توضيح من المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكردي – سوريا حول خلافات منطقة آليان

سبق أن أكد حزبنا في بيانه الصادر عن المكتب السياسي , على ضرورة الاحتكام إلى الحوار و التعقل في حل الخلاف الناجم عن إعادة النظر في النسبة المقررة بين الفلاحين و المالكين , وفق القانون الصادر لتنظيم العلاقات الزراعية, و تحديد نسبة التعامل الزراعي الجديد (40%) للعامل الزراعي , وحل الخلاف الناجم عن القانون الجديد باللجوء إلى موقف توافقي , تتدخل فيه الفعاليات الاجتماعية و الوطنية في المنطقة, سدّا لذرائع الفتنة و أسبابها , و التي بيّناها تفصيلا في بياننا السابق , خصوصا فيما يتعلق بالأراضي الحجرية المستصلحة, و ما بذله الفلاحون من مال وجهد و مراعاة ذلك , وذلك قبل أن يقود الأمر إلى خلاف مستحكم , و هو ما حدث بالفعل في الآونة الأخيرة في منطقة آليان (Dêrûna axê) , حيث تحول ذلك الخلاف إلى عنف و أذى بالغين .
إننا – و من منطلق حرصنا على درء أسباب الفتنة , و حسم الخلاف – نهيب بأبناء شعبنا ملاكا و فلاحين أن يبذلوا جهدهم في تفهم حقيقة الأمر , و ضرورة اعتماد ذوي الرأي و التدبير من الوطنيين الشرفاء لحل خلافاتهم بالحكمة و التعقّل , و منطق التوافق و الإنصاف , بعيدا عن كل ردات الفعل و التشنّج , و اللجوء إلى أساليب لا تخدم المصلحة الوطنية العليا , و من أجل ذلك كان هذا التوضيح المستند على ما نص عليه موقفنا الواضح في بياننا للتأكيد عليه و ترجمته إلى الواقع فعليا .
المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكردي – سوريا

  أواخر ك1- 2008  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…