هكذا اعتبرني أحدهم أني هددته

حسين جمو

أتابع منذ فترة جملة المقالات التي يكتبها شخص واحد بعدة أسماء على صفحات موقع الكتروني كردي , 
لن اتناول ما كتبه من منظور الردود بينه وبين الكاتب هوشنك أوسي الذي نعرف من هو وأين يكتب وأين يقيم وماذا يأكل…إلخ.

وإنما سأتناوله بالمضامين التي يطرحها.

هذا الشخص يطرح نموذجاً لآراء غير موجودة في الشارع الكردي , و إلا لماذا لا يستطيع الكشف عن نفسه؟ .

ثم ما الذي يقوله لأبنائه إذا كان لديه أبناء عن طانسو تشيللر ومسعود يلماظ وأربكان وأردوغان وغول وغيرهم من قادة تركيا ؟ هل هؤلاء أرداوا خير الشعب الكردي إلا ان حزب العمال الكردستاني أفشل مشاريعهم التنموية.؟ ثم كيف سيشرح قضيته لشخص آخر غير كردي إذا اعتبر أن عبور المناضل الكردي الحدود التي وضعها الفرنسيون والأتراك لفصل غرب كردستان عن شماله بأنها خيانة وتغرير بهم من قبل حزب العمال الكردستاني ؟ كيف سيشرح مساعي جمعية خويبون في مناصرة الثورة في شمالي كردستان ؟ أعتقد انه سيتهم خويبون انهم كانوا يحاولون إفراغ غرب كردستان من الأكراد ؟
على كل , لا أجد من المناسب طرح أسئلة كبيرة على صاحب العقل الصغير والقلب الجبان, إذا كان يتخفى باسم مستعار وهو يمارس نقداً سواءاً اتفقنا معه ام اختلفنا , فإني أجزم بأنه لم يقم بأي نشاط قومي يستحق الاحترام طالما وصل به الحذر إلى درجة الجبن بإخفاء نفسه, وهذا يعني انه ليس حراً, إنه يعيش مع اسمه وحقيقته في العبودية, و يتحرر منها بتغيير اسمه وأشك ان المسألة تغيير اسم فقط , وإنما أرجح إنها حالة نفسية تشبه الذين يكرهون وجوههم, واتفهم حالة هذا الشخص النفسية لذا أنا أحترمه في هذه النقطة, وأؤيده وأشد على يديه بالكتابة بالمستعار لأن اسمه الحقيقي يبعث على الخجل مثل شعر المرأة الكبيرة القبيحة التي تضع شعراً مستعاراً.

سأقارن بيني وبينه, كنت في غمرة عملي قد قرأت مقاله حول فضائية روج الكردية, حيث أيد هذا المستعار قرار الداخلية الألمانية بحظرها, وأرسلت له رسالة نشرها في اليوم التالي ضمن ما يسميه هو مقاله, وهي خطوة يريد بها تصوير نفسه انه يتلقى تهديدات, وان ما كتبته كان أظرفها وأقلها وطأة على هذا الشخص الهام والكبير الذي لا تفتخر به سوى زوجته – إذا كان متزوجاً – , أرسلت لهذا المدعي رسالة قلت له فيها : أسألك سؤالاً واحداً, متى ستتوقف؟
طبعاً انا لم اكتب باسم مستعار , وإنما فقط أرسلت له الرسالة دون عنوان , هذا المستعار اعتبر رسالتي له تهديداً , فكتبت له رسالة أخرى مهذبة عاتبته فيها وأفهمته جيداً أني لست من الذين يعاقبون على رأي مهما اختلفت معه, ومن يريد نص الرسالة أعتقد أنه سينشرها لكم قريباً, إذا لم يعدّل فيها شئياً – وهو يعرف ما أقصده – .

انا يا أيها المدعي حسين جمو / إذا لم تكن تعرفني اتصل بمن تعرفهم في جامعة دمشق, وانا الآن في أبوظبي, وأريدك ان تكون شجاعاً وان لاتخاف, فأنت صاحب قضية اسمها محاربة حزب العمال الكردستاني, وهناك الكثيرون امثالك ممن أعرفهم, وكانوا يتحدثون كما تتحدث ونحن على طاولة واحدة نحتسي الشاي , ثم نذهب سوياً إلى مشوارنا,.

وإذا أردت لقائي فتأكد تماماً أن شكلي لا يخيف الآخرين كشكلك, لأني لم اكتب باسم مستعار في حياتي ولن أكتب لأني أحترم قلمي واحترم شعبي المكشوف لعدوه باسمه وتاريخ ميلاده.

واكتب باسمي لأمر آخر أيضاً, لعل الأمن يراقب ما اكتبه, وبهذه الطريقة أزيد عليهم العبء بمراقبتهم مئات الكتاب الأكراد الذين يتم استدعاؤهم للجهات الأمنية مراراً, إذا لم اكشف عن نفسي فأنا لا أستحق احترام شعبي .


هناك  قصة قراتها منذ أكثر من ست سنوات عنوانها السرداب للكاتب الأرجنتيني بورخيس” يروي فيها قصة شخص حبس نفسه في سرداب لمدة عشر سنوات لارتكابه ممارسات بحق أشخاص من نظام سياسي جاء بانقلاب إلى الحكم , وكانت هناك مذكرة باعتقاله , ما حدث أن هذا النظام استمر أقل من سنتين , لكن صاحبنا بقي في السرداب عشر سنوات , ويبدو ان هذا المزيف الذي أشك انه كردي مازال في السرداب..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…