صدور العدد الجديد (630) من جريدة الديمقراطي «الجريدة المركزية» و العدد (78) من جريدة التقدمي « منظمة عفرين» باللغتين العربية والكردية

افتتاحية جريدة الديمقراطي /العدد 630/ نيسان/ 2024
من الواضح أن حزب العدالة والتنمية في تركيا بزعامة رئيسه أردوغان لا ينظر إلى الانتخابات، سواء البلدية أو البرلمانية، على أساس تنافسي من أجل تقديم الخدمات وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإنما يعتبرها فرصة للفوز بمزيد من السلطات والصلاحيات لإحكام قبضته الفردية التوتاليتارية على مفاصل الحكم في البلاد والتوجه نحو المزيد من المركزية على حساب الحياة الديمقراطية وحل مشاكل البلاد، وكذلك للتمادي في سياساته العدوانية تجاه كل ما هو غير تركي من الشعوب المتواجدة داخل الدولة التركية، وفي مقدمتها الشعب الكردي، حيث نجحت السلطات التركية على مدى عقود من الزمن في زرع هذه الرؤى الفاشية والعنصرية وتحويلها إلى ثقافة مجتمعية لدى أوساط واسعة من الأتراك حيث رفض الآخر والنظر إليه بعين الحقد والعداء، ومن هنا، كلما اقتربت جولة انتخابية في تركيا، يطلق رئيسها الحالي، أردوغان تهديدات ضد هذه الجهة الكردية أوتلك، سواء ضد إقليم كردستان الجنوبية أو مناطق الإدارة الذاتية الكردية في سوريا بهدف كسب الأصوات علما أن تهديداته وأعماله العسكرية مستمرة على مدار السنة، وهو لا يحتاج في ذلك إلى مناسبات،
هذه الطريقة التركية التي استمرت لما يقارب قرنا من الزمن في التعامل مع المشكلة الكردية، دون أن تفضي إلى حل لهذه المشكلة، وقد كلف ذلك تركيا الكثير من الخسائر البشرية والاقتصادية، وها هو الآن يجدد تهديداته بالقيام بعمل عسكري ضد المناطق الكردية الخاضعة للإدارة الذاتية أو ضد معاقل حزب العمال الكردستاني في المناطق الشمالية من إقليم كردستان، كما ويسعى باستمرار إلى إشراك أطراف أخرى دولية أو اقليمية كالعراق تارة أو إيران أو روسيا تارة أخرى أو يستجدي الأمريكان في أغلب الأحيان لكي يحصل على مساعدة ما ليتخلص من المشكلة الكردية التي تقض مضجعه، والتي كان بإمكانه أن يقدم لها حلولا سياسية ديمقراطية يتم الاتفاق عليها لتجعل من تركيا انموذجا يحتذى به، لكن العقلية الطورانية العنصرية والطبقات العسكرية الحاكمة بشكل مباشر او من خلف الستار، كانت تقف دائما ضد حل مجمل مشاكل تركيا السياسية والقومية والمجتمعية، لذلك، وإزاء هذه التهديدات المستمرة والمخاطر المحدقة من أكثر من جهة، ينبغي على الطرف الكردي العمل بجد وبشكل حثيث لقطع الطريق أمام كل من يريد تنفيذ مؤامراته على حساب مكاسب شعبنا لأنهم ينظرون إلى الطرف الكردي في كل مكان على أنه الحلقة الأضعف التي يمكن أن تحل كل الخلافات على حسابها، دون أن ينصرها أحد، وذلك من خلال الإسراع في لملمة الصف الكردي والقيام بتحرك ديبلوماسي يفضح ما تقوم به سلطات الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أبناء المناطق المحتلة في عفرين وگري سبي وسري كانيبه وغيرها من المناطق السورية المحتلة، وإيصال صوت أبناء تلك المناطق إلى الرأي العام العالمي، وكذلك الحرص الكامل على عدم توفير أية ذرائع يمكن أن يستفيد منها الجانب التركي لتنفيذ نواياه الخبيثة، كما وينبغي للأحزاب الكردية السياسية في تركيا استثمار ما قد تتحقق من نتائج انتخابية بشكل صحيح والعمل على الحفاظ عليها بشتى الوسائل وعدم التفريط بها والاستفادة من التجارب السابقة.
لقراءة وتحميل العدد أضغط هنا:
—————————————————-
*جريدة الديمقراطي /العدد 630/ نيسان/ 2024
*الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
——————————
و صدر العدد (78) من جريدة التقدمي الشهرية الصادرة عن مكتب الثقافة و الاعلام في منظمة عفرين للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا باللغتين الكردية و العربية.
و يتضمن العدد مواضيع عديدة  سياسية ، ثقافية ، اخبارية ، وكذلك توثيق الانتهاكات التي حصلت و تحصل في منطقة عفرين الكردية السورية.
مكتب الإعلام المركزي
للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
لقراءة و تنزيل العدد أضغط هنا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شيخ أمين كلين ياسادة الافاضل : مارأيكم في فكرة المراجعة ؟ _ الفلاح في نهاية كل موسم يدقق في حساباته لابل يراجع حتى يعرف ميزان الربح والخسارة . _ الطالب قبل دخول الامتحان يراجع موضوع المطلوب منه ، وبعد خروجه من الامتحان يراجع من جديد ليتاكد من اجاباته . _ التاجر نهاية كل سنة ، يأتي بمحاسب ليدقق له حساباتة…

نورالدين عمر تسود لدى قطاع واسع من مجتمعنا قناعة بضرورة تقييم المواقف السياسية للدول تجاه القضية الكردية بالأفعال لا بالأقوال، معتبرين التصريحات الشفهية مجرد استهلاك إعلامي لا قيمة له. ورغم منطقية هذا الطرح الداعي إلى نتائج ملموسة، إلا أنه يحجم أحياناً عن إدراك الوزن الاستراتيجي للخطاب السياسي، فالأحداث الكبرى في التاريخ لم تبدأ بالتحركات الميدانية المباشرة، بل بالتصريحات الأخلاقية…

شكري بكر جميعنا ندرك أن الدولة الكوردية المستقلة لا يمكن أن تأتي دفعة واحدة، بل قد تتحقق بصورة تدريجية، انطلاقا من إقليم كوردستان أولا، بالتوازي مع حدوث تطورات إيجابية في أوضاع الكورد في سوريا وتركيا وإيران. وبناء على ذلك، يمكن الحديث عن عدد من السيناريوهات المحتملة لقيام الدولة الكوردية، ومن أبرزها: 1 ترسيخ إقليم كوردستان ككيان شبه مستقل يتطلب ذلك…

د. عدنان بوزان كلما عادت القضية الكوردية إلى واجهة الأحداث، عاد معها السؤال الذي لم يجد جواباً حاسماً منذ عقود: لماذا ما زالت قضية بهذا العمق التاريخي والسياسي والاجتماعي تبحث عن طريقها إلى حل عادل ومستقر؟ ولماذا ما زالت بعض السلطات تتعامل معها بعقلية أمنية، أو تحاول اختزالها في مشكلة داخلية يمكن احتواؤها بالقوة، في حين أثبتت الوقائع السياسية…