كفاح محمود كريم بعد أكثر من ثمانية عشر عاما من الاستقلال الذاتي بصيغة الفيدرالية التي اقرها الدستور العراقي الدائم بعد سقوط النظام السابق، وثلاث انتخابات عامة نجح شعب كوردستان بتجاوز محنته في الخيار الديمقراطي وإصراره على تداول السلطة من خلال صوت الشعب المكثف في صناديق الاقتراع التي استقبلت يوم الخامس والعشرين من تموز 2009م أكثر من 78% من مجموع ناخبيه الذين يربو عددهم على المليونين ونصف المليون ناخب، وهي نسبة تدلل على إصرار هذا الشعب على اختيار الطريق الديمقراطي في بناء تجربته الرائدة هنا في العراق.
المركبات والتجوال بعد ساعات قليلة من بدأ الاقتراع، وتحولت العملية برمتها كما قيل إلى عرس وطني ساهمت به كل الأطراف المتنافسة في الإقليم.
إنها بحق واحدة من أهم نجاحات شعب كوردستان التي جاءت لتحقق ما ذهب إليه منذ الأيام الأولى لحركة التحرر الكوردية الزعيم مصطفى البارزاني في انتهاج الديمقراطية طريقا لتحقيق الأهداف والقبول بالآخر بما يعزز قوة الشعب ونظامه السياسي ويؤسس لتقاليد تداول السلطة وفق أسس متحضرة وراقية تجعل الدولة ونظامها السياسي أكثر قوة ومنعة بمعارضتها الوطنية الناضجة.






