بلاغ مشترك صادر عن اجتماع المكتبين السياسيين للبارتي وآزادي

  اجتمع المكتبان السياسيان للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ((البارتي)) وحزب آزادي الكردي في سوريا في أوائل تشرين الثاني 2008 وتدارسا معا عددا من القضايا السياسية الراهنة وتبادلا وجهات النظر حولها و التي كانت منسجمة بدرجة عالية  أبرزها :

1-  تطوير العلاقات الثنائية إلى ابعد حد ممكن و رغبتهما في ذلك نظرا لتقارب وجهات نظر الحزبين حول القضايا الجوهرية و الهامة التي تخص النضال الوطني و قضية شعبنا الكردي في سوريا و الحركة الوطنية الكردية و ذلك بعقد لقاءات دورية للتنسيق و التفاهم و التعاون بين الحزبين في خدمة وحدة الحركة الكردية في سوريا بعيدا عن سياسة المحاور و التنافر.
2-  مناقشة مشروع المرجعية الكردية و دراسة الآليات والسبل الكفيلة لتنفيذها مرورا بتشكيل المجلس السياسي للحركة الكردية كضرورة ملحة في هذه المرحلة حيث أكد الاجتماع على ضرورة الاستمرار في ألمساعي و الجهود المشتركة للوصول إلى مركز قرار كردي مشترك والذي بات مطلبا ملحا و اعتبار الرؤية المشتركة المتفق عليها الركيزة الأساسية لتوحيد الخطاب السياسي الكردي الموحد و الحاجة الماسة إلى تمثيل سياسي لهذه الرؤية أي تشكيل مجلس سياسي كردي لحين استكمال شروط المؤتمر الوطني المنشود.

3- التركيز على المرسوم التشريعي رقم 49 و نتائجه السلبية و الكارثية على شعبنا الكرديِ.

و إن المرسوم هو تصعيد  لسلسلة المشاريع السياسية و الاجراءت الشوفينية التي تستهدف الشعب الكردي في محافظة الجزيرة و التي اعتبرت استثناءً بكاملها منطقة حدودية.

فالمرسوم عندما يمنع اكتساب أي حق عيني عقاري كان في منطقة حدودية و إشغاله عن طريق الاستئجار أو الاستثمار ….

إلا بترخيص مسبق أي إن المواطن الكردي لا يحق له البيع و الشراء و الاشغال و الاستئجار وغيرها لان التراخيص تخضع لموافقات أمنية معروفة و اعتبارات شوفينية و التي هي الأساس لإصدار المرسوم أصلا ناهيك عن موافقات وزارتي الداخلية و الدفاع.
أكد الجانبان على أن المرسوم يشكل خرقا للقوانين و الأعراف الدولية و مخالفا للدستور السوري ذاته و مناقضا للمصلحة الوطنية.

وسيعمل الحزبان على حشد الطاقات و الجهود الوطنية وبكافة السبل الديمقراطية والسلمية الممكنة لإلغائه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…