سـؤالي هو: كم وديعـة من هذا النـوع نحتفـظ بها لدينــا؟ وكم ديكــآ تُرك عندنا على أمل أن نقبض يومآ مقابلـه ثمـن ما سُــلب منـا؟ كم دائـرة أمل نرسمها كل يــوم في الهـواء و نحن نبنـي ناطحـات السـراب بالمـال الذي ســوف نقبضـه؟ و بعد ذلك: الى متـى تبقـــى قلوبنـا و عقولنــا صنـاديق لودائــع الآخــرين (وديكهــم)؟
مُلاحظــات:
1ـ أي تشـابه بين ما ورد أعـلاه و بين ديِكـــة أو أحـداث من الواقـع ليس سـوى من باب الصدفـة المحضـة و أنا غير مسؤول عنه.
2ـ فرغـت القريـة المذكـورة أعـلاه كليـآ من الدجاجات و لا زالت صيحـات الديكـة تُسـمع في جهاتها الأربــع رغم أن رجالها قد وفـروا لها ـ باعتبارها ودائـع ـ جميـع وسائل الراحـة و تبادلـوا معها حتى أماكن المـبيت لكي يحافظواعليها حتى يعـود أصحابها…
3ـ نظـرآ للحـال المذكـورة أعـلاه فأنه يسمـع أحيانـآ في أزقـة القريـة صيحـات تعـود لِ (كتاكـيت الأنابيب) لا أحد يعـرف كيف تم إستنساخها لتعـويض النقص الحاصـل، بعض هذه الكتاكيت تطـلق في البـداية أصواتآ جميـلة تحاول أن تـدلل بها على انتمائها الى العوالم الانبـوبية المتمدنة لكنها ما تلبث ان تسـقط حناجرها المُسـتعارة ليتبين انها تنتمـي الى عالـم القُـــن ليس أكــثر.
4ـ اختلـط الأمـر على البعـض من سكان قرية (عُـرف الديك) في كـثير من الأمـور، هناك من لم يعـد يستطيع ان يفـرق بين الكـلام و الثـرثرة، و ثمة من يخلـط بين المقالات و المقاولات مع ان لكـلٍ منها سـوق مختلـف، فارتفـاع أسـعار مـواد البنـاء و كساد العمل لا يجب أن يغـري العاملـين فيها بالمغامـرة في الدخـول الى سـوق الأولـى، لأن الغش في بنــاء المقالات ليس كالغش في المقاولات: انه يهدمها على رأس صاحبها فقـط.
5- لا زال سـكان عرف الديك و رغم الجفـاف محتفظين بالأمل، إذ يعيشـون تحت شـعار (حتى الديك الأعمـى سيعثر على حبـة)،رغم ان (المفتحـين) منهم لا يعثرون لها على أثـر.
من يملك تفـسيرآ لصيحـات الديكـة الصادرة من قرية عُرف الديك الرجـاء الإدلاء برأيه على العنـوان الالكـتروني الوهمي التالي:
www.erfeldik.de
ملاحظة الملاحظات: مليـون مـبروك فـوز منتخـب الجمهورية الديمقراطية على كرواتيا و تأهله الى دور الأربعـة و عقبـال كأس العضـوية الأوربية: توركيــة..
هيه هيه
ديـــار ســـليمان
21.06.2008






