اعتقال الصحفي أحمد صوفي واقتياده إلى جهة مجهولة

أقدمت مجموعة مسلحة ملثمة تستقل سيارة من نوع «فان» بيضاء اللون يوم الثلاثاء (2024/4/2)، على اختطاف الصحفي أحمد صوفي، على الطريق العام بين مدينة ديريك/ المالكية، وقريته بانه قصر/ باب الهوى، واقتياده إلى جهة مجهولة.
وعلى الرغم من مرور أربعة أيام على عملية الخطف، لم تعلن أيّة جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية عن اعتقال الصحفي الذي كان يعمل سابقاً مراسلاً لقناة «آرك» الكردية، كما لم تتمكن عائلته من معرفة المكان الذي اقتيد إليه أو عن سبب اعتقاله.
وأوضح شقيق الصحفي «صوفي» لمكتب رصد وتوثيق الانتهاكات في شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، أن مجموعة «مسلحة ملثمة كانت تضم حوالي 5-6 عنصراً أوقفت السيارة التي كانت تقلهم مع أشخاص آخرين من قريته أثناء توجهه للقيام بواجب العزاء بقرية قريبة من ديرك/ المالكية، وقبل الدخول إلى المدينة أقدموا على إنزال “صوفي” من السيارة واقتياده إلى جهة مجهولة».
تأتي عملية الخطف بعد أيامٍ من اعتقال الصحفي راكان أحمد، مراسل وكالة «نودم روج آفا»، الذي اعتقل من منزله في بلدة كركي لكي/ المعبدة، الواقعة شمال شرقي سوريا، يوم الجمعة 29 آذار 2024، دون توجيه أيّة تهمة له.
إننا في #مكتب_رصد_وتوثيق_الانتهاكات في شبكة الصحفيين الكُرد السوريين  نعرب عن قلقنا البالغ من ازدياد حالات الاعتقال بحق الصحفيين مؤخراً ونؤكد على ضرورة توفير بيئة مناسبة للعمل الصحفي واتخاذ الإدارة الذاتية وأجهزتها الأمنية إجراءات تساهم في تعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام وغيرها من حقوق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.
كما نطالب في الوقت ذاته بالكشف عن مكان واحتجاز الصحفيين والإفراج عنهما دون أي تأخير، ومعاملة العاملين في وسائل الإعلام وفق المعايير والمواثيق الدولية الخاصة بحرية العمل الصحفي، وحرية الرأي والتعبير، ووقف الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
مكتب رصد وتوثيق الانتهاكات
شبكة الصحفيين الكُرد السوريين
قامشلو في 5 نيسان 2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…