عبد الستار نورعليوهي الرسائل المزعجة والتي لا يهمني ما تتضمنه ضمن المئات التي يتسلمها الآلاف من مستخدمي شبكة الانترنيت، أو التي أشتبه باحتوائها على فيروس، أو أن الموقع المرسل من المواقع المعادية للشعب العراقي فمضمونها معروف سلفاً.
أصبتُ بصدمة فرددتُ مع نفسي: ياساتر استرْ!!!!!
فمثل هذه الجملة وهذه الصيغة تتضمن معنى التهديد والوعيد وأنّ صراعاً قادماً بين خصمين متواجهين هما المخاطِب (بكسر الطاء) والمخاطَب (بفتح الطاء).
فقد اعتاد العرب قديماً في حروبهم مخاطبة العدو المواجه لهم قبل بدء القتال برسالة تتضمن التهديد والوعيد وعرض العضلات وابراز القوة والبأس والاستعداد وعدم الخوف من خوض المعركة، وانذار الجيش المقابل، ثم ختمها بهذه العبارة (لقد أعذر من أنذر) لإلقاء الرعب والخوف في نفس العدو.
لذا أعتقد أن القارئ الكريم يفهم بالتأكيد صدمتي بالجملة لما تحمله من معنى وايحاء سلبيين يحملان مضمونَ المواجهة والصراع.
وهم يعرفون جيداً مضامين كتاباتي البعيدة عن القذف والأساليب غير اللائقة بالكتابة الجادة وبمَنْ يحترمُ نفسه وقلمه.
يا تُرى، هل بدر مني تصرفٌ ما كانسان وكمواطن عراقي مما دفع القوم الى هذا الانفعال والغضب والتهديد؟
لا، لا أعتقدُ لإانا أعرف نفسي جيداً جداً!
فحياتي هنا في غربتي بمدينة سويدية صغيرة ليس فيها جديد خارج اطار الروتين اليومي في التسوق والمشي وارتياد المكتبة العامة ورعاية أمور العائلة والقراءة والكتابة والترجمة ومتابعة الأخبار على مواقع الانترنيت وعلى الفضائيات العربية المُصدّعة للرأس والمثيرة للأعصاب، وأحياناً متابعة مسلسل عربي أو تركي، على حسب المزاج والوقت ومضمون الرواية لعلنا نجد مادةً مسليةً تمضية لوقت فراغٍ وسط زحمة الحياة الخانقة والضاغطة والغربة القسرية!
إذن، فليس في سيرة أيامي ما يدفع الى تشنج البعض ويهيّج اعصابهم ويفجّر غضبهم بهذه الصورة والى حد التهمة بمصافحة قتلة أهلنا والتعاون معهم والخطأ الذي لا يُغتفَر.
أي بالقلم العريض حسبوني ضمن قتلة أهلي وشعبي!!!
وهذا في الجملة التالية في الرسالة أعلاها وهي:
(مصافحة يد القتلة من سفاكي دم اهلنا ……………..
والتعاون معهم خطأ لا يغتفر)
فأصبحت الصدمة عندي أشدّ!!!
يا سلام !!!!
قضحكتُ ملْ فمي سخريةً واستهزاءاً!!!
أهكذا تُلقى التهم جزافاً وزوراً وبلا وعي أو تفكير سليم؟!
وكذا نجتمع نحن الأهل والأقارب في المدينة التي نقيم فيها بين حين وآخر.
وكلّ الذين ذكرتهم والحمد لله من المظلومين والمضطهدين والمطاردين الذين هُجِّروا أو هاجروا من وطنهم العراق أثناء الحكم الديكتاتوري لأسباب معروفة، وكلهم خلّف وراءه بيتاً ومالاً ووثائق عراقية مصادرة، وشهداء غُيبوا في المقابر الجماعية التي خلّفها النظام المباد.
وجميعهم من الوطنيين الأحرار الشرفاء الأنقياء الأوفياء لبلدهم ولذكرياتهم ولأصدقائهم ومبادئهم والحريصين على شعبهم والمدافعين عن حقوقه والذين همهم الأول والأخير هو معاناة شعبهم بمختلف قومياته وأديانه وألوانه، وهم من المعادين الأشداء لقتلة شعبهم أياً كانَ سابقاً أو لاحقاً، والحمد لله!
( لم ترد على رسالتنا السابقة.
واصررت على ارسال نتاجك الى موقع ……………
لذلك رفعنا نتاجك من موقعنا)
وكما أسلفتُ لم أتسلم رسالةً سابقةً.
