تضليل وافتراء لا مستقبل له

جريدة الديمقراطي *

كثيرة هي الحملات  التضليلية والإشاعات التي تعرض لها حزبنا خلال حياته السياسية، وغالبا ما استهدفت هذه الحملات قيادة الحزب وسكرتيره على وجه التحديد وذلك بهدف تشويه سمعة الحزب وعزله عن الجماهير والتأثير على دوره القومي والوطني، ولكن دائما كان مصير تلك الحملات المضللة هو الفشل ولم تستطع أن تخضع حزبنا للابتزاز السياسي..

 وهنالك من أقر – بعد صحوة ضمير- كيف كانوا يلفقون القصص الكاذبة ويروجونها بين الناس ومن هم الذين كانوا يلقنونهم ذلك ومن أين كان مصدرها … واليوم أيضا ومع كل الأسف ارتضت قيادتا حزبين حليفين لنا (اليساري –محمد موسى ، والبارتي نصر الدين) أن تصبحا الأداة بل ورأس الحربة لحملة استهدفت الرفيق سكرتير الحزب من خلال تلفيق أحاديث زعموا بأنه قد أدلى بها في اجتماع للمجلس العام للتحالف

 

 وبأنه تهجم من خلالها على رموز و قيادات كردستانية وبأنه استخدم كلمات” نابية” ويبدو أنهم نظموا بذلك تقريرا وشائيا مليئا بالأكاذيب أوصلوه إلى الحزبين الكرديين الرئيسيين في كردستان العراق , وبعد أن انكشف الأمر أنكر المذكوران القيام بذلك ولكنهم عادوا واعترفوا بأنهم هم الذين قاموا بذلك عبر الرسالة التي أرسلوها إلى قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق – وتعمدوا نشرها على مواقع الأنترنت مؤكدين فيها على وقوع مثل ذلك  مضيفين إليها هذه المرة تلفيقة أخرى وهي أن الرفيق حميد ( تهجم على قيادة إعلان دمشق) أيضا ؟؟!! ..

وإزاء كل ذلك لابد لنا من بعض الملاحظات التي تدحض تلك المزاعم  جملة وتفصيلا.
فهم يبدو أنهم بتلك الوشاية ومن ثم نشرتلك الرسالة كانوا يهدفون إلى تحقيق غايات متعددة الجوانب وذلك للإساءة إلى سمعة رموز وقيادات كردستانية ونشرها على الأنترنت وفي نفس الوقت تنسيبها إلى قيادة حزبنا وذلك لضرب العلاقة الأخوية بين حزبنا والأحزاب الكردستانية إضافة إلى نسف التحالف في سورية وهما هدفان ما كنا بغافلين عن سعي بعض الجهات المعادية لشعبنا إلى تحقيقها بشتى الوسائل المتاحة بالإضافة ,وكما يبدو واضحاً من المقالات التي تكاد تخلو من أدنى حدود اللباقة المطلوبة والمعهودة في الوسط السياسي الكردي مهما بلغت درجة الاختلاف في الرؤى والمواقف , والتي ينشرونها على مواقع الانترنت تباعاُ,وبأسماء غير حقيقية , بأنهم يتعمدون إلهاء أبناء شعبنا وحركته السياسية بخلافات سفسطائية لا طائل منها وصرفها عن مهامها النضالية الأساسية وكذلك تخريب العلاقة بين أطراف (إعلان دمشق) من خلال بث إشاعات لزعزعة الثقة بين أطرافه ولا ندري ما فائدتهم في ذلك,متناسين أن ما نقلوه زوراًعلى لسان الرفيق حميد لا يقبله منطق إذ كيف يمكن أن يتهجم المرء على نفسه وهوالموجود حاليا وبشكل فعلي , وبحكم اعتقال رئيسة مجلس  (هذا الاعلان), على رأس قيادته؟.

..
كل هذا دون أن تكون هنالك أية مشكلة خاصة بيننا وبين هؤلاء (الرفاق) في الحزبين المذكورين , وربما يكون مفيداً أن نذكرقيادتي الحزبين بأن الرفيق حميد ليس فقط مسؤولاً لحزب كردي وإنما أصبح بحكم نضاله المديد وخبرته رمزاً من رموز شعبنا الكردي في سورية ,وعندما تحتدم الأمور ترنو أنظار أبناء شعبنا إليه ,وهو معروف جيداً بين أبناء شعبه ومعروف أيضاً أنه لا يمكنه إلا أن يكون لطيفاً ولبقا حتى مع من يعادونه ومن يختلفون معه.
إن ما أقدم عليه هذان الحزبان هو مثار دهشتنا واستغرابنا..ولكن وعلى أي حال فإننا نؤكد لأبنا شعبنا ونطمئنهم بألا ننجر وراء الترهات وبأن التحالف ماضٍ في نضاله إلى جانب سائر القوى الوطنية الأخرى الكردية والعربية والآثورية وغيرها و (إعلان دمشق) لن يتأثر بإشاعات المغرضين وكذلك علاقاتنا الأخوية مع الحزبين الكرديين الرئيسيين في كردستنان العراق وأن هذه الحملة غير البريئة لن يكون مصيرها بأفضل من مصير سابقاتها التي عهدناها وخبرناها جيداً..
——
* جريدة نصف شهرية يصدرها الحزب الديـمقراطي التقدمي الكردي في سوريا – العدد (513) أواخر أيار 2008

 

لمتابعة مواد العدد أنقر هنا  dimuqrati_513

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…