أمين عمر اتصل بي احد المعارف يستفسر عن معنى كلمة ” فوبيا ” فكان جوابي ” تسألني و عندك الجوجل ” ولكني أرحته ووفرت عليه بعض الثواني، وأخبرته الكلمة تعني ” الخوف من ” ، ولكن هل تريد معناه قبل مقال الاستاذ زيور العمر أم بعده لأنه المعنى الذي كان عليه قبل المقال اختلف عما بعده.
الاستاذ زيور الذي يعيش في بلد أوروبي راقي ، حضاري ، حيث الهواء المنعش والطبيعة الخلابة والخَضار الدائم سيلجئ الى فرشته المريحة مساءاً وكأن شيئاً لم يكن ولكن أتمنى منه قبل ان يخلد للنوم ان يدرك ان الذي اتهمه أو وضعه في قفص الاتهام أمس، هو مناضل كردي مسجون في أقبية النظام ويشرف على أمور حياته بعض العساكر المجندين ممن زرع فيهم الحقد والكراهية وليس مع التمو سوى بطانيتان ، واحدة كفراش والأخرى غطاء وسيمضي أكثر من ثلاث سنوات على تلك الحال وان كان معه بعض السياسيين ، فهناك ما يفوقهم من المجرمين وأولاد شوارع في المكان نفسه وذلك كله ليستطيع تلميع صورته
أسئلة الأخ زيور لم تكن مشروعة وهو نفسه قد أبدى خوفه من طرحها او يعتقد خوف الأخرين من طرحها
أن اعتبرنا ما قام به مشعل بعد انتفاضة اذار استغلال لذاك الوضع الا يعتبر ذلك الاستغلال من اشرف طرق النضال وألم يكن ملئاً لفراغ موجود وأما كانت اتصالاته ضرورية وجزء من فضح المؤامرة ألم تكن جرأة حقيقية منه ما دام الكتاب والمثقفين الكرد قد استعمروا أوروبا وانا من ضمنهم
بالطبع أوافقك الرأي بالعديد من قادة الحركة و ان وضع الاحزاب كان كما ذكرت ولذا كان من الطبيعي ان يتحرك احد ما ليمل الفراغ الشاغر ومن حق الاستاذ مشعل وغيره النضال ولم الجماهير حولهم ما دام هو الاخر فرد من هذا الشعب ويرى في نفسه المواهب القيادية والاستعداد لتحمل نتائج نضاله وقد كان بارزاً ذلك في محاكمته عندما أعلن انه غير نادم على نضاله بل ومتمسك به ، موقف مشعل ذاك ذكرنا بموقف مظلوم دوغان عندما رد على القاضي أثناء محاكمته (أنا من يجب عليه محاكمتك) ولذا فما ذنب التمو ان كان الكثيرين منهمكين بأشياء أهم ، ألا وهي قيادة اللا شيء
اما قصة ابن رئيس العشيرة وما حولها لم يكن مستحباً إطلاقا من الأستاذ زيور ذكرها طالما يؤكد توافر مقومات القيادة في التمو (كتاباته ، قوته الخطابية وشجاعته)
الأخ زيور من الكتاب الجيدين برأيي المتواضع وأتابع مقالته ولا أعتقد انه يحاول السباحة عكس التيار كي يُعرف ، فمقالاته التي تنشر في عشرات مواقع هامة كإيلاف وغيرها خير دليل، ولكن بوصلته هذه المرة أخطأت تماما بل وأشارت الى الاتجاه المعاكس
أمثال التمو من يجب ان نفتخر بهم وانا كعضو فرقة في البارتي كنت دائماً أتمنى و أرى مكان التمو المناسب بين قيادات البارتي حيث الجماهير العريضة والحزب الأم .
الشيء الاخر هو رد تيار المستقبل الخطأ بخطأ ، وخصوصاً الاستاذ زيور شخص وهم تيار وكتلة سياسية
كلنا نتعرض للخطأ ونادر ما يعتذر احدنا، ليس ما أقوله هو فرض رأي أو الوصاية على فكر أحد ولكن سأكون سعيداً ان يكون الأخ زيور سباقاً الى الاعتذار كي يبقى في نظرنا زيور الذي نقرء له ، وأما ان كان ما ذكره قناعات راسخة لديه وغير قابلة للتغير وهذا ما لا اعتقده فاني كالجميع أراه قد اخطأ وحبذا مراجعة ما كتبه بتأني اكثر، لان مثل هكذا مقالات تبعث بالراحة للنظام الحاكم وتبرهن على زعزعته الثقة بقيادات مشرقة كالتمو .
وكلنا نعرف أن الاستاذ محمد نذير مصطفى قد كان سجن عشر سنوات فهل ذاك السجن أدى الى سير الشارع الكردي والحركة الكردية ورائه
سؤال أخير للأخ زيور ان قررت خوض مغامرة العودة الى الوطن يوماً واعتقلوك في المطار ماذا سيكون شعورك عندما يقال عنك انها زيارته واعتقاله كانت لتلميع صورته.
نتأمل ان يبقى المجال مفتوحاً لنغني نقاشاتنا ونعطي المواقف حقها وأن كانت في مواضيع اخرى فقد نتلافى أخطأنا.






