لنجعل من الأول من أيار مناسبة لتضامن القوى الديموقراطية

يوم العمال العالمي، الأول من أيار، جاء نتيجة لكفاح مرير خاضته الطبقة العاملة في كافة أنحاء العالم منذ أكثر من قرن ونيف، ويحتفل به الكادحون في كافة أنحاء العالم، ولم يعد عيداً للعمال فقط، بل عيداً تحتفل به كافة الشرائح المسحوقة في كافة المجتمعات والشعوب التي سلبت منها حقوقها الطبيعية الأساسية.

والعولمة الرأسمالية التي تطورت في نهايات القرن العشرين آخذة في التجذر والتوسع بشتى الأشكال والأساليب، مما يفرض على كل المتضررين من العولمة الرأسمالية، والتي باتت جبهة واحدة، تشكيل جبهتهم المناهضة في عولمة مناهضة للاحتكارات الرأسمالية التي باتت تهدد مصير البشرية كلها من تخريب للبيئة وإزالة التراث البشري التاريخي، والقضاء على القيم الإنسانية السامية بسبب جشعها في استغلال الموارد، وباتت تهدد البنى الاجتماعية للشعوب لما تفرزه من قيم وعلاقات لا تتوافق مع الطبيعة البشرية.
لقد كانت حقوق الطبقة العاملة وحدها مهضومة في القرن التاسع عشر، بينما في القرن الحادي والعشرين باتت حقوق جميع المجتمع البشري ضحية لحفنة من الاحتكارات العالمية التي تنشر الحروب والصراعات بأشكال مختلفة في جميع أنحاء العالم في سبيل فرض احتكاراتها وتحقيق أهدافها.

والأزمة التي تمر بها البشرية اليوم على شكل غلاء المعيشة في كل أنحاء العالم ما هي سوى إفراز من إفرازات العولمة الرأسمالية.
إننا في حزب الاتحاد الديموقراطي PYD نؤمن بأن كافة القوى الديمقراطية، والطبقات الكادحة، وكافة الشرائح المتضررة من العولمة الرأسمالية وتوابعها في كل دولة، مدعوة إلى تشكيل جبهة عريضة متناسقة متضامنة للتصدي لكل أشكال الاحتكار والاستغلال وأدواتها المتمثلة في الأوليغارشة والاستبداد والديكتاتورية التي تمهد الأرضية لاحتكارات العولمة الرأسمالية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وفي وطننا السوري.

– عاش الأول من أيار عيداً لتضامن الكادحين والمسحوقين.
– عاش نضال الطبقات المسحوقة في مواجهة احتكارات الرأسمالية العالمية.
– الكونفدرالية الديمقراطية هو السبيل الأوحد للتصدي للاستغلال والاستعباد.

مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD

30 نيسان 2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…