محمد موسى: (التقدمي ولجنة التنسيق) وراء نسف المرجعية الكوردية

قال السيد محمد موسى, سكرتير الحزب اليساري الكوردي في سوريا, خلال استضافته في غرفتي (غرب كوردستان) و (صوت الشعب) على البالتالك, يومي 20/21-1-2008: خلال لقاءاتنا لمدة سنة ونصف, اتفقنا على الرؤية السياسية المشتركة, والتي تقر بأننا شعبٌ نعيش على أرضنا التاريخية, وتبنينا قضية الشعب الكوردي, كقضية أرض وشعب, واتفقنا نحن الأطر الثلاث (الجبهة والتحالف والتنسيق) في الجانب السياسي, ثم انتقلنا إلى المرحلة التالية, والتي كانت مسألة الإجراءات والجانب التنظيمي.
لدى مناقشتنا للجانب التنظيمي والإجرائي, أبدى التقدمي تحفظه وكذلك بعض أطراف التنسيق, فالتقدمي أبدى مرةً أخرى تحفظاته على الرؤية السياسية المشتركة, فقد رؤوا أن المواقف التي تبنتها الرؤية هي مواقف متطرفة, لا يمكن لهم كحزب أن ينضووا تحت لواء إطارٍ يتبنى تلك الأطروحات, أما الطرف الآخر, التنسيق, فقد رأى ضرورة إعلان الرؤية المشتركة قبل انعقاد المؤتمر, والتقدمي كان يرفض رفضاً قاطعاً أي إعلان للرؤية, فتعقدت الأمور أكثر, أما نحن في أطراف التحالف كنا نحبذ عدم الإعلان, إلا بعد اتخاذ بعض الإجراءات العملية.
نحن في الحزب اليساري, وخلال حواراتنا توصلنا إلى أن: تلك الأطراف تتصارع لعدم ثقتها وإيمانها بالمرجعية الكوردية, فأطراف التنسيق, لم تكن تحبذ مشاركة الفعاليات الثقافية والاجتماعية,  بل فضلوا تشكيل هيئة من أعضاء اللجان السياسية لكافة الأطراف الكوردية, ومن ثم في المرحلة المقبلة سيتم مشاركة المستقلين.

وبرأينا فإن بعض أطراف لجنة التنسيق والتقدمي كانوا وراء فشل المرجعية الكوردية, حيث رافقت تلك الحوارات, اتهامات متبادلة بين التقدمي والتنسيق, وباعتقادنا ان هذه الاتهامات كانت تهدف لنسف المرجعية الكوردية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…