، منها ما صدر على الأنترنيت وما نسب إلى رفاقنا في منظمة كوباني ، فقد أكد الاجتماع على أنه تصرف مناف لسلوك رفاق حزبنا – آزادي – ويتعارض مع أسس نظامه الداخلي، وبالتالي فإن من يقف وراءه يلتقي مع من يستهدف حزبنا، و أكد الاجتماع على ضرورة الاهتمام المتميز بالجانب التنظيمي خصوصا في هذه المرحلة، ولم ير الاجتماع أي مانع من اتخاذ أية مبادرة أو إجراء يخدم الحزب وتوجهاته ويساهم في تحصينه ضد المتربصين والذين يراهنون على تجربته الوحدوية ، شريطة ألا يتعارض ذلك مع نظامه الداخلي ومقررات مؤتمره العام ومجلسه المركزي ..
أوائل آب 2009
الهيئة القيادية






