الاعتداء بالضرب على الزميلة هرفين أوسي

المنظمات الحقوقية

في الوقت الذي تلقت فيه المنظمات, والمراكز, والجمعيات الموقعة على هذا البيان بارتياح كبير نبأ الإفراج عن المعتقلين السوريين الكرد الذين حاولوا تنظيم تجمع احتجاجي أمام مجلس الشعب السوري للتعبير عن رأيهم بالمرسوم رقم /49/ لعام 2008, و ذلك في الهزيع الثاني من ليلة  أمس, وحسن المعاملة والنقاش العقلاني الهادئ من السيد معاون وزير الداخلية.
 وفي الوقت الذي ظننا فيه لبرهة بان ثقافة ضرب المواطن في الشارع العام قد ولت إلى غير رجعة, وأصبحت من الماضي فقد انتابنا شعور بالألم  والغثيان حينما علمنا من الزميلة هرفين أوسي بأنها كانت قد تعرضت للضرب من احد ضباط الشرطة وبرتبة عميد, الذي هاجمها في الطريق العام إبان إلقاء القبض عليها وانهال عليها ضرباً بالكبل المعدني على رقبتها وبطنها وأماكن متعددة من جسدها فيما أقدم عناصر آخرين ممن يأتمرون بأمر العميد على إمساكها من شعرها و تلابيبها  وتمزيق قميصها وجرها إلى سيارة الاعتقال بعد أن أشبعوها شتماً و تحقيراً.

المنظمات و المراكز و الجمعيات الموقعة إذ تعبر عن شديد أسفها, و عميق حزنها على مثل هذا السلوك من بعض قيادات الضابطة العدلية في سوريا، فإنها تناشد السيد وزير الداخلية بأنه قد آن الأوان لطي ثقافة ضرب المواطن في الشارع من قبل عناصر الأمن , ومن اجل إخضاع الضباط والعناصر لدورات  تدريبية في مجال حقوق الإنسان بغية التعامل الأمثل مع المواطنين.
 تلك الظاهرة التي كثيراً ما انفلتت من عقالها, و التي تركت أوخم الأثر على نفسية المواطن, و تسـببت في  أزمة ثقة ما بين المواطن و السلطة الشرطية خصوصا و أننا بصدد تجمع احتجاجي سلمي ومدني وحضاري تناول مرسوما يمس بمصالح المواطنين الجوهرية.
و مما لا غروة به أن  القوانين و المراسيم تكتسي شرعيتها من شعور الناس بالرضا عنها و بأنها تعبر عن مصالح الأعم الأغلب منهم.

و هو السر وراء تنفيذها طوعاً من قبل الناس.
أما المراسيم و القوانين المفروضة بالقهر و الشدة و التي يشعر المواطن أنها تعبر عن مصالح فئوية أو طبقية أو….

فهي لا تساوي في ميزان الشرعية ثمن الحبر الذي كتبت به.
قد ينفذها الناس خوفاً أو قسراً و لكن بمجرد أن تسنح لهم الفرصة للالتفاف عليها فسرعان ما يقومون بذلك وهي الثقافة التي نحاول تجنبها نحن المؤسـسات الحقوقية المدنية المستقلة في سوريا.
خلفيات الموضوع
الأستاذة فهيمه أوسي بنت صالح تولد المالكية 1979 إجازة في التاريخ , تعمل مدرسة غير مثبتة لدى وزارة التربية حاليا عاطلة عن العمل, والمعروفة بلقبها (هرفين) ناشطة حقوقية سورية وعضو مجلس إدارة في اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (الراصد).

لها العديد من النشاطات والمساهمات وبشكل خاص في مجال حقوق الطفل, وحضرت العديد من المؤتمرات والندوات الحقوقية وقامت العام الماضي بتنظيم استبيان حول المرأة وقانون الأحوال الشخصية وهي تعرضت للمنع من السفر بسبب نشاطها لأكثر من مرة.
دمشق 3/11/2008
الموقعون:
1-    اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (الراصد)
2-    المنظمة العربية لحقوق الإنسان 
3-    لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
4-    المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية)
5-    المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة (داد)
6-    المرصد السوري لحقوق الإنسان

7-    المركز السوري للإعلام وحرية التعبير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…