ما يؤسف له هو التركيبة الذهنية لبعض المتطفلين الذين يريدون ان يتسلقوا على اكتاف غيرهم من خلال حرب الكلمات الضروس، دون ان يولوا أدنى اهتمام بالقضية التي تشابكت جوانبها مع مطامح ومطامع اصحاب الفكر الشمولي العروبي، والطوراني، والصفوي وهم يضمرون رؤوسهم كالنعامة يأبوا أن يروا حقيقة ما يجري، الى ان تضع مجريات الاحداث أوزارها ليحملوا القلم المسموم للهجوم على كتاب القضية والمدافعين عنها على أمل الحصول على أجر رخيص، فأولئك الذين تمترسوا في الموقع الذي بينه وبين القضية الحقيقية حبل من مسد، يعجز تفكيرهم عن تجاوزه ليدنوا من القضية.
ومنهم من يتغنى متاجرة بنهج البارزاني الخالد وهو بعيد عنه بعد الارض عن السماء، ومنهم من يحور الحقائق ويعكس المفاهيم دون ان يعي القضية وأبعادها، دون ان يدرك ويدركوا بان كيدهم أصبح في نحورهم، وتلك حال الذين لم يعتبروا من الحكم ومجريات الاحداث الحقيقية، حيث يروى – وهي حقيقة – بانه كان لقبيلة على ضفاف الفرات مجموعة من الكلاب المتآمرة لإلحاق السوء باسم قبيلتها، فكلما سمع قرع طبل عرس، تسابقوا ليقتاتوا من بقايا العظام كإشارة الى بخل قبيلتهم، فتدارك عقلاء القبيلة المؤامرة واجتمعوا، علهم يروا مخرجاً لتلك المؤامرة، فاتفقوا على ان يقرعوا الطبل في الطرف الآخر من النهر حيناً، وحيناً في الطرف المقابل فما كان من الكلاب إلا التسابق جيئة وذهاباً إلى ان وصلوا الى مصيرهم غرقاً واحداً تلوا الآخر دون أن يلوث أفراد القبيلة أيديهم بدمائهم.
ومن المؤكد ان السيد ديار سليمان الذي دافع عن القضية من نعومة أظفاره وما زال عليه سائراً، لا يقرع الطبل ليضلل الآخرين بوجود العرس، لكنه يقرع الطبل حيثما هناك خطر داهم على القضية الكردية، لكن الآخرون لا يفسرون قرع الطبل إلا بوجود العرس، فيتسابقوا ليشوهوا سمعة القضية وأصحابها، فأينما يضع السيد ديار أصبعه حيث الجرح الحقيقي ترى شراسة الهجوم من المتآمرين، فيلهثون هنا وهناك حيث غرق المضللين آت لا محال.






