بيـان مجموع الأحزاب الكردية بخصوص الأحكام الأخيرة بحق النشطاء السياسيين الكرد

أصدر قاضي الفرد العسكري بالقامشلي حكماً بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بحق قياديين وكوادر من الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي وهم كل من:

نصر الدين برهيك ، وفيصل نعسو ، وفنر سعدون ، والذين قضوا شهراً ونصف الشهر في السجن ، وتسبب ذلك في فصل السيد فيصل نعسو من وظيفته أيضاً ، وكانت نفس المحكمة قد أصدرت أحكاماً سابقة بحق كوادر من نفس الحزب وهم: صلاح يونس (تسعة أشهر) ومحمد علي بشار (سبعة أشهر)، وكذلك تم اعتقال السيد محمد موسى سكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا بتاريخ 9/8/2009 لاستكمال فترة الحكم المتبقية عليه ، ولا يزال عدد من السياسيين والناشطين الكرد يمثلون أمام المحاكم ، وهناك المئات من المعتقلين الكرد في سجون البلاد ، والآلاف من المعتقلين السوريين وكلهم اعتقلوا على خلفيات سياسية
وجميع هذه الأحكام هي استثنائية وليس لها أرضية قانونية وإنما هي قرارات سياسية صادرة من جهات أمنية ملزمة للمحاكم والقضاة بإقرارها وتنفيذها ، وهذا ما أكده المحكومون من قبل البارتي أمام القاضي الذي أصدر هذه الأحكام .
إننا في الوقت الذي ندين بشدة مثل هذه القرارات والأحكام التعسفية بحق السياسيين الكرد من المهتمين بالشأن العام من الكرد السوريين ، كما ندين بشدة استمرار اعتقال المئات من المواطنين الكرد ، والآلاف من السوريين على خلفيات سياسية ، ونطالب بإطلاق سراحهم فوراً ، وإلغاء التهم والأحكام بحقهم باعتبارها غير قانونية ، فإننا نؤكد أن مثل هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسة التصعيد الشوفيني ضد الكرد ، وازدياد القمع والتنكيل بحقهم والتي لن ترهب الشعب الكردي بل تزيده إصراراً على الدفاع عن نفسه وعن حقوقه القومية المشروعة ، وتلحق أفدح الأضرار بالوحدة الوطنية والتي تعاني بالأصل من تصدعات شديدة بسبب سياسات النظام الذي بات سجله في مجال احترام حقوق الإنسان والحريات العامة يحتل المراتب الأخيرة على الصعيد العالمي .
إن المتغيرات العالمية العميقة وبدء عملية التغيير في المنطقة باتجاه الانفتاح وباتجاه توفر الحريات تستوجب على النظام السوري إعادة النظر في جميع سياساته الداخلية باتجاه الانفتاح على الشعب السوري بمختلف مكوناته من عرب وكرد وأقليات عبر الحوار مع حركته الوطنية بما فيها الحركة الكردية ، وإلغاء جميع القوانين الاستثنائية المطبقة وطنياً وكردياً والتي تتعارض مع مواثيق الأمم المتحدة ولوائح حقوق الإنسان ، وحل جميع القضايا الداخلية بما فيها القضية الكردية من خلال الحوار لا من خلال القمع والتنكيل والسجون والاعتقالات .

11/8/2009

الأحزاب الموقعة:
–    حزب يكيتي الكردي في سوريا
–    الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
–    حزب آزادي الكردي في سوريا
–    حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا
–    الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
–    الحزب الديمقراطي الكردي السوري
–    تيار المستقبل الكردي
–    حزب المساواة الكردي في سوريا
–    الحزب الوطني الديمقراطي الكردي في سوريا
–    الحزب اليساري الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…