جان كورد 02.01.2008
لنعترف بأن الأمور ليست على مايرام…
يجب أن لاتغيب الحقيقة على الأرض عن أعيننا، وأن لا نسند رؤوسنا إلى المقاعد الوثيرة بارتياح، ونحن نستقبل العام الجديد، ونأمل فيه الخير لنا ولأمتنا وسائر شعوب العالم، والحقيقة التي أقصدها هي واقع الحركة القومية الكوردية في الأجزاء الأربعة من وطننا الأم كوردستان، فالواقع يحكي قصة اخفاقات ظاهرة للعيان، رغم كل الانجازات العملاقة التي تحققت في جزء واحد من هذا الوطن الكبير…
في شرق كوردستان، كوردستان الايرانية، لم تتمكن الحركة التحررية الكوردية حتى اليوم من انهاء حالة التشقق والتمزق الذي عليه الحركة، ويبدو أن الصراعات الداخلية فيها هي السبب الأهم في عدم استفادتها من الأوضاع الدولية السائدة حاليا، وبالتالي تظهر حركات طفيلية وطفولية باسم الكورد وكوردستان، تضر بأمتنا وسمعتها على الصعيد الدولي، وتسعى لاعادة حركتنا إلى وضع شبيه بأيام الصراعات الآيديولوجية العنيفة التي ولى عهدها بانهيار المعسكر الشيوعي وظهور عالم بنظام دولي جديد… واخفاق الحركة الكوردستانية في مجال تعزيز الوحدة الداخلية لها في هذا الجزء من كوردستان هو الذي ساهم مساهمة فعالية في خلق ثقوب في جسدها تتسرب من خلالها أفكار ومغامرون جدد بعقليات قديمة وآيديولوجيات عقيمة…
في شمال كوردستان، في كوردستان تركيا، فشلت الحركة التحررية الكوردستانية حتى اليوم في تحقيق أي انجاز ظاهر وواضح، فالأحزاب التي كان بوسعها الاستفادة بشكل أفضل من العالم الحر الديموقراطي لم تتمكن إلى الآن من الخروج من عنق الزجاجة إلى هذا العالم الرحب الواسع، رغم أنها تشدد على أهمية العامل الخارجي في بناء قدراتها وتحسين فعاليتها وتطوير ذاتها، ومن جهة أخرى فإنها فشلت أيضا في الاستفادة من الحيز الضيق جدا الذي أحدثته الضغوط الخارجية بهدف تحسين الأوضاع الديموقراطية في تركيا، ويبدو أن الوجود الكوردي ، رغم كثرة النواب الكورد في البرلمان التركي (من خلال الأحزاب التركية)، ضعيف ولم يثمر حتى اليوم… وبالنسبة إلى حزب العمال الكوردستاني الذي يتوشح بأسماء أخرى هنا وهناك فإنه فشل حتى الآن في أمرين أساسيين، وفي تحقيق أهم هدفين له: – الاستفادة من العمل العسكري الذي بات عبئا عليه في حقيقة الأمر، وفي اخراج زعيمه من السجن، حيث وضع هذا الهدف منذ اعتقاله وإلى اليوم فوق كل الأهداف الأخرى…






