مهمة غير موفقة لـ «محمد موسي»

رأي الديمقراطي 

لقد أخذ السيد محمد موسى على عاتقه في هذه الأيام ، أن يبحث هو الآخر عن  دورا له في التهجم على حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، دون مراعاة لقواعد التحالف بين الأحزاب السياسية ، وآثرنا السكوت في المرة الأولى، عسى أن يرتدع ويكف عن هذا السلوك الذي عاش عليه ردحا من الزمن،ولكنه عاود الكرة ليطعن مرة أخرى بحزبنا وليطبق عليه القول (من شب على شيء شاب عليه) ،فهو إذا أراد أن يعدد يوما مناقب حزبه (وتاريخه النضالي) سيكرر كثيرا جدا بأنه كان العدو الذي لا يستكين ضد الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، ولهذا رأينا من الضروري تبيان ما يلي:
1 ـ إن ما يدعيه محمد موسى عن دور حزبنا في نسف المرجعية الكردية هو مجرد افتراء على الحقيقة ولا أساس له ، لأن هذا الرجل لا يؤمن بأية مرجعية، فهو مثلا لا يؤمن بمرجعية التحالف الديمقراطي الكردي الذي يشكل حزبه ، ولسوء الحظ ، (أحد الأطراف) الأربعة فيه ، وهو يعتبر وجود الأعضاء المستقلين في المجلس العام للتحالف انتقاصا من دور حزبه (العظيم) !!، ..

فكيف إذن يمكن أن يكون ايجابيا من مرجعية كردية موسعة تضم الحركة وممثلي جميع شرائح المجتمع الكردي ؟.

ألا يعلم السيد محمد موسى بأننا لم نضع أية شروط لتكون (عرقلة) أمام تشكيل المرجعية ، بل قلنا بمشاركة جميع التنظيمات الموجودة وعدم وضع فيتو على أحد وليكن المؤتمر الوطني بمشاركة الجميع وبدون شروط وليطرح كل طرف رأيه أو برنامجه بحرية دون أن يفرض أحد رأيه على الآخرين وأي البرامج والآراء تحصل على الأكثرية يلتزم  بها الجميع ، فهل هذه عراقيل ؟
نعم نحن لا نؤمن بمرجعية تتشكل فقط من الأحزاب وتستبعد ممثلي الشعب ، بل نؤكد على أن المرجعية لكي تكون حقيقية فلا بد أن تضم ممثلي الشعب الكردي بجميع فئاته وطبقاته وقواه السياسية .

2 ـ  انه يصور للذين يطلعون على كتاباته ويسمعون أقاويله بأنه السياسي الذي يعرف كل شيء (ما  تحت الأرض وما فوقها) ، لكننا نؤكد لهذا الرجل بأن تقولاته لا تمت إلى الحقيقة بصلة ، وأن ما يورده عن مشروع بين الأحزاب الأربعة (التقدمي ، والبارتي ، وآزادي ، والوحدة) ليس إلا عبارة عن توهمات وأضغاث أحلام ، لأن المشروع الذي يتحدث عنه ليس له أساس من الصحة ، وحتى لو كان صحيحا أن التقت هذه الأحزاب واتفقت فأي ضرر يلحق بمحمد موسى وحزبه من عمل يجمع الأحزاب الكردية ويحقق التفاهم فيما بينها؟ وليتنا نعرف الجهة التي سربت له هذا الخبر الكاذب ..

؟!!

3 ـ إننا ندعو السيد محمد موسى أن يكف عن هذه الأساليب الشريرة، فقد أضاع عمره في اختيار أنواعها ومسمياتها، ورغم ذلك لم يستفد منها شيئا ، ولم يحقق أهدافه ، فهو بهذا العمل كمن ينطح صخرة ، وكم كان بائسا في النتائج التي حصل عليها .لأن الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا يحظى بتأييد واسع وله جذور عميقة بين جماهير الشعب الكردي .
إننا أيها السيد الكريم نمارس العمل الوطني دونما ألاعيب وبكل شفافية ، ودون قفزات هنا وهناك ، وسنبقى هكذا رغم حقدكم الدفين الذي لا مبرر له .


——–
الجمعة 15-2-2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…