الاعلام ، والثورة الاعلامية التي شهدتها دول العالم في الالفية الثانية كان لها تأثير كبير على المنطقة الكردية وبالاخص اقليم كردستان الذي استطاع الاستفادة من التكنولوجيا الاعلامية الحديثة والطاقات الشابة بما فيها القادمة من اجزاء كردستان الاخرى ، فالكل يدرك مدى اهتمام الاحزاب والتنظيمات السياسية في كردستان العراق بهذه الحالة وسعيهم الحثيث نحو تطويرها في سبيل خدمة مصالحهم ومصالح الشعب الكردي بشكل عام وتلبية اكبر قدر من الثقافة الديمقراطية والتاريخية لشعبنا الكردي ، فوجود صحف معارضة للسلطة او الحكومة في الاقليم وقناة اخبارية معارضة في اقليم كردي لم ينتهي بعد من مشاكله المتراكمة مع الحكومة المركزية هو مؤشر ايجابي من حكومة وشعب كان ولا زال يسعى للايجابية في كافة طروحاته السياسية والثقافية والاعلامية في ظل حكومة تدعم المشاريع الاعلامية مهما كانت توجهاتها شرط ان تكون في خدمة المجتمع الكردي .
ان المؤسسات الاعلامية و الصحافة في اجزاء كردستان الاخرى وبأختصار خطت خطوات واضحة اذ شهدنا قنوات فضائية كردية متعددة تجتمع في مضمونها على ان هناك امة كردية مغتصبة ، مؤكدة على حق مبدا حق تقرير المصير الشعب الكردي ، فالكرد في شرق كردستان لهم قنواتهم الخاصة ولهم صحفهم التي كثر عددها واختلفت في طرح مسائل وهموم شعبها الا ان الجميع في خندق المعارضة للنظام الايراني ، وفي كردستان الشمالية لمسنا التطور الواضح للصحافة الكردستانية ووجود صحف ومجلات ومؤسسات اعلامية باللغة الكردية وان اختلفت اغلبيتها في طرح مسالة حزب العمال الكردستاني ، الا ان الاهمية تكمن في طرح الفكرة او الافكار مهما كان الطرح مختلفا ففي النهاية سيحتكم الطرف الاول لطروحات الطرف الثاني طالما ان الهدف واحد وهو خدمة القضية الكردية في تركيا ونيل اكبر قدر من الحرية للشعب الكردي في تركيا ، وفي سوريا لعبت الصحافة دورها واهمها الصحافة الالكترونية ومواقع الانترنت حيث قامت وبشكل دائم ودائب على فضح الممارسات البعثية الشوفينية بحق ابناء شعبنا الكردي وكان للصحافة الالكترونية دورها بالرغم من المصاعب التي تواجهها هذه المواقع لتلقي اخبار الداخل السوري في ظل القمع الذي تمارسه السلطات السورية وعمليات الاعتقال التعسفي اليومية الا ان بعض الشجعان من المراسلين الصحفيين الذين يخدمون قضايا شعبهم دون مقابل استطاعوا ان يساهموا في ايصال الخبر وبذلك ساهموا بتطوير الصحافة الكردية في سوريا وابقائها على حالتها المتجددة ، فالتجديد في العمل الصحفي هو ما يصبو له اي مجتمع يريد ان يطور نفسه واداءه الاعلامي، نتمنى من الصحافة الكردستانية التألق كعادتها رغم كل الظروف وعاشت صحيفة كردستان.






