بيان الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي حول أحداث القامشلي المؤلمة

عشية عيد النيروز الذي يحييه المواطنون الكرد كمناسبة قومية واجتماعية ، وأثناء قيام مجموعة من المحتفلين بالإعداد للاحتفال في منطقة القامشلي ، قامت قوات الأمن بإطلاق النار على المجتمعين ، فتسببت بقتل ثلاثة مواطنين وإصابة عدد آخر بجراح مختلفة .

مما أثار موجة من التوتر والاستنكار في محافظة الحسكة .

أعلنت بعدها القوى السياسية والاجتماعية الكردية – في موقف مسؤول يستحق التقدير- عن توقف احتفالاات النيروز لهذا العام حداداً واحتجاجاً .
رغم أنها ليست المرة الأولى التي تطلق فيها السلطة النار على المواطنين دون أسباب موجبة ، إلا أن هذا التصرف في هذه الظروف التي تمر بها سورية والمنطقة عموماً لابد من استغرابه أشد الاستغراب .

فهو يبعث القلق لأنه يتناقض مع موجبات الوحدة الوطنية والسلم الأهلي التي تحتاجها بلادنا ، أكثر من أي وقت مضى ، لمواجهة الاستحقاقات الداخلية والأخطار الخارجية التي يمكن أن تتعرض لها.


إننا في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ، نضم صوتنا إلى جانب الأصوات الشعبية والسياسية المختلفة باستنكار فعل السلطة ، الذي يشكل اعتداء على حرية المواطنين وحياتهم خلافاً للحقوق الدستورية والقانونية التي تحمي الجميع .

وندعو السلطة للكف عن مثل هذه الممارسات الخطيرة التي تلحق أفدح الأذى بالتماسك الوطني المطلوب ، وفتح تحقيق جدي علني وشفاف بالحادثة ، يؤدي إلى معاقبة الفاعلين وإنصاف المتضررين لمنع تفاقم المشكلة .
علماً أن تاريخية التجربة السياسية لسورية تثبت أن الحلول الأمنية لا تقدم علاجاً للأزمات الكثيرة والمتفاقمة التي تطفو على سطح الحياة العامة .

ونأمل أن لا تتاخر السلطة طويلاً حتى تدرك أن الحل الديمقراطي هو المخرج الإنقاذي الوحيد لكل ما تعاني منه البلاد .

وأنه ليس ممكناً فحسب ، إنما مطلوب أيضاً .
21 / 3 / 2008
 الأمانة العامة
لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي     

الجمعة/21/آذار/2008

  النداء: www.damdec.org 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود ليست أخطر أزمات السياسة تلك التي تنشأ من الصراع بين السلطة والمعارضة، فذلك أمر طبيعي في كل نظام ديمقراطي، إنما تبدأ الأزمة الحقيقية عندما تختلط الحدود بينهما، فيولد ما يمكن تسميته بـ “التهجين السياسي”؛ حالة يصبح فيها السياسي شريكًا في الحكم، ومعارضًا له في الوقت نفسه، يتمتع بامتيازات السلطة، لكنه يرفض تحمل مسؤولياتها. التهجين السياسي ليس مرونة، ولا…

صلاح بدرالدين لو توفرت شروط انعقاد المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي ننادي به ، ونعمل من أجله منذ تسعة أعوام في العاصمة الوطنية دمشق ، وهي كماأرى شرطان : الأول – التوافق الكردي على تشكيل لجنة تحضيرية ، الثاني : موافقة الحكومة الانتقالية مع تسهيلات لوجستية ، كنت ساقدم المقترحات التالية : أولا – الاتفاق على تكليف لجنة تحضيرية للاعداد…

د. إسماعيل حصاف يفرض الواقع السوري المعاصر سؤالاً ملحاً على النخب والفعاليات الكردية: ما العمل وما المطلوب من الحركة الكردية اليوم؟ وكيف يمكن مواكبة التطورات المتسارعة والسيناريوهات القادمة لسوريا المستقبل؟. إن الإجابة عن هذه الأسئلة تحدد مدى الأهلية التاريخية لحمل ثقل القضية الكردية المزمنة في سوريا، وهي القضية التي مرت بمحطات معقدة بدءاً من تقسيم كردستان المركزية استعمارياً بناءً على…

محمد سعيد آلوجي بعد اختيار عددٍ من الشخصيات الكوردية لعضوية البرلمان السوري المؤقت، بات هذا الأمر واقعًا سياسيًا يستدعي التعامل معه بمسؤولية ووعي، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية أو الأحكام المسبقة. وسواء جاء هذا الاختيار بهدف تمثيل الكورد في سوريا، أم في إطار تعزيز الثقة بين الشعب الكوردي والسلطة الانتقالية، وترسيخ أسس الاستقرار والأمن في البلاد، فإن النتيجة تفرض علينا…