المحامي محمود عمروكان السؤال الذي يركبون صهوته هو ما الذي حققته هذه الأحزاب والقيادات لجماهيرها ونظرا لعدم وجود إجابات شافية أو الخوف من المصارحة بحجم المطالب الكردية في سوريا إذا ما اقترن الوضع ببقية الأجزاء ولارتباط ذهنية الشارع الكردي بمجريات ما يتم كردستانيا وان ذلك كان يدغدغ مشاعره القومية ولأن هذا الطرح كان دوما يجد مستمعيه ومريديه وبغياب الممارسة الديمقراطية والافتقار إلى الحوار كما قلنا سابقا كانت الأزمة حينما تشتد ينقسم الحزب على نفسه وتحت نفس التسمية غالبا إلى حزبين قسم يعد بأنه سينجز الأماني والأهداف التي عجز أسلافه عن تحقيقها وينعت القديم بشتى التهم, والقديم لا يتوانى عن الرد بالمثل وان هؤلاء مغامرون ومقامرون, وهكذا يتم الهاء الشارع الكردي بمهاترات الجانبين إلى أن تهدأ الموجة بعد أن يكون الكل قد ركن على كرسيه المصون واطمأن باله بأن أحد لن ينازعه, وتترك الحكاية تتجدد لمن سيأتي فيما بعد عقد من الزمن أو أقل ويركب نفس الموجة لتستمر مسيرة الانقسام والتشظي إلى يومنا هذا, ولكن وحفظا لماء الوجه ولاعتبارات حزبية وشخصية كان مع كل ذلك تظهر بعض الأطر والوحدات التنظيمية هنا وهناك و التي سرعان ما يدب الكسل وعدم الجدية في أوصالها وتصبح عاجزة عن السير وترتد في معظم الأحيان على ذاتها لتخلق لنا هياكل جديدة , أما الأزمة الأخيرة التي شهدها التحالف فلو أنها كانت أزمة داخل حزب بعينه ربما كان الحل الذي اعتدناه أسهل وهو انقسام الحزب إلى شقين وأخذ كل طرف موقعه مع مرور الزمن ولكن يبدو ان النقاشات التي دارت حول موقع التحالف وممثليه داخل إعلان دمشق قد أثارت حفيظة قيادات الأحزاب المنضوية تحت اسم التحالف وبدأ الفارـ وكما يقال ـ يلعب في العب حيث الشك والخوف قد تضخم لدى البعض من أن طبخة ستعد على حسابهم من لدن الطرف الآخر فالأمر يتعلق هذه المرة بمركز ضمن صفوف الحركة الوطنية على مستوى البلاد وربما يجلب في المستقبل مغانم ليست على البال, وهكذا كان تزداد هواجس الطرف الأول أكثر يوما بعد آخر كلما كان تزداد مزاعم الآخر بضرورة إجراء التعديلات على أسس التحالف, لذلك لابد من ضربة استباقية تفشل هذا المخطط, ونظرا لأننا فقط بارعون في سياسة كل ابن أبيه وما حدا أحسن من حدا كان الحديث عن مساوئ الارتكان إلى مبدأ التوافق بمثابة القشة التي قصمت ظهر التحالف, هذه الزوبعة التي لم تهدأ فصولها بعد ووصل التحالف إلى ما هو عليه الآن, واختتمت حديثي بان اجتماعنا في هذه الأمسية ليس إلا محاولة للهروب بنا نحو الأمام والقفز فوق الحقائق فإذا كانت الأطر والأحزاب القائمة تعيش حالة من عدم التوافق ومهددة بالانقسام فأي مرجعية ستقام على أساس دعوة الأحزاب والمستقلين وضرورة إشراكهم في القرار.
.
تعقيب موقع (ولاتي مه):
أما ما أعتبره الأستاذ محمود عمر بأنه ملخص لمداخلته, فإننا نراه شرحا مستفيضا للمداخلة, وإيرادا لنقاط إضافية لم تتضمنها المداخلة أصلاً.






