أجرى الحوار فريدون شلالحيث قامت بزيارة إليها للاطلاع عن قرب على أوضاع الكرد المجردين من الجنسية والمكتومين.
بعد عودتها أعدت تقريرا بينت فيه عن المأساة التي يعانيه الكرد المجردين والمكتومين.
قبلها التقت مع السفير السوري في واشنطن بشأن المحرومين من الجنسية والمكتومين، فأخذت منه تأكيدات بحل تلك المشكلة؛ ولكن الحكومة السورية وسفيرها في واشنطن تنصلا عن الوعد.
عندما عاودت السيدة لينتش الزيارة مرة أخرى لسوريا بغية تقصي الحقائق عما تقوم به السلطة السورية؛ قوبلت بالرفض لدخولها، ولم تمنحها السلطات حينها الفيزا.
تحاول جاهدة في الحصول على إذن من النظام بزيارة الكرد المجردين من الجنسية والمكتومين، خاصة بعد الجفاف الحاصل ولسنتين متتاليتين.
هناك لقاءات دورية بين المجلس والمنظمة الدولية؛ حيث التقت الدكتورة لينتش ممثلة تلك المنظمة بناء على طلب المجلس مع الكرد المقيمين في قبرص، كما زارت ألمانيا بطلب من المجلس ذاته لكي تتطلع بشكل أدق على ما تزمع الحكومة الألمانية بإعادة سبعة آلاف لاجئ كردي من أصل سوري.
التقت خلال زيارتها لألمانيا بالكرد المعنيين بمشكلة السبعة آلاف لاجئ.
بعد لقاءيها الأخيرين تعمل جاهدة من أجل الضغط على الحكومة الألمانية لتتراجع عن قرارها ذاك، كما تسعى لمساعدة الكرد المقيمين في قبرص، عدا هذا تعمل بالتعاون مع المجلس بشكل فعال من أجل حل مشاكل اللاجئين الكرد الهاربين من بطش النظام السوري.
تم فيه طرح العديد من الأسئلة عليها.
حيث زرت دمشق وحلب والحسكة والقامشلي.
قابلت خلالها العديد من العائلات المسحوبة منها الجنسية والمكتومة واطلعت على أوضاعهم المعيشية والحياتية عن كثب.
لكون القانون يحرم تشغيل هؤلاء في الدوائر الرسمية ليس لديهم مخرج سوى العمل في السوق السوداء، أي العمل ضمن شروط قاسية وبأجور زهيدة؛ حيث لا توجد ضمانات الصحة والمرض والتعويض عند الإصابة أثناء العمل.
فهم ضحايا حية أمام مرأى البشرية جمعاء.
ومن كبريات المآسي أن يولد المولد ولا يكون مسجلا في دائرة الأحوال الشخصية؛ وذلك لكون الأبوان لا يملكان عقد زواج رسمي، وبطبيعة الحال من غير الممكن تسجيل أطفالهما.
كما لا تبلغ عن عدد المسحوبين منهم والمكتومين.
في الآونة الأخيرة أبدت بعض التجاوب عندما اعترفت بوجود المسحوبين منهم الجنسية، لكنها رفضت إعادة الجنسية إليهم بحجة أنها مسألة سياسية.
وهذا مرفوض حسب العهود والمواثيق الدولية في هذا المجال.
كما تحرم المواثيق الدولية إعادتهم بشكل قسري.
كما نبحث عن سبل أخرى أكثر فعالية، فيما لو لم تثمر جهودنا هذه.
غير أن وضع الأكراد في سوريا، للأسف، صعب جدا.
فوجود أكثر من ثلاثمائة وخمسين ألف محروم من الجنسية وحقوق المواطنة مع التميز والتفرقة العنصرية المطبقة بحقهم تعتبر فريدة من نوعها.
أجرينا اتصالاتنا مع الهيئات المعنية والحكومة السورية؛ كذلك مع السفارة السورية في واشنطن؛ حيث قمنا بشرح معاناة هذه الشريحة من الشعب السوري، في النهاية حصلنا على وعد من السفارة السورية للعمل على حلها، كما ترون نحن الآن في سنة 2009م وحتى هذه اللحظة لم يحصل أي شيء.
عزمنا للذهاب إلى سوريا لمعرفة الوضع من جديد وبشكل أوسع إلا أنه تم رفض إعطائنا الفيزا ومنعنا من زيارتها مرة ثانية.
وهذا لن يثني عزيمتنا، سوف نستمر بالعمل للضغط على الحكومة السورية، وحثها عن طريق المراسلة أو الهاتف أو أي طريقة أخرى من أجل إعادة الجنسية لمواطنيها الكرد وأيضا نحاول وبمساعدة أعضاء في الكونغرس الأميركي للحصول على ايضاحات من الحكومة السورية بشأن حل هذه القضية.
س : هل تبذلون جهودا من أجل حصول الكرد السوريين على اللجوء المتواجدين في الدول التي لا تأوي اللاجئين؟
ونحن كأعضاء في المنظمة الدولية لشؤون اللاجئين نرى أن من واجبات الحكومات حماية حقوق الإنسان لمواطنيها؛ وكذلك مراعاة المواثيق والعهود الدولية في هذا المجال.
وقد أبلغنا مجلس الشيوخ والكونغرس الأميركي عن حجة الحكومة السورية بمنعنا من دخولها، مع توضيحنا لهم بعدم رغبة سوريا في حل هذه المسألة.
س : هل لكم الرغبة في محاولة أخرى من أجل دخول سوريا؟
وما زيارتنا هذه إلى قبرص وألمانيا سوى من أجل معرفة وضع الكرد عن قرب، ومن ثم إحاطة الحكومة الأميركية بذلك، لكي تعمل بالضغط على الحكومة السورية لمراعاة حقوق الإنسان.
في نهاية لقائنا هذا نشكركن على تلبية طلب المجلس وتعاون منظمتكم الوثيق معه، وكذلك تحملكن متاعب السفر إلى قبرص وألمانيا للوقوف على وضع الكرد السوريين ومعاناتهم.






