المكتب السياسي لليساري الكردي يدين الحكم الصادر بحق المناضل مشعل التمو

    حكمت محمكة الجنايات الاولى بدمشق الاثنين 11 / 5 / 2009 على الناطق الرسمي بأسم التيار المستقبل الكردي في سوريا المهندس مشعل التمو، بالسجن لمدة ثلاثة سنوات ونصف، مع تجريده من الحقوق المدنية لمدة عشر سنوات، وذلك بتهمة اضعاف الشعور القومي العربي، واثارة النعرات العنصرية والطائفية، ونقل انباء كاذبة لوهن نفسية الامة.
    ان هذا الحكم الصادر بحق المناضل مشعل التمو، ورزمة التهم الباطلة التي وجهت اليه، ان دل على شيء، انما يدل على ان القضاء السوري المدني تابع تبعية مطلقة لارادة السلطة، ولا يتمتع بأي نوع من انواع الاستقلالية، وهو بدل ان يكون ملاذاً للمواطن، اصبح بدوره آداة لقمعه، و وسيلة لمصادرة حقوقه واذلاله ومعاقبته تحت يافطة القانون، وبالتالي فهو اقرب الى المحاكمات الصورية او الشكلية، البعيدة عن العدالة والاستقلالية، وبذلك فأن هذا القضاء يشهر على الملأ، بأنه يسير بالتوازي مع توجيهات السلطة، ولاسيما توجهات ورغبات الاجهزة الامنية، التي تقمع كل الاصوات المطالبة بالتغيير السلمي الديمقراطي الهادىء في البلاد، وخاصة اصوات مناضلي الحركة السياسية الكردية، التي اكتظت بهم السجون السورية في الاشهر الاخيرة، لأسكاتهم وثنيهم عن النضال.
    اننا في المكتب السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا، في الوقت الذي ندين فيه هذا الحكم الجائر بحق المناضل مشعل التمو، نرفض ترويع الناشطين والمناضلين الكرد، الذين يناضلون بالوسائل والاساليب السلمية والديمقراطية والمدنية، من اجل ايجاد حل ديمقراطي لقضيتهم العادلة، كما ندعو كافة المنظمات والقوى الدولية المحبة للسلام والديمقراطية وحقوق الانسان، الى الضغط على النظام السوري، للكف عن هذه الممارسات، لحمله على الغاء هذا الحكم الجائر بحق المناضل مشعل التمو واطلاق سراحه، وكذلك اطلاق سراح كافة معتقلي الكلمة الحرة في سجونه.

 

الحرية للمناضل مشعل التمو

 المكتب السياسي للحزب
اليساري الكردي في سوريا
  12/ 5 / 2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…