تصريح ماف حول حملة توقيفات جديدة طالت نشطاء سوريين بارزين:

(لا يجوز اعتقال أي شخص أو حجزه أو نفيه تعسفاً)
 المادة (9)-  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
 (لكلّ فرد حق الحرية وفي الأمان على شخصه ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً ولا يجوز حرمان أحد من حريته، إلا لأسباب ينصّ عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه)
الفقرة الأولى من العهد الدولي بخصوص الحقوق المدنية والسياسية:
(لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا وفقاً للقانون)
الفقرة الثانية من المادة / 28 / من الدستور السوري
  تابعت منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف، بقلق كبير، استجواب وتوقيف عدد من الشخصيات الوطنية السورية، ومن سائر المحافظات، وذلك في مساء 9-12-2007 وعشية الذكرى التاسعة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بعد جلبهم إلى الفروع الأمنية بطريقة غير لائقة- إما بعد إعلامهم هاتفياً في بعض الحالات التي قمنا برصدها أو دون ذلك كما في حالات أخرى بحسب مقربين من هؤلاء-
وذلك بوساطة دوريات خاصة من قبل فروع أمن الدولة، بدعوى مشاركاتهم في إحدى فعاليات إعلان دمشق، التي تمت مؤخراً في1-2- 2007، وكان قد حضرها حوالي 173مشاركاً، بحسب مصادر من المجلس الوطني لإعلان دمشق، نفسه، و لقد كان هذا الانتهاك الذي تمّ اعتباطياً، لأنه تم استجواب بعضهم ممن لم يكن من عداد المشاركين، ولعلّ ذلك يعود إما إلى محاولة هذه الجهة لبثّ حالة فزع و رعب في الشارع السوري، أو نتيجة لحقيقة تصرّفها بعشوائية، وفق عقلية أمنية، وانطلاقاً من مبدأ المظنّة المتهرّئة التي دأبت الجهات الأمنية التعامل على أساسها مع مواطننا، في ظل هيمنة حالة الطوارىء والأحكام العرفية، وكان أن دفع بعضهم  نتيجة سير هذه الجهات -على هذا المنوال- سنوات من زهرة شبابه، كي يقال أو لا يقال لهم: نعتذر عما تم بحقك……….!
وإذا كانت طريقة و مدة الاستجوابات المشينة، في هذه الحملة الأخيرة، والتي جاءت كصفعة وكرسالة إلى كل متفائل بتحسن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، قد تباينت بين من تعرضوا لهذا العمل التعسفي في سائر المحافظات السورية ، فمنهم من توقف حوالي الساعتين أو الأربع ساعات، فإنه ثمّة من توقف لدى الفروع الأمنية لمدة أربعة وعشرين ساعة كما حدث مع الأستاذ اسماعيل عمر ومع الأستاذ محمد اسماعيل والأستاذ فرحان جعفر من منطقة الجزيرة (مع حفظ ألقاب سائر الشخصيات الوطنية من الناشطين الذين سيتناولهم هذا التصريح) وليتمّ رصد أسماء بعض من تمّ توقيفهم  وبلغ تعدادهم حوالي الأربعين موقوفاً ومستجوباً – وتأكدنا من إطلاق سراح أكثرهم بعد وضع اللّمسات الأخيرة لهذا التصريح:
– بير رستم  – حلب
– غازي قدور- حلب
– رديف مصطفى – حلب
– سمير نشار-حلب
– جبر الشوفي- السويداء
– حسن قاسم- حلب
– طلال أبو دان – حلب
– اسماعيل الحامض- الرقة
– خلف الجربوع -الرقة
– يوسف الصياصنة  – درعا
– علي إبراهيم الجهماني- درعا
– محمد خير مسالمة- درعا
– فوزي حمادة
– أسامة عاشور- حلب
– فواز الهايس
– أحمد طعمة- دير الزور
– موفق نيربية- حمص
– نصر سعيد- اللاذقية
– كامل عباس- اللاذقية
– غالب عامر-   السويداء
– مخلص شقرا
– فوزي غزاوي
– سهيل الدخيل
عبد القهار   السراي
– خلف الزرزور
وكانت الجهات المذكورة قد أطلقت سراح بعضهم، بحسب رصد المنظمة، أو اعتماداً على مصادر حقوقية أخرى ، بعد استجوابهم وتوقيفهم المتباين من حيث الساعات الزمنية منهم كل من الأساتيذ والناشطين:
بشير اسحق السعدي – قامشلي
عبد الكريم عمر(قامشلي)
مصطفى أوسو( الحسكة )
أشرف سينو (الدرباسية)
زرادشت محمد- الحسكة
نجاتي طيارة – حمص
حسن زينو
عبد الكريم الضحاك
زياد الفيل
فؤاد إيليا
فواز تللو
  منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف، إذ تدين هذا الشكل من التعامل المهين للكرامة مع المواطن بسبب آرائه، وقناعاته، وبشكل غير قانوني، ودون أية مذكرة قضائية، فهي تدعو بالتالي إلى إلغاء قانوني الأحكام العرفية والطوارىء اللذين  تتم بذريعتهما كل هذه الانتهاكات بحق المواطن والوطن، وتدعو المنظمة إلى تفعيل دور القضاء النزيه والشفاف ، وإنهاء الاعتقال التعسفي، وإطلاق الحريات الديمقراطية في البلاد، وإصدار قانون عصري ينظِّم لأحزاب والجمعيات المدنية،بل والإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي في سجون البلاد…..!
منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف
10-11 /12/2007
www.hro-maf.org
لمراسلة الموقع
maf@hro-maf.org
لمراسلة مجلس الأمناء
kurdmaf@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…