وحتى لو تسلمتُ فلن يتغير شيءٌ في ما اقوله عن موقفي المقتنع به.
وهنا لا أحب أن أذكر اسم الموقع المعني ولا الأشخاص الذين ذكرتهم الرسالة لأني لا أريد أن أجرّ الموضوع الى صراع شخصي بين المواقع والكُتّاب، فإن الأمر يعنيني أولاً.
ولكن لا بدَ هنا من تذكيرهم بأسماء تُنشر لها نصوص في الموقع المعني:
فهل كلُّ هؤلاء يصافحون قتلة شعبهم ولا يدركون أين ينشرون؟!
وهل هم من قتلة شعبهم، ومصافحتهم جريمةٌ لا تُغتفر؟!
كاظم حبيب.
د.
سيار الجميل
د.
تيسير الآلوسي
عبد المنعم الأعسم
الناقد ياسين النصير
كاترين ميخائيل
د.
حامد الحمداني
كفاح محمود كريم
مصطفى صالح كريم
الشاعر الكردي بدل رفو المزوري
نزار حيدر
حمزة الجواهري
صائب خليل
وداد فاخر
سعد صلاح خالص
فينوس فائق
رواء الجصاني
بريزاد شعبان
جعفر المهاجر
نسرين وصفي طاهر
حسن حاتم مذكور
جواد كاظم الخالصي
الشيخ خالد عبد الوهاب الملا
عباس النوري
محمود الوندي
الشاعر طارق حربي
جمعة الحلفي
الشاعر ابراهيم الخياط
الشاعر رياض النعماني
سهيل أحمد بهجت
الشاعر بولس آدم
القاصة زكية خيرهم
صبيحة شبر
نجاح محمد علي ……
وغيرهم الكثير من الكتاب العراقيين.
وما ذكرتهم هو على سبيل المثال لا الحصر.
وأما في مراقبتنا للموقع المغضوب عليه في رسالة الموقع الغاضب لم نعثر على ما يهاجم او ينال من الشعب العراقي أو من اي مكون منه.
وقد رديت على الرسالة غير المهذبة الخالية من اللياقة والتعقل.
كما أن المواقع العراقية والكردية الوطنية الشريفة التي تنشر لنا وترحب بنتاجاتنا كثيرة والحمد لله ومزدهرة وعامرة بكتابها، ولم تبخل علينا يوماً بالنشر أو تلعب دور الوصي والآمر والناهي لتقرر ماذا ننشر وأين ننشر.
وإن كان من حقها العتاب والتنبيه حين تجد مبرراً.
أو عدم نشر ما تراه لا يتلاءم وتوجهاتها وسياستها الاعلامية.
علماً بأننا نكتب دون مقابل غير قول الحقيقة والتعبير عما يعانيه شعبنا وأهلنا في الوطن والغربة.
ولم نهادنْ يوماً سلطاناً ولا طاغيةً ولا صاحب سلطة أومركز أوجاه أومال، ولم نقف على أبواب الصحف والمجلات ووزارات الثقافة والإعلام يوماً حين كان ولايزال بعض الكتاب يُباعون ويُشترَون.
ولم نقبلْ ولا نرضى بإملاءٍ من أحدٍ غير ضميرنا وحريتنا في التفكير والتعبير والكتابة أينما وجدنا ضرورةً أو عانينا تجربةً أو رأينا ظلماً واعتداءاً أو سمعنا أنّة انسان يعاني في أية زاوية كانت من الأرض.
ولا يجوز له أن يتهمنا بما ليس فينا غير انه ينطلق من موقف شخصي أو متشنج من احدهم ليصبَّه علينا.
فنحن والحمد لله معروفون للقاصي والداني والمتابع لفن الكتابة ومنذ خمسة وأربعين عاماً من ممارستها.
وكذلك لكي أبين للناس أنه لا يزال هناك خارج إطار الأنظمة الديكتاتورية والشمولية البوليسية مَنْ يلعبُ دور شرطي الأمن والرقابة على نتاجات وأماكن نشر الكتاب الأحرار، بل يقوم بتهديدهم بحجب نتاجاتهم واتهامهم بتهم باطلة جاهزة تذكرنا بمخابرات الدول الباغية والديكتاتورية، ناسياً أن العالم أصبح قرية صغيرة، والشبكة العنكبوتية مليئة بالمواقع والصحف الألكترونية خارج هذا العالم المغلق على الذات والذي يتصور أنه قادر على منع الكلمة الحرة والأقلام النظيفة أن تصل الى كل مكان من الكون ليقرأها القاصي والداني.
السويد